“متلازمة الإيماء بالرأس” تصيب الأطفال وتحير الأطباء

مجلة نبض (CNN): يقف العلم حائراً إزاء مرض غامض ينتشر بين الأطفال في شمال أوغندا، يصيب ضحاياه بالذهول بعد اختلاجات ونوبات تشنج حادة كالصرع، واستمد “متلازمة الإيماء بالرأس” (Nodding disease) اسمه من بداية ظهور أعراض المرض، حيث يبدأ الأطفال بالاهتزاز تلقائياً قبل نوبات تشنج شبيهة بالصرع تخلف ضحاياها بعد ذلك في حالة ذهول وإرباك لعدة ساعات أو أيام، ويعرف كذلك بـ”مرض زومبي.”
ويصيب المرض الأطفال دون سواهم بين سن عام واحد إلى 19 عاماً، وفق عاملين في الحقل الطبي. وطال المرض الغامض أكثر من ثلاثة آلاف طفل في شمال أوغندا، من بينهم بولين أوتو، 13 عاماً، التي قالت والدتها إن نوبات التشنج قد تنتابها لنحو أربع ساعات.ونوهت: “كانت طفلة طبيعية قبل إصابتها، والآن تتنقل هائمة.” وأوضحت أنها تلجأ إلى تقييد بولين، وشقيقها المصاب بذات المتلازمة، قبل توجهها للعمل في الحقل، خشية أن يضلا طريقهما في الغابات المجاورة حال انتابهما المرض.
وذكر الأطباء أن المتلازمة التي تبدو أعراضها كالصرع تقتل الأطفال جسدياً وعقلياً وتؤدي لإصابتهم بحالة من الذهول، ما يجعلهم منغلقين على ذاتهم، أو عدوانيي السلوك.وفي المقابل، يقول أهالي المرضى إن نوباته تبدأ مع تقديم أطعمة غير مألوفة أو مع تغير الطقس.
وسبق وأن اجتاح المرض عدداً من الدول الأفريقية منها ليبيريا، والسودان، وتنزانيا، بالإضافة إلى أوغندا حيث اكتشف للمرة الأولى في 2009.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنه لم يتم تحديد عامل خطر حقيقي بعد طرح كافة الفرضيات التي قد تكون مسببة للمرض، وإن الأبحاث لا تزال جارية لتحديد ذلك.

وطرح العلماء عدة فرضيات منها أنه قد يعزا إلى دودة طفيلية مسؤولة عن (عمى النهر) حيث لوحظ تفشي المرض في مناطق انتشار تلك الدودة.
وقال د. سكوت دويل، من دائرة الدواء والغذاء الأمريكية: “في بادئ الأمر ربطنا المرض بعدة أسباب محتملة، وما زلنا نضع في الحسبان احتمالات أخرى.”
ورغم عدم تفشي المرض في أوغندا حيث اقتصرت الإصابات به في مناطق الشمال، دعا الخبراء إلى اتخاذ تدابير عاجلة للتصدي له.
ولا توجد إحصائية دقيقة لعدد المصابين بالمرض، الذي يجعل من ضحاياه عاجزين ويعتمدون كلياً على رعاية الأهل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد