بريطانيا تفتح أكبر بنك للمعلومات الصحية أمام الباحثين

مجلة نبض ( BBC ): يفتح البنك البيولوجي البريطاني، وهو أكبر قاعدة بيانات صحية في بريطانيا، أبوابه أمام الباحثين في المملكة المتحدة وجميع أنحاء العالم.

ويشمل هذا البنك البيولوجي نحو 20 تيرابايت من البيانات المخزنة بشكل آمن، وهو ما يعادل 30 ألف اسطوانة سي دي، والتي تغطي الحالة الصحية لنصف مليون شخص.

والهدف من إنشاء هذا البنك البيولوجي تحسين طرق الوقاية من الأمراض وسرعة تشخيصها وعلاجها على نطاق واسع، مثل أمراض القلب، والسرطان، والسكري.

وقالت سالي ديفيز مستشارة الشؤون الصحية بوزارة الصحة البريطانية إن هذا البنك البيولوجي سيكون “مصدرا فريدا من نوعه على مستوى العالم” للمعلومات.

وقد بدأ البنك البيولوجي البريطاني في اختيار المشاركين فيه منذ ثلاث سنوات، وكان يقتصر اختيار الأشخاص على الفئة العمرية من 40 إلى 69 عاما.

وقد قدم كل شخص اجاباته على أسئلة تتعلق بحالته الصحية، ونمط الحياة المتبع، والنظام الغذائي، وحالة الذاكرة، والعمل، وتاريخ العائلة.

وحدد البنك أيضا مجموعة من الفحوص التي اجراها، مثل فحص ضغط الدم، والنبض، والطول، والوزن، وكمية الدهون الموجودة بالجسم، ووظائف الكلى، بالإضافة إلى تقديم عينات من اللعاب، والدم، والبول.

“يوم سعيد”

وشارك في هذه القاعدة الشاملة للبيانات 26 ألف شخص ممن يعانون من مرض السكري، و50 ألف شخص ممن يعانون من مشاكل في المفاصل، و11 ألف ممن يعانون من نوبات قلبية. وستتم متابعة الحالة الصحية لهؤلاء الاشخاص لسنوات مقبلة.

وهناك أمل في أن يتيح هذا البنك البيولوجي للعلماء فرصة التحقيق في الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص دون غيرهم يصابون بأمراض معينة في مرحلة منتصف العمر، حتى يتمكنوا من تطوير استراتيجيات العلاج والوقاية من هذه الأمراض.

وستتاح المعلومات في قاعدة البيانات للباحثين من بريطانيا ومن الخارج والذين سيتمكنون من استخدام هذه البيانات في عملهم ولكن دون الإفصاح عن هوية أصحابها.

وقال السير روري كولينز كبير الباحثين بالبنك البيولوجي البريطاني:” هذا يوم سعيد جدا بلا شك في مجال البحوث الطبية، ليس فقط في المملكة المتحدة ولكن في جميع أنحاء العالم.”

وأضاف: “نحن ممتنون للمشاركين لثقتهم ولدعمهم لنا حتى الآن. وهم لم يشاركوا ليروا هذا المشروع معطلا، فجميعنا نريد أن نرى هذا المصدر يستخدم على نطاق واسع لتحقيق الفوائد المرجوة في مجال الصحة والرفاهية.”

وأضافت سالي ديفز، كبيرة المسؤولين بوزارة الصحة البريطانية: ” إن البنك البيولوجي البريطاني هو مصدر فريد من نوعه على مستوى العالم ويضع المملكة المتحدة في مقدمة الساعين لفهم الأسباب التي تجعل الأشخاص يصابون بأمراض تهدد حياتهم أو تنهك صحتهم.”

ويقوم بتمويل هذا البنك البيولوجي كل من “ويلكم ترست”، ومجلس البحوث الطبية، ووزارة الصحة البريطانية، وحكومة اسكتلندا، وحكومة ويلز، وجمعية مكافحة امراض القلب البريطانية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد