العدسات اللاصقة داء أم علاج..أنت من تحدد ذلك!!

د.هاني نجم

مجلة نبض – أشجان المسعودي
إن العدسات اللاصقة هي إحدى الاستخدامات  الطبية  الشائعة في يومنا هذا وتصنف ضمن العلاجات التي يجب الإلمام بجميع مخاطرها ، فكما أنها  توفر فوائد  لمستخدميها فهي أيضا تحمل  مخاطر معينة يجب الحذر منها. العدسات اللاصقة مقال يلقي عليه الضوء الدكتور هاني حمد النجم استشاري طب وجراحة العيون.
عند ارتداء العدسات اللاصقة يجب اتخاذ خطوات معينة  للحد من هذه المخاطر وحماية العين من المضاعفات المحتملة للعدسات اللاصقة فكثير من الناس يستخدمون  العدسات اللاصقة لتصحيح نظرهم  ويفضلونها عن لبس النظارات أو حتى إجراء العمليات الجراحية لتصحيح النظر لسهولة استخدامها  في الحياة العامة وأفضليتها من حيث المظهر وكذلك أثناء  ممارسة الرياضة

فالعدسات اللاصقة حجمها صغير لا يتعدى بعض المليمترات وكذلك سمكها وتصنع عادة من مادة بلاستيكية طبية  يتم وضعها على قرنية العين فتطفو على طبقة رقيقة من سائل الدموع.  في  كثير من الحالات  تقوم العدسات اللاصقة بتصحيح  النظر بشكل  أفضل من النظارات وذلك بسبب التصاقها بقرنية العين .

وهناك أنواع عدة  من العدسات اللاصقة:

  • العدسات الصلبة : تكون مصنوعة من مواد بلاستيكية معينة وتمتاز بسهولة حفظها والاعتناء بها من حيث نظافتها  فهي  أقل عرضة لامتصاص المواد الخارجية من العين أو البيئة المحيطة بها ولكن يتوجب  إزالتها من العين  قبل أن الذهاب  إلى النوم مثلها مثل جميع أنواع العدسات اللاصقة الأخرى  لأنها تحد من تدفق الأكسجين إلى القرنية ، حيث إن القرنية تحتاج إلى أكسجين للبقاء في صحة جيدة .
  • العدسات الصلبة نفاذة الغاز: فهي تجمع بين ميزات العدسات الصلبة واللينة فهي صلبه وفي نفس الوقت تسمح بمرور كمية أكبر من الأوكسجين إلى القرنية بشكل أفضل من  العدسات الصلبة العادية، هي أكثر فعالية في استخدامها عند الأشخاص اللذين يعانون من ضعف نظر ناتج عن اللا بؤرية أو الاستجماتزم ذو درجة عالية  والتي لا يمكن تصحيحها بالعدسات اللينة
  • العدسات اللينة : وهي الأكثر شيوعا وتكون عادة  مصنوعة من مادة  بلاستيكية  تسمى هيدروجيل  وتمتاز بسهولة لبسها وهي أكثر راحة في الاستخدام وذلك بسبب ليونتها فهي تحتوي على نسبة عالية من الماء لذا فهي تسمح  بتدفق الأوكسجين إلى القرنية. ومع ذلك، فإن المواد التي تتكون منها العدسة هي أكثر عرضة للاختراق من العدسات الصلبة  وقد يؤدي ذلك إلى وتهيج العين بسبب التلوث من الغبار والبكتيريا والبروتينات الضارة . ويجب  إزالة العدسات اللاصقة اللينة من العين في نهاية كل يوم.
  • عدسات ممتدة الاستخدام :وهي عبارة عن عدسات لينة بحيث يمكن استخدامها بشكل مستمر ولمده لا تتجاوز الشهر بدون نزعها حتى أثناء النوم.

ومع انتشار استخدام العدسات اللاصقة  سواء لتصحيح النظر أو للزينة فقد انتشرت كثير من المخاطر والمضاعفات والتي يجب  معها توخي الحذر حين استخدام العدسات والإلمام التام بكيفية استخدامها و العناية التامة بها وحفظها

أكثر مشاكل العدسات اللاصقة  شيوعا والتي يواجهها المستخدمين هي كثرة الإفراز الدمعي ، والحكة، والشعور بحرقة في العين، والحساسية للضوء، وكذلك جفاف العين ، وأحيانا عدم وضوح الرؤية  وقد تتفاقم هذه الأوضاع الناتجة عن  سوء العناية بالعدسات  أو تنظيفها  فتزداد مخاطر الإصابة بعدوى  جرثومية في العين

وقد أثبتت الدراسات العلمية أن لبس العدسات اللاصقة بشكل مستمر خصوصا أثناء النوم يزيد بشكل كبير من احتمالية إصابة القرنية بقرحة جرثومية وتسمى هذه الحالة  التهاب القرنية التقرحي مما قد يؤدي إلى حدوث ندبة في القرنية  وقد يصل إلى مضاعفات اشد من ذلك مثل تحلل أنسجة القرنية أو التهاب كامل للعين  مما قد يسبب فقدان البصر بشكل كامل لا سمح الله ..لذا فان جميع أطباء العيون ينصحون  مستخدمي العدسات بعدم لبسها بشكل مستمر خاصة أثناء النوم
لذا يجب على جميع مستخدمي العدسات اللاصقة الإلمام التام بالاحتياطات والإرشادات الواجب إتباعها قبل استخدام العدسات وتتلخص هذه الإرشادات في ما يلي :

  • يجب إن نضع في اعتبارنا أن ارتداء العدسات اللاصقة وبشكل مستمر خصوصا أثناء  النوم يزيد من خطر العدوى التي قد تصيب العين.
  • قراءة جميع النشرات و المعلومات الخاصة بالعدسة المراد استخدامها والتي  تأتي مرفقة مع  العدسات اللاصقة.
  • التنظيف والعناية  بالعدسات الخاصة على النحو الموصى به من قبل أخصائي العيون. مع غسل  اليدين  جيدا قبل التعامل مع العدسات  اللاصقة.
  • عدم تستخدم ماء الصنبور أو المحاليل الغير موثوق بها عند تنظيف أو حفظ العدسات.
  • قد تكون المواد الحافظة المستخدمة في بعض المحاليل الخاصة بالعدسات اللاصقة مزعجة وقد تسبب احمرار أو تهيج  في العين فإذا  حدث ذلك يجب عندها استشارة أخصائي العيون لتحديد المحلول المناسب .
  • عدم لبس العدسات اللاصقة لفترة أطول من الوقت الذي قد أوصى به أخصائي العيون.
  • عدم مشاركة العدسات اللاصقة الخاصة مع أشخاص آخرين
  • تجنب استخدام العدسات المؤقتة التي عادة ما تكون لغرض الدعاية  لعدسات الزينة  بدون استشارة الطبيب
  • استخدام  “الدموع الاصطناