مسح العين بالاشعة يكشف عن مرض التصلب العصبي المتعدد

مجلة نبض-BBC:
أعلن خبراء طبيون في دورية (نيورولوجي Neurology) المعنية بدراسة الاعصاب ان اجراء اي تحليل بسيط للعينين يعد سبيلا سريعا وسهلا لمتابعة المرضى المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد المعروف باسم (التصلب اللويحي Multiple Sclerosis).

وتعد تقنية الاشعة المقطعية للعينين مسحا يهدف الى قياس ترقق الغشاء الخلفي للعين – شبكية العين.

ولا يستغرق اجراء جراحة طبية للعين الواحدة سوى بضع دقائق.

واسفرت الدراسات التي شملت 164 مريضا بالتصلب العصبي المتعدد عن نتائج اشارت الى ان اولئك الذين يعانون من رقة الشبكية لديهم اعراض مبكرة للاصابة بالمرض.

وقال فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة جونز هوبكينز ان ثمة حاجة لاجراء تجارب اوسع نطاقا مع المتابعة اللازمة للحكم على قدر المنفعة المرجوة من اجراء هذه التجارب.

واستطاعت دراسة اخيرة تتبع استمرار الاصابة بالمرض خلال فترة استغرقت عامين للمرضى.

مرض لا يمكن التنبؤ به

يعد مرض التصلب العصبي المتعدد مرضا يؤثر على أعصاب المخ والنخاع الشوكي على نحو يفضي الى حدوث اعتلالات في حركة العضلات والتوازن والرؤية، كما تتعرض (الغِمد الوقائية) او الطبقة المحيطة بالاعصاب التي تعرف باسم ميالين Myelin لهجوم يجعل الاعصاب عرضة للتلف والعطب.

وثمة انماط مختلفة من مرض تصلب الانسجة المتعدد تأخذ شكل مرض يعرف باسم التصلب العصبي المتعدد متكرر الانتكاس والتحسن النسبي، حيث يمكن ان تتلاشى الاعراض تقريبا لفترة قبل ان تعاود الظهور على نحو مفاجئ.

وعادة بعد عقد تقريبا يواجه نصف المرضى بهذا النوع من المرض مرضا ثانويا على نحو مستمر تسوء اعراضه تدريجيا دون حدوث اي فترة تحسن نسبي.

وهناك نوع اخر لمرض التصلب العصبي المتعدد هو مرض رئيسي مستمر يزداد سوءا من البداية.

وهذا النوع لا شفاء منه سوى من علاجات تساعد في تقليل استمرار المرض.

ويواجه الاطباء صعوبة في متابعة مرض التصلب العصبي المتعدد نظرا لوجود مسارات متعددة له فضلا عن كونه مرضا لا يمكن التنبؤ به.

وتكشف مسوح المخ بالاشعة عن الالتهابات والتقرحات، لكن ليس واضحا متى تحدث هذه التغيرات مبكرا في المرض وما اذا كانت تعكس بدقة حجم التلف المستمر.

سبل اضافية

يبحث العلماء عن سبل اضافية تمكنهم من تتبع مرض التصلب العصبي المتعدد، اذ يعتقدون ان الاشعة المقطعية للعين فعالة في ذلك.

وعلى نقيض الخلايا العصبية في بقية المخ التي تكسوها طبقة الميالين الوقائية، فان الخلايا العصبية في شبكية العين لا تكسوها اي طبقة ميالين.

ويعتقد الخبراء ان ذلك يعني ان الاعصاب هنا سوف تظهر علامات مبكرة للغاية لمرض التصلب العصبي المتعدد.

وتشير دراسة اجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى ان المرضى يعانون من ترقق اسرع لشبكية العين مقارنة بالمرضى المصابين بالمرض ممن يعانون من انعدام الارتخاء، وكذلك اولئك الذين يعانون من مستوى اعاقة متقدم.

وبالمثل المرضى المصابون باعتلالات التهابية تظهر من خلال مسوح الاشعة على المخ. فهم يعانون ايضا من ترقق اسرع لشبكية العين مقارنة بآخرين لا تظهر في اشعتهم اي اعتلالات في المخ.

وقال بيتر كالابريسي المشرف على الدراسة ان الاشعة المقطعية للعين قد تظهر سرعة تطور مرض التصلب العصبي المتعدد.

واضاف “مع تطور المزيد من العلاجات التي تفضي الى تقليل استمرار مرض التصلب العصبي، فان اجراء تحاليل على ترقق الشبكية في العينين قد يكون مفيدا من حيث تقدير فعالية العلاجات المطروحة.”

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد