على بُعد البحار السبع

الكاتبة: سهام طلال

لم تكن أول العثرات فدائمًا ما تواجه مراكبنا وأشرعتنا الرياح  والأعاصير والأمواج ,ليست أول المطبات لأن الطريق الصحيحة مليئة بالمنحدرات والعقبات ,قد تظهر بعض الطرق اقصر وليس لها أن تكون الطريق المنشود, وقد تظهر بعض الطرق أطول وقد تكون هيا السبيل إلى ما نريد, قد توضع أحلامنا على بعد البحار السبع, قد تكون أهدافنا دفنت في بطون الوديان, قد تكون وضعت على أعلى السفاح, أين ما كانت أهدافنا موجودة ؟!

فهيَ دائمًا داخلنا ولن تفارقنا إلا إن فارقناها نحن, نحن من يزيّن هذه الأهداف نحن من نكسبها القيمة الحقيقة, وما يجعل من الأهداف حقيقة إلا الإرادة الصادقة من قلب صادق ,هيا الإرادة وليست مجرد إرادة حديديه الفولاذية بل الإرادة المصنوعة من الذهب, فكل أنواع المعادن تحت تأثير عوامل التعرية والتجريد تفقد شئ من ميزتها فتصدى إلا الذهب فالإرادة الذهبية لن تفقد قيمتها مهما كانت العوامل و مهما كانت الظروف.

إن عبرت كل تلك الأزمات إلا هذه التي اشتد بها الأمر عليك, فاصفر الجسد مثل ورقة الخريف وابيض لها شعر الرأس ووهنت لها الروح وبات لها أنين وأزيز, إن سقطت من قمة الطريق وأصبت بالجروح والكسور, وفقدت اللذة وبت في الشدة, مزق أوراقك القديمة وخط في صفحة جديدة بالحبر بداية جديدة ,اكتب لنفسك إرادة ذهبية ثمينة نفيسة وقف على أقدامك وامسح دموعك وتيقن إنها أقدار قد كتبت في السماء العريضة وتعلم من الطير التوكل (عن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أنكم تتوكلون على الله حقّ توكُّله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدوا خِماصًا وتروحُ بطانًا) رواه الترمذي .

وامتلك روحًا طيبة روحًا قويه, ليس لها أن تموت ميتة خزيه واكتب اسمك بين السطور أسطورة أبدية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد