د.المالكي:السكر داء يهاجم كلانا

مجلة نبض – أشجان المسعودي
مرض السكر هو السبب الأول للفشل الكلوي المزمن في أغلب الدول ويشترك مع الضغط في نسبة ثلثي حالات الفشل الكلوي.”السكر و الكلى” موضوع نلقي عليه الضوء في سلسلة من المقالات للدكتور عبدالله المالكي استشاري أمراض وزراعة الكلى بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية- الحرس الوطني.

كما نعلم يوجد نوعان رئيسيان للسكر: النوع الأول والذي يصيب الاطفال والنوع الثاني الذي يصيب الكبار. في كلا النوعين قد يؤثر السكر على وظائف الكلى. يعتبر تأثير السكر على الكلى من أخطر المضاعفات التي تزيد من خطورة ارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي وتصلب الشرايين بما فيها شرايين القلب والوفاة

 احصائيات:
كشفت احصائيات حديثة لمنظمة الصحة العالمية عن اكثر من 171 مليون شخص حول العالم يعانوا من مرض السكر. ويتزامن هذا الانتشار الواسع للسكر مع التغيير السلبي لنمط حياة الأفراد بما يتعلق بالحركة والرياضة ونوعية الأغذية.

 يشمل تأثير السكر على الكلى عدة مضاعفات أهمها ظهور زلال في البول وقصور في وظائف الكلى والتي تؤثر على “تقريبا” 30-40% من مرضى السكر. النسبة أقل في النوع الثاني من السكر الذي يصيب الكبار مقارنة بالنوع الأول. في بعض العائلات كـPima Indians  لوجود عوامل وراثية قوية، يؤثر السكر النوع الثاني على الكلى في 50% من الحالات

 بعد التأثير وظهور الزلال تبدأ مسؤولية الطبيب والمريض في منع مشكلتين مهمة جدا: قصور وظائف الكلى وتصلب الشرايين. بداية المرض هذه تشكل وقفة وفرصة لمنع المضاعفات ليس فقط تدهور الكلى ولكن امراض الشرايين والقلب والوفاة. بعد أن تنبه المريض بظهور الزلال هنا فرصة ذهبية لمنع المشاكل كالفشل الكلوى ,امراض القلب والشرايين والجلطات والوفاة. هنا لا بد أن يسأل المريض نفسه عن مدى اهتمامه بصحته وخصوصا عوامل الخطورة لأمراض الشرايين والقلب ومنها معدل السكر ومدى المتابعة والمحافظة على الحمية والعلاج. ومنها أيضا الضغط والدهون والوزن ونمط الأكل والرياضة والتدخين.

 أوضحت الدراسات الطبية علاقة طردية بين قصور وظائف الكلى لمستوى اقل من 60% وأمراض القلب. والخطورة أعلى اذا كان سبب قصور وظائف الكلى هو السكر.

عوامل الخطورة:
فقط مجموعة من المرضى سيصابون بالزلال بسبب السكر وليس كلهم، مما يدل على وجود عوامل من شأنها زيادة فرص الاصابة بالمرض. من أهمها ارتفاع مستوى السكر (اللامبالاة في الحمية والمتابعة والعلاج). اذا كان السكر هو سبب الزلال والقصور فمن البديهي أن السيطرة عليه تقلل من احتمالية حدوث الزلال. في هذه المراحل لا يشتكي المريض من أي أعراض لها علاقة بالكلى. النظام الصحي لمتابعة وعلاج المرضى مع حرص المريض على المتابعة والعلاج يمثلان خط الدفاع الأول لمنع أو على الأقل التخفيف من المضاعفات. ومن عوامل الخطورة أيضا نجد ارتفاع ضغط الدم ووجود تاريخ عائلي لتأثير السكر على الكلى (عوامل وراثية) والتدخين. نجد أيضا الرجال أكثر عرضة لقصور وظائف الكلى بسبب السكر.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد