فرجتِها عنّي يا سخيلة

الكاتبة: سهام طلال

يقال أن العرب في جاهليتهم كانوا يعمدون إلى رجل يقال له : عامر العدواني يحتكمون إليه في جاهليتهم إذا اختلفوا, فجاءه مرة وفد من إحدى القبائل فقالوا له : يا عامر وجد بيننا شخص له آلتان آلة للذكر وآلة للأنثى ونريد أن نورثه فهل نحكم له على أنه أنثى أو نحكم له على أنه ذكر) بمعنى انه هذا الشخص فيه من الصفات مايقال انه انثى وفيه من الصفات مايتم القول انه ذكر فالأمر مشتبه عليهم )

فمكث عامر العدواني وهو رجل مُشرك أربعين يوماً لا يدري ما يصنع بهم, وكانت له جارية ترعى له الغنم يقال لها سَخيلة فقالت له في اليوم الأربعين يا عامر قد أكل الضيوف غنمك ولم يبق لك إلا اليسير أخبرني . فقال لها: مالك وما لهذا انصرفي لرعي الغنم, لكنها أصرت عليه , فلما أصرت عليه الجارية أخبرها بالسؤال وقال لها : ما نزل بي مثلها نازلة . عندها قالت له تلك الجارية التي ترعى الغنم  : يا عامر أين أنت؟ اتبع الحكم المبال !! أي إن كان هذا الشخص يبول من آلة الذكر فاحكم عليه على أنه ذكر و إن كان يبول من آلة الأنثى فاحكم عليه على أنه أنثى,  فقال لها فرجتها عنّي يا سخيلة فأخبر الناس .

اعزائي القراء :  

ان في هذه القصة الكثير من الحكم ابتداء بفضل الاستشارة وانتهاء بأهمية عدم التقليل من شأن أي شخص وان كان خادم او راعي غنم !!  والمغزى هنا في هذه القصة يا معشر الاطباء وأهل العلم وأهل الاصلاح والفلاح  ان هذا رجل مشرك لا يرجوا جنة ولا يخاف ناراً ولا يعبد الله ويتوقف في مسألة أربعين يوماً حتى يفتي فيها . فكيف بمن يرجوا الجنة ويخاف النار كيف ينبغي له أن يتحرى,انني هنا اعزائي اتعجب من اولئك الذين قد يجازفون في حياة او روح فيفتون في امرها تعجلا ! او يفتون في امرها دون علم ! .

والوقفة هنا :

*العلم لا ينال إلا بلسان سئول وقلب عقول ومن قال لا اعلم فقد افتى فلا تخجل من عدم المعرفه فذلك افضل من شرف الجهل بقولك اعلم وأنت لا تعلم *كم  اكن الاحترام لكل الاساتذة الذين شجعوا ابناهم وبناتهم على السؤال دون الخجل من خطأ الاجابة . *كما اني سأتخذ من هذه الكلمات منبرا للتشجيع على السؤال فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” العلم خزائن ومفتاحه السؤال فسألوا رحمكم الله فإنما يؤجر في العلم ثلاثة القائل والمستمع والآخذ )) .

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد