دراسة: أجنة الأمهات المدخنات تنمو أبطأ من غيرها

مجلة نبض – BBC : أوضحت دراسة حديثة أن أجنة الأمهات المدخنات تتطور ببطء مقارنة بالأمهات غير المدخنات، وذلك من خلال عملية تصوير فوتوغرافي منتظم داخل أحد المختبرات.

والتقط أكاديميون فرنسيون صورا منتظمة لإحدى البويضات فى عيادة للتلقيح الصناعي منذ لحظة تخصيبها إلى تطورها فى رحم الأم. وأظهرت الدراسة أنه في جميع مراحل النمو، كانت الأجنة الخاصة بالأمهات المدخنات تتأخر في النمو بمتوسط ساعتين مقارنة بالأجنة الخاصة بالأمهات غير المدخنات.

وقال الباحث الرئيسي فى مستشفى جامعة نانت في رسالة للأمهات المدخنات: “إذا كنت تريدين طفلا، فينبغي عليك أن تقلعى عن التدخين”.
ومن المعروف أن التدخين يقلل من فرص إنجاب الاطفال، ولهذا تطلب بعض مستشفيات المملكة المتحدة من الزوجين الإقلاع عن التدخين قبل تقديم علاج الخصوبة إليهم. وقد أتاحت عملية متابعة البويضات المخصبة صناعيا بالمختبر فرصة فريدة للباحثين لتصوير الأجنة في مراحلها الأولى وخلال انقسامها إلى عدة خلايا.

“نمو أبطأ”
وقد راقب الباحثون نمو 868 جنين، وكان من بينهم 139 جنين لأمهات مدخنات.

وفي المختبر، وصلت أجنة الأمهات غير المدخنات للمرحلة الخامسة من تطور الخلايا بعد 49 ساعة، بينما استغرق الأمر 50 ساعة بالنسبة للأمهات المدخنات.ووصلت أجنة الأمهات غير المدخنات إلى المرحلة الثامنة من مراحل تطور الخلايا بعد 58 ساعة، بينما استغرق الأمر 62 ساعة بالنسبة للأمهات المدخنات.

وقال أحد كبار الباحثين بالدراسة والأستاذ في علم الأجنة توماس فيريور لبي بي سي: “إن أجنة النساء المدخنات تتطور بشكل أبطأ، وهناك تأخر في نموها، ويصل هذا التأخر في المتوسط إلى حوالي ساعتين، ويعد ذلك انجاز مهم للدراسة حيث لم يكن ذلك معروف من قبل.”
لكن الدراسة لم تشر إلى التأثير الناتج عن هذا البطء في النمو على الجنين، أو إذا كان ذلك البطء يؤثر على فرص إنجاب الأطفال من الأساس.

ويتوقع فيريور أنه “إذا أصبح نمو الجنين بصورة أبطأ من ذلك، فربما لا تسير الأمورعلى يرام ولا تتم عملية زرع الجنين.” ووجه فيريور نصيحته للأمهات المدخنات قائلا: “ينبغي التوقف عن التدخين، فإذا كنت تريدين أن تنجبى طفلا، فينبغي عليك أن تقلعى عن التدخين.”
وقال آلان بيسي المحاضر في مجال خصوبة الرجال بجامعة شيفيلد: “هذه الدراسة مثيرة للاهتمام لأنها تعد رائدة فى استخدام التكنولوجيا الحديثة.”

وأضاف: “”فمن خلال جهاز متميز يسمى منظار الأجنة، يتمكن العلماء من مشاهدة كيفية تطور الأجنة لحظة بلحظة ودون إزعاجها”.
وقال بيسي: “إنها الأيام الأولى لهذا الجهاز، ولكن علينا أن نقوم بهذه التجارب للتأكد من فاعليته، فطرقنا الحالية تستند إلى مراقبة الجنين بشكل جيد تحت المجهر ومن خلال العين المدربة.”

وقد قدمت هذه النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة بتركيا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد