دراسة تعرض الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الى القلق والاكتئاب

مجلة نبض – سامي الرشيدي:
أشارت دراسة إلى أن سوء المعاملة من قبل الأقران تؤدي إلى ضائقة نفسيَّة أكثر مما تسببه الأمراض المزمنة بحدِّ ذاتها الموجودة لدى هؤلاء الأطفال

حيث ذكرت الدراسة : “إنَّ الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة أو تأخُّر في التطوُّر العقلي، يتعرَّضون لخطر الإصابة بالقلق والاكتئاب إذا ما جرى استبعادهم، أو تجاهلهم، أو تعرَّضوا إلى مضايقات من قبل شباب آخرين”.

وشملت الدراسة 109 من الشباب، تراوحت أعمارهم من 8 إلى 17 سنة، حيث أجريت الدراسة عليهم خلال الزيارات الروتينية لإحدى مستشفيات الأطفال في الولايات المتحدة. قام المرضى مع ذويهم بملء الاستبيانات التي تبحث عن أعراض القلق والاكتئاب؛ وقام الشباب أيضاً بملء استبيان يبحث حول أعمال البلطجة أو الاستبعاد من قبل أقرانهم.

وكان لدى المرضى – في هذه دراسة – واحدة أو أكثر من الحالات المرضيَّة مثل: اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنسبة (39 بالمائة)؛ التليف الكيسي بنسبة (22 بالمائة)؛ الداء السكري من النوع 1 أو 2 بنسبة (19 بالمائة)؛ فقر الدم المنجلي بنسبة (11 بالمائة)؛ البدانة بنسبة (11 بالمائة)؛ صعوبات التعلم بنسبة (11 بالمائة)؛ التوحد بنسبة (9 بالمائة)، وقصر القامة بنسبة (6 بالمائة).

وجد الباحثون أن التعرُّض للتخويف و / أو الاستبعاد من قبل الأقران، كانا هما المتنبئين الأقوى بزيادة أعراض الاكتئاب أو القلق في المرضى الصغار.

تقول المؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة مارغريت إليس ماكينا، وهي طبيبة بارزة في الطب السلوكي-التطوُّري عند الأطفال في جامعة ساوث كارولاينا الطبية، وذلك في بيان صحفي للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال: “ما هو ملحوظ بشأن هذه النتائج هو أنه على الرغم من كل الصعوبات العديدة التي يواجهها هؤلاء الأطفال فيما يتعلق بحالتهم المزمنة الجسدية منها أو التطورية، فإنَّ تعرضهم للمعاملة القاسية أو استبعادهم من قبل أقرانهم كانا العاملين الأكثر احتمالا للتنبؤ بما إذا كانوا سيبلغون عن أعراض حدوث الاكتئاب لديهم أو لا”.

وأضافت قائلةً: “يجب على المختصين أن يكونوا متنبهين خاصةً في الكشف عن وجود حالات التعرض للمعاملة القاسية أو النبذ ​​في هذه المجموعة من الطلاب الذين سبق فعلاً أن تعرضوا لذلك”.

وقالت إنَّه ينبغي على المدارس أن يكون عندها سياسات واضحة لمنع البلطجة والإقصاء ومعالجتهما، بالإضافة إلى البرامج التي تروج لثقافة الاندماج والشعور بالانتماء بالنسبة إلى جميع الطلاب.

كان من المقرر تقديم هذه الدراسة يوم الأحد في اللقاء السنوي للجمعيات الأكاديمية لطب الأطفال في بوسطن. وينبغي النظر إلى البيانات والاستنتاجات المذكورة في هذه الدراسة على أنها أولية إلى أن تنشر في إحدى المجلات الطبية المعتمدة من قبل أحد المجالس أو الهيئات العلميَّة.

ترجمة الفريق الذعلمي بموسوعة الملك عبدالله للمحتوى الصحي

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد