أصلاً أنا أحب الامتياز !

الكاتب : نايف العتيبي

انتهت الخطوة الأولى بمرور ست سنوات, امتلأت من فصولها صيفاً امتحانياً , شتاءً قلقياً , خريفاً لا مبالياً , وربيعاً فرائحياً اختلطت فيها جميع مايمكن تصوره خلالها . فنحنُ نقضي في مرحلة البكالوريوس من السنوات مثل مايقضونه الزملاء بالأقسام الأخرى, مع أفضلية تنهمر لصالحهم (الوظيفة والزواج وربما أبناء) نقول خيراً والله المستعان والصبر مفتاح القلق, فرحة التخرج كانت كالماء الزُلال ورغم أننا نعلم أن هناك سنةً من أهم السنوات أسقطت سهواً متعمداً وأظن أن ذلك يرجع الى كلمة ” طقّينا ” , وإيهام روحنا أننا سنصبح ونصبح بالرغم من صحّة هذه الأمنيات ” اجتهاداً ” إلّا أنهُ يزعجكَ جداً أنك لا تعلم ماتخفيه هذه السَنة من مفاجآت غير متوقعة.

أعلم أنني قليل الفهم والإستيعاب لذلك بدأت رحلة استكشاف البئر الغائر, لهذه السنة منذ اجازة الصيف للعام الفائت بسرد أسئلة متنوعة تختلف مستوياتها من سهل متغابي, الى صعب يعسر على الإدراك, ماهي هذه السنة ؟ ولماذا يطلق عليها امتياز ” ودرجاتي بالحضيض ” ؟ , هل ستجلب لي مجد الثانوية, وتناغم الممتاز بشكل يسرّ النظر ؟ الكثير من الاستفهامات تطلقها ” لقافتي ” ويجيب عليها متصدقي الأجوبة منهم من يتكرّم مشكوراً ومنهم من يتعفّر مجبوراً وفي كلٌ خير, الامتياز سنة التدريب الأخيرة بعد السنوات الست الأولى في دراستك في كلية الطب في أي جامعة سعودية تتميّز هذه السنة بآمال تسبق الأحلام وواقع يدمّرها جُزافاَ, فضياع خطاب في بعض الأحيان يعني باي باي يامستقبل واجازة سكرتير قد تعني الشمع الأحمر على تدريبك لحين اشعار آخر, وغفوة محارب من حضرتك تعني خسارتك غزوة عمرك السابق في دراستك.

الامتياز قد يبدو مفروشاً بالورد اذا توفرت لكَ معرفتك الاجتماعية القرائبية التي اصبحت في هذا الوقت من الأمور المهمة, حيث أن اتساع محيط دائرتك المعرفية بالأشخاص قد يكفل لكَ في بعض الأحيان التدريب المطلوب بالمكان المطلوب بدون تعب ولا نصب قد يكون هناك غسيل للكلمات بهذه المصطلحات والتي تعني في آخر المغزى وبصريح العبارة ” ابحث عن واسطتك ” لتكفل بامتياز مفصّل حسب رغبتك, أنا وغيري ينتابنا جزع من خزعبلات هذه السنة وإشاعاتها التي لاتنتهي, وحتى ذلك الحين اعمل كما هيَ الفطرة, سدّد وقارب واصنع من نفسكَ طبيباً ناجحاً يستطيع أن يثبت نفسهَ وان لم تتوفر لهُ امكانيات القوّة الإنسانية , توكلك على ربّك وعملك بالنية الصحيحة السليمة دون ابتغاء مردود منتظر سيعجّل لك بالمردود المكتوب لكَ في علم الغيب, وأمرك كُله خير بإذن الله.

هذه التدوينة تحتوي علي 3 تعليقات

  1. سامي الرشيدي قال:

    فعلا كثير من اطباء الامتياز يخرب جدولهم وتخطيطهم والسبب يكون المسؤول عن المستشفيات في الكلية
    يعني اهمال بسيط منه كفيل بأن يهدم كل ما خطط له الطالب من سنة او اكثر

    قلم يستحق اكثر من قلمي كي يثني عليه

  2. سهى قال:

    الله يجعلها سنة خير وتيسير … التفكير بالجدول قلق يستفز كل الخريجين *_* والإجرائات كلعبة المتاهات!..
    أجاد قلمك تسليط الضوء على أبرز الحقائق التي نعانيها …

    كلي ثقة… من يستحق سيصل حيث ينوي بإذن الله .. من حيث لايحتسب … لي ربٌ عليه توكلت ^^

    أسأل الله أن يكرم كل الخريجين بجداول ترضيهم  

  3. نايف العتيبي قال:

    /

    سَامي الرَشيدي

    أهلا وسهلاً .. شكراً لحضورك وردّك
    وأرجو لله لنا ولجميع امتيازاً , مليئاً بالدقة
    والإلتزام , من أجل حقوقنا البسيطة ..

    شكراً لك = )

    /

    سُهى

    اللهم آمين .. نحتاج هذه الدعوات
    شكراً لمرورك واضافتك الوافية

    دمتِ بـ خير = )

إضافة رد