مبتعثة سعودية تقدم بحثًا علميًا حول السرطان أمام مؤتمر عالمي

مجلة نبض – متابعات : 

لم تكن تتوقع المبتعثة السعودية حفصة فلاتة، الطالبة بالسنة الثانية بمرحلة الدكتوراه، بجامعة بريستول، أن يتم قبول بحثها، في شهر أكتوبر الماضي، ليكون ضمن 350 بحث علمي، متعلق بأبحاث السرطان، وأن تتم مناقشته كبوستر في مؤتمر علمي عالمي، عن أحدث أبحاث السرطان في العالم

وتقول حفصة: كان الخبر مفاجأة سارة جدًا لي، لم أتوقع أن يتم قبولي، لأني مازلت في السنة الثانية من دراستي، كما أن هذه أول مرة أحضر فيها مؤتمرًا علميًا بصفة عامة، ولم يكن أي مؤتمر، بل هو مؤتمر عالمي، يضم علماء من مختلف الدول، وهي فرصة نادرة لمقابلة عدد من المختصين الذين رسموا المسار الجديد لعلاج السرطان

وتتابع: عقد المؤتمر في سان فرانسيسكو أمريكا، تحت عنوان: (The hallmarks of cancers)، وتناول (أحدث السمات الجينية والجزيئية المميزة لمرض السرطان, كيف يمكن استخدام المعلومات الجينية أو الجينيوم الخاص بمريض السرطان لتحديد أكثر طرق العلاج فعالية له, والخطط المستقبلية للتصدي للسرطان, والدور الكبير للخلايا الجذعية كمصدر مستمر للخلايا السرطانية التي بدورها تساعد سلبيًا في عودة المرض حتى بعد الشفاء التام، أو العلاج الكيميائي… وغيره من أحدث الاكتشافات العلمية، التي ساهمت في التقدم الكبير لأبحاث السرطان

وتستطرد حفصة قائلة: كانت تجربة ملهمة وأكثر من رائعة بالنسبة لي، لأقابل أشهر وأهم العلماء في أبحاث السرطان في العالم، مثل: Robert Weinberg, Whitehead Institute, USA/ Douglas Hanahan, École Polytechnique، اللذان وضعا أسس بيولوجيا السرطان واكتشفا السمات المميزة للخلايا السرطانية، Peter Campbell, Sanger Institute, UK، أحد الباحثين الذين ساهموا في إنشاء أول قراءة كاملة للجينيوم John Dick, Ontario Cancer Institute/ Princess Margaret Hospital, Canada، أول من أكتشف الخلايا الجذعية السرطانية، وغيرهم من العلماء والباحثين المهمين في أبحاث السرطان.

وتقول حفصة: بحثي للدكتوراه متعلق بسرطان القالون، أعاذنا الله وإياكم منه، وفي البوستر عرضت نتائج من عملي وعمل المجموعة، ويشرح البوستر آلية تحول الالتهابات المزمنة التي تصيب القالون إلى سرطان، وذلك عن طريق تراكم الأخطاء في التركيب الجيني للخلية، أثناء حدوث الالتهاب، ومن ثم إنتاجها لبروتينات وأنزيمات معينة، بكميات فائضة عن حاجتها، والتي بدورها تساهم في تحول الخلية الطبيعية لسرطانية

وتضيف: ومن ضمن هذه الإنزيمات، إنزيم يسمى (COX-2) أو (سي- أوه- إكس- 2) المسئول عن إنتاج عناصر ذائبة في الدهون، تسمى البروستاغلاندين (prostoglandin)، وتلعب دورًا مهمًا كوسيط في حالة الالتهاب المزمن، تساعد الجسم في التخلص من مسبب الالتهاب، ولكنها في نفس الوقت تهيئ بيئة مناسبة لتشكل الخلايا السرطانية

وتواصل حصة حديثها قائلة: أقوم بدراسة طبيعة التغير الجيني، الذي حدث للخلايا خلال عملية تحول الالتهاب إلى سرطان، وفهم العلاقة بين البروتينات والأنزيمات المنتجة، والدور الذي يقوم به كل بروتين على حدة

كما يهتم مركز الأبحاث الذي أدرس فيه، بدور الأسبرين الأساسي في شل عمل أهم الإنزيمات التي تساعد الخلايا السرطانية على النمو (كمثبط لأنزيم (COX-2))، ودراسة إمكانية تناول الأسبرين كوقاية من أمراض القالون المزمنة، ومن ضمنها السرطان، وهو ما يتضمن جزء من بحثي .

وتختتم المبتعثة حصة فلاتة حديثها قائلة: “الحمد الله أولاً وأخيرًا، وأتمنى من الله التوفيق والسداد، وأن يعيني على الاستفادة من هذا العلم، ومن هذا المنطلق، وددت أن أشارككم إنجازي، أسأل الله عز وجل أن يجعله حافزًا لإخواننا المبتعثين والمبتعثات، للاستفادة من فرصة ابتعاثهم. وجعل تمثيل الوطن من أثمن الأهداف لديهم”

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد