حينما تكون الثقافة بين كلمتين “وسيلة وغاية”

الكاتب : محمد بخيت العقاصي

يخيّل في فكر كل شخص بأن الثقافة شيئاً من المستحيلات يصعب أدائها, وعسف كلماتها وتطويع بلاغتها حينما نريد سرد أفكارها وإثراء معانيها للقارئ, ولكننا على النحو الأخر نُعجب من هذا الزمن المتغير, نرى كثرة المثقفين هذا العصر ولكن منهم من جمع الثقافة بالعادات الأصيلة والتقاليد المقلدة ومبادئ الأسلامية الشريفة, ومنهم من يبتغي منها مقاصد لهواً وغيره, يعلم المثقفون بأن الثقافة تعني صقل النفس والمنطق والفطانة والحذق, ويكون إستخدامها  في العصر الحديث للدلالة على الرقيّ الفكري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات, فحينما تكون الثقافة نمط متكامل من المعرفة البشرية، والاعتقاد، والسلوك الذي يعتمد على القدرة على التفكير الرمزي والتعلم الاجتماعي تكون بذاتها الذوق المتميز للفنون الجميلة والعلوم الإنسانية، وهو ما يعرف أيضا بالثقافة عالية المستوى وتعد مجموعة من الاتجاهات المشتركة, والقيم, والأهداف، والممارسات التي تميزها.

لا بد ومن الجميع ان يطمح بأن يكون مثقفاً فكرياً أو على الأقل أن يكون صاحبُ دراية في الأمر, فحينما أعتبر توماسيلو التعلّم الثقافى من وجهة نظره ضرورة ملحّة من أجل اكتساب اللغة,حيث لا يتعلم كل أطفال مجتمع ما أو معظمهم في آخر جميع المصطلحات من خلال التأثير المباشر من قبل البالغين عليهم, وعموما يجب على السواد الأعظم من الأطفال أن يجدوا طريقة لتعلم اللغة من خلال الاحتكاك الإجتماعى الطويل الأمد, حتى من خلال الكلام الموجه لغيرهم في بعض الأحيان, وذلك لوجود كمية هائلة من المفردات الخاصة بلغتهم أيا كانت, هذا ما أكدته مجموعة متنوعة من التجارب التي تعلم من خلالها الأطفال بعض الكلمات الجديدة وإن لم يتواجد مصدرا مباشرا لتلك الكلمات، بل يمكن أن يتواجد أكثر من مصدر لها في آن واحد، ولم يكن للبالغين أية جهود مبذولة بطريقة مباشرة كمحاولة لتعليم ولو كلمة واحدة فقط للطفل, لا يعتبر الرمز سوى علامة على الفهم العام لموقف مشترك هذا ما انتهى إليه توماسيلو.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد