د.نايف الواكد لنبض: تدريب خارجي وخطط مستقبلية لتطوير كلية طب الجوف

دكتور نايف الواكد

مجلة نبض-هيثم الدرويش:
أجرى مراسل نبض هيثم الدرويش لقاءً مع  سعادة عميد كلية الطب بجامعة الجوف ورئيس لجنة تدريب الجراحة بالمملكة الدكتور / نايف بن إبراهيم الواكد ، وقد تناول اللقاء العديد من المحاور ذات الجوانب المختلفة ،  ننقلها إليكم  على النحو التالي..

بداية اعرض لنا دكتور البطاقة الشخصية:
الاسم : نايف بن إبراهيم العواد الواكد ، من مواليد مدينة سكاكا بالجوف عام 1371 هـ  ، لدي 3 أبناء و4 بنات ، التخصص جراحة عامة وجراحة مناظير.
أعمل حالياً عميد كلية الطب بجامعة الجوف بالإضافة إلى :
1.    عضو المجلس العلمي للجراحة في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
2.    رئيس لجنة تدريب الجراحة على مستوى المملكة العربية السعودية  .
3.    عضو المجلس العلمي للجراحة في المجلس العربي للتخصصات الصحية.
4.    عضو لجنة امتحانات الجراحة في المجلس العربي للتخصصات الصحية.
5.    عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لجراحة المناظير.
وســــابـقــاً :
•    رئيس اللجنة المحلية للتدريب في الجراحة بالمنطقة الشرقية.
•    نائب رئيس لجنة التدريب في الجراحة في المجلس العربي للتخصصات الصحية.
•    عضو مؤسس في مجلس إدارة الجمعية السعودية للجراحة منذ إنشائها في عام 2000م وحتى 2008م.
•    عضو اللجنة الطبية الشرعية بالمنطقة الشرقية .
هذا بالإضافة إلى عضوية عدد من اللجان في الجامعة وذلك بإعتبارها جزءاً من العمل الحالي .


س / ما هي أبرز المعوقات التي واجهتكم عندما توليتم عمادة كلية الطب بالجوف ، وهل تجاوزتموها ؟ كيف؟ (إذا كانت الإجابة بـ لا ) لماذا ؟

كونها كلية ناشئة فأبرز المعوقات كانت عدم توفر العدد الكافي من الكادر الأكاديمي والإداري ، نحن لدينا نقص في أعضاء هيئة التدريس بالكلية ويعوض هذا النقص حالياً أساتذة من كلية الطب في جامعة القصيم بموجب الاتفاقية الموقعة بين الجامعتين ، هذا بالإضافة إلى أنه لدينا توجه لتعميق التعاون مع المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الجوف وذلك لتمكين أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب من المشاركة في العمل الميداني في مستشفيات الجوف مما سيساهم في تقديم خدمات للمجتمع ودعم المسيرة التعليمية لطلاب المرحلة الإكلينيكية (السريرية).


س / ما مدى رضاكم عن برنامج السنة التحضيرية الحالي ؟ وهل هناك توجه لاعتماد سنة تحضيرية للتخصصات الصحية فقط أسوة ببعض الجامعات في المملكة ؟

هذا سؤال صعب في الحقيقة ، وللأمانة فأنني أرى طلاب السنة الأولى طب يعانون الكثير وإنني ألتمس معاناتهم وأدركها ، ولكنني لا أستطيع أن ألقي بكامل اللوم على برنامج السنة التحضيرية الحالي ومخرجاته ، وإنما ألقي اللوم على مخرجات التعليم بشكل عام ، لأنه كما يبدو لي أن مستوى التعليم العام يحتاج إلى إعادة نظر قبل السنة التحضيرية ، شتان ما بين مستوى الطالب في الماضي والآن.
ومن باب الذكر أيضاً فأن المعوقات التي تواجه طالب الطب في جميع كليات الطب بالمملكة هي اللغة الإنجليزية وعملية التخاطب وإمكانية الاستفادة من شرح عضو هيئة التدريس وفهمه ، فلابد من التركيز في السنة التحضيرية على اللغة الانجليزية بشكل أكثر وبالأخص في الجانب المتعلق بالتخاطب.
وبمناسبة الحديث فقد كنت أتناقش قبل أيام قليلة مع بعض الزملاء أعضاء هيئة التدريس في كلية الطب حول المشكلة التي نعانيها مع طلاب السنة الأولى ودعوت الزملاء إلى عصف ذهني للخروج بحلول تساعد الطلاب ، فكانت الأطروحات تتوالى ما بين اعتماد ساعات تقوية وكذلك مد خدماتنا للسنة التحضيرية لمن يرغب بالانضمام إلى كلية طب ، وبالطبع لكل حل من هذه الحلول إيجابيات وسلبيات ، فالهدف العام هو مساعدة الطالب دون الإثقال عليه أكاديمياً بإضافة أي أعباء دراسية.
وحول اعتماد سنة تحضيرية للتخصصات الصحية فقط..
هناك فكرة تمت مناقشتها مع جميع عمداء الكليات الصحية في جامعة الجوف ، وتوصلنا جميعاً إلى قناعة تامة بضرورة أن تكون هناك سنة تحضيرية للكليات الصحية ، فلا بد أن يكون هناك تركيز على المواد الأساسية كالأحياء ،والكيمياء الحيوية في هذه السنة ، ولكن حتى هذه اللحظة هي لا تزال فكرة تحتاج إلى دراسة ، وآمل أن تبنى خطوات جدية على هذه الفكرة .


س / هل من خطط مستقبلية لتطوير المناهج أو الأنظمة الدراسية في الكلية ؟

المنهج هو الهيكل الأساسي للكلية ، لذا طلبت من جميع منسوبي الأقسام في الكلية ممن لديه تصور معين في مواضيع المنهج أن يتقدم بهذا المقترح إلى ( لجنة المناهج ) في الكلية ليتم دراستها ، هذا محلياً ..
أما على المستوى الدولي ، فلدينا توجه بدعم من معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور / إسماعيل البشري لإيجاد اتفاقيات مع أعرق كليات الطب بالمملكة وفي الخارج بعقود تختص بتطوير المناهج وإيجاد أساتذة زائرين ، ولكن هذه الخطوات تحتاج إلى وقت طويل بعض الشيء لأنه يترتب عليها إحداث تغييرات كثيرة في طرق التدريس وخلافه ، ولكن كما يقال : فإن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وها نحن في بداية هذه الخطوة بفضل الله..

س / كيف تصفون الرعاية والدعم للأبحاث العلمية للطلاب في كلية الطب ؟
الطلاب لهم مكانة خاصة في قلبي ووجداني ، وقد لمست هذا الشعور أيضاً من قبل معالي مدير الجامعة والذي أصدر توجيهاته إلى جميع عمداء الكليات بتسخير كافة الإمكانات في الجامعة لخدمة الطالب ومن ضمنها الأبحاث العلمية.
أما في كلية الطب فتم تفعيل (لجنة الأبحاث العلمية) على أن يكون دورها منوط بتشجيع البحث العلمي في الكلية بشكل عام ومحاولة إشراك الطلاب في الأبحاث ، كما أنه لدينا أبحاث تجرى سنوياً ضمن مقرر (طب المجتمع) في السنة الثالثة وهذه الأبحاث هي تحت متابعة من قبل سعادة الدكتور منسق المرحلة ، ولكنها يجب أن تقنن فيما لو اختصت هذه الأبحاث في العمليات التجريبية وذلك وجود قوانين وأنظمة يجب الالتزام بها.


س / ماذا عن النشاط في كلية الطب ، ولماذا لم يعتمد حتى الآن نادي لكلية الطب ؟

من ضمن المجالات التي بدأنا العمل فيها مؤخراً هي (لجنة التعليم الطبي) والتي من مهامها تحفيز وإيجاد نشاطات علمية بشكل منتظم سواء داخل الكلية أو بالتعاون مع مستشفيات المنطقة وذلك لعمل ندوات وورش عمل ومؤتمرات ، فالعمل لا يزال جاري على هذا النحو ، أما في الكليات العريقة فنجد أن هناك نادي لكل تخصص ، وهنا مبدئياً سيكون العمل بشكل عام حتى اكتمال جميع الأقسام بإذن الله.


س / ربما لا يزال بعض أهالي من المنطقة  لا يعلم بوجود كلية طب في الجوف ، ماذا عن دور كلية الطب تجاه المجتمع ؟

سؤال وجيه.. نحن نعمل منذ مطلع هذا الدراسي بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب بالجامعة لتفعيل هذا الجانب ، فالأنشطة الطلابية هي من يساهم بشكل كبير في إبراز دور الكلية واستيفاء حق المجتمع علينا ، وفي رأيي الشخصي أنه ما تم تقديمه حتى الآن لا يكفي، ويجب علينا أن نتوسع في العمل بصورة أكبر.
وفي هذا الصدد فقد ورد مؤخراً من وزارة التعليم العالي طلب مشاريع من عموم الجامعات في المملكة وذلك لتفعيل دورها في المجتمع، وعلى مستوى جامعة الجوف فهناك لجنة مكونة لإيجاد مشاريع تعنى بخلق شراكة أكبر مع المجتمع ، سيتم رفعها إلى الوزارة لاعتمادها ، وسيكون لكلية الطب بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب بالجامعة دور كبير جداً في بلورة هذا الجانب بإذن الله.
علاوة على ذلك يجري العمل حالياً على إيجاد أنشطة لاحتواء أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع ، وستكون أولى ثمرات هذا العمل بمشيئة الله  عقد مؤتمر طبي كبير في العام القادم ، وقد اخترنا أحد الأمراض الشائعة في المجتمع لتكون عنواناً لهذا المؤتمر ، وسيكون من ضمن فعالياته فقرة مخصصة للمجتمع ، فالمحاضرات لن تكون موجهه للأطباء أو العاملين في المجال الطبي فقط ، بل ستكون موجهة لعامة أفراد المجتمع للتوعية في هذا المجال ، والقادم أكثر بإذن الله .


س /  المستشفى الجامعي بالجوف متى سيرى النور ؟

بفضل الله ثم بفضل حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والدعم اللامحدود من قبل معالي وزير التعليم العالي والمتابعة الشخصية من قبل معالي مدير الجامعة تم البدء بالعمل في المستشفى الجامعي بالجوف والذي سيرى النور في المستقبل القريب بإذن الله ، فمشاريع المدينة الجامعية ككل سترى نقلة نوعية في الفترة القادمة ، وحتى يتم الانتهاء من المستشفى الجامعي فنحن لدينا خطط بدعم من معالي مدير الجامعة وسعادة المدير العام للشؤون الصحية بالجوف لإيجاد شراكة في العمل بمشاريع وزارة الصحة بالجوف كالبرج الطبي في مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري ومستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بسكاكا ، ليكون للجامعة دور في تقديم الخدمات الطبية في كل منها.
كما يجري العمل حالياً على افتتاح عيادات طبية عامة وتخصصية في كلية الطب تقدم خدماتها لمنسوبي الجامعة ، ولكي أكون في موضع الصدق والشفافية فإن سبب تأخير تنفيذها هو أننا نرغب بتجهيزها بأحدث الأجهزة والتقنيات بالكامل من مختبر وأشعة وصيدلية وخلافه ، كما سيتم تخصيص قاعة دراسية في العيادات للتعليم الطبي ، وأي تفاصيل أكثر سيتم الإعلان عنها لاحقاً.


س / متى سيتم البدء بقبول الطالبات في كلية الطب بالجوف ؟  

قريباً إن شاء الله..


س/ بمناسبة تخريج أول دفعة من كلية الطب في نهاية هذا العام ، هل ستقيمون احتفالاً خاصاً بهذه المناسبة ؟

آمل أن يكون احتفال خريجي الجامعة ككل متميز هذا العام بوجود 14 خريج من كلية الطب ، وهؤلاء سيكونون خير سفراء للكلية والجامعة في عموم مستشفيات المنطقة والمملكة وجامعاتها.


س/ ماذا عن رؤيتكم حول قبول المعيدين من خريجين الكلية ؟

نتمنى أن نستقطب عدد كبير من الخريجين كمعيدين من هذه السنة  والسنوات القادمة أيضاً ، فلا تزال الحاجة قائمة لوجود أعضاء هيئة تدريس ، والمكان محفوظ ونرحب جداً بكل من تنطبق عليه الشروط.


س / بعد التميز الملحوظ لطلاب طب الجوف خلال تدريبهم الإكلينيكي في أحد المستشفيات ببريطانيا أثناء الإجازة الصيفية الماضية.. هل هناك خطة لاستمرارية هذا البرنامج التدريبي ؟

قلتها سابقاً وأكررها ، جميع ما يصب في مصلحة الطلاب سنعمل من أجله كل ما يمكن عمله ، وهذا البرنامج التدريبي هو أحدها بكل تأكيد ، نحن الآن بصدد دراسة التجربة السابقة للسعي حول كيفية تطويرها وتحقيق الاستفادة  القصوى منها ، وحول الاستمرارية نعم.


