بحث: العيش وحيدا يزيد خطر الاكتئاب

مجلة نبض (CNN): عادة ما يرتبط الاكتئاب بالأشخاص كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، إلا أن بحثا علميا أجري مؤخراً وجد صلة بين المرض والشباب الذين يعيشون بدورهم بمفردهم.

ووجدت الدراسة الفنلندية، وبمشاركة نحو 3500 شخصاً من الجنسين، تراوحت أعمارهم بين سن 30 و 65 عاماً، أن الذين يقيمون بمفردهم، أكثر عرضة من أقرانهم في اللجوء لوصفات العقاقير المضادة للاكتئاب.

وخلال الدراسة،  التي نفذها “معهد العلوم السلوكية” في هلسنكي، واستغرقت سبعة أعوام، استخدم رُبع المشاركين الذين يعيشون وحدهم أدوية الاكتئاب مقارنة بـ16 في المائة من الذين يقيمون مع الأزواج أو العائلة أو شريك في السكن.

وقالت د. لورا بولكي- راباك، التي قادت البحث: “العيش وحيداً قد يعتبر عامل خطر على الصحة العقلية.”

ويذكر أن نتائج الدراسة، التي أوردها موقع “هيلث” كشفت عن صلة فقط بين الوحدة والاكتئاب، دون إثبات تسببها به، ما يثير تساؤلات جدلية حول إذا ما كانت تجربة العيش وحيداً هي التي تقود للاكتئاب أم أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به يحبذون العيش بمفردهم بسبب أمزجتهم أو صعوبة تأقلمهم مع من حولهم وإقامة علاقات مع آخرين.

وعقبت بولكي- راباك في هذا الصدد بالقول إن الاستبيانات حول المشاركين في البحث تشير إلى أن إقامة الفرد بمفرده قد تضعف روابطه الاجتماعية “وتعزله  عن المجتمع” وهو ما قد يفضي بدوره للاكتئاب.

ومن جانبه، قال جون نيوكامر، بروفيسور أمراض النفس بجامعة “ميامي ميللر” إن الاكتئاب والشعور بالعزلة أمران مترافقان وأنه من غير الواضح أيهما يقود للآخر.

وأضاف: “الاكتئاب بالتأكيد لا يؤدي للإحساس بالوحدة فحسب بل يجعل المرء أكثر عزلة.”