س / رأيكم حول الاتفاقية المبرمة مع كلية الطب بجامعة القصيم وهل سيتم تمديدها ؟ والسبب ؟

الاتفاقية مع جامعة القصيم كانت ضرورة في بداية إنشاء كلية الطب بالجوف وذلك نتيجة لعدة عوامل منها نقص الخبرة والحاجة لأعضاء هيئة تدريس وغيرها ، وهي كأي تجربة فيها إيجابيات وسلبيات ، فمن إيجابياتها إنها عملت لترسيخ أساسات الكلية هنا في إيجاد أعضاء هيئة التدريس والتعاقد معهم ، وساعدت في إنشاء معامل كلية الطب بالجوف ، وإنني أعتقد الآن بعد مضي ما يقارب (6) سنوات على وجود هذه الاتفاقية فقد اكتسبت كلية الطب بالجوف الخبرة التي تمكنها من القيام بشأنها وهذا رأيي الشخصي ، أما مسألة تمديدها من عدمه فهذا القرار يعود إلى إدارة الجامعة.


س/ هل من نية لعقد اتفاقيات مع كبريات الجامعات في الخارج ؟

نعم هناك نية ، ولقد بدأنا فعلياً بمراسلات بعض كليات الطب في كندا ، وأيضاً هناك وفد من كلية الطب في جامعة جورج تاون سيزور المملكة بتنسيق من قبل الملحقية الثقافية في الولايات المتحدة الأمريكية بصحبة بعض الأساتذة السعوديين من السفارة وسيقوم هذا الوفد بزيارتين إلى الرياض وجدة لمقابلة بعض عمداء كليات الطب بالمملكة ، وقد تم التنسيق لكي أقابلهم في الرياض أنا وسعادة عميد الدراسات العليا في الجامعة للتباحث والمناقشة.
كما بدأنا مباحثات مع إحدى الجامعات الأمريكية لإيجاد تعاون وشراكة ، فما نحتاجه هو وجود اتفاقية تعنى بالإشراف على المناهج الدراسية وتبادل زيارات الأستاذة والطلاب ، وفتح مجال الابتعاث للدراسات العليا وإجراء بحوث مشتركة ، ويأتي هذا العمل المكثف في ظل اهتمام كبير من قبل معالي مدير الجامعة ودعمه لهذا التوجه.


س / ما هي تطلعاتكم وخططكم المستقبلية تجاه الكلية أو منسوبيها ؟

هناك خطط قصيرة المدى وأخرى بعيدة المدى ، فالقصيرة هي العمل على مواجهة المشكلات التي نعاني منها الآن مثل نقص كادر أعضاء هيئة التدريس ونقص الكادر الإداري. أما التطلعات بعيدة المدى فهي إيجاد قسم للطالبات ، والتميز في مستوى طلابنا وخريجينا وهذا لن يأتي إلا باستكمال كافة التجهيزات في الكلية بجانب التدريب العملي.
أتطلع أيضاً إلى وجود عضو هيئة التدريس السعودي في الكلية ، وننتظر بفارغ الصبر عودة مبتعثين الكلية الحاليين كما نتطلع لإرسال مبتعثين أكثر. لدينا طموحات كبيرة.. أبرزها إيجاد مراكز أبحاث متقدمة في المدينة الجامعية لدعم المسيرة التعليمية بجانب مبنى الكلية والمستشفى الجامعي.


س / ختاماً.. كيف تصف طلاب كلية الطب بجامعة الجوف في أقل من 4 أسطر ؟

أستطيع أن أقول وبالرغم من كل المعوقات – الحمد لله – إنني فخور بمستوى طلاب الكلية ، أجده مميز.. ولديهم طموحات وتطلعات.. وروحهم المعنوية عالية.. وهذا الأمر حقيقة يسعدني كثيراً.. أتمنى أن يكون لهم مستقبل أفضل.. وأتمنى أن أرى خريجي هذه الكلية في يوم من الأيام بيننا كأستاذة وإداريين في كليتهم.


س / هل من كلمة أخيرة ؟

أنا سعيد بهذا اللقاء ، وأرجو من الله التوفيق لكي نحقق الطموحات التي نصبو إليها.. أتقدم بالشكر لجميع الطلاب العاملين في صحيفة نبض الطبية الإلكترونية لاهتمامهم بإجراء هذا اللقاء ، وأسأل الله لهم التوفيق والسداد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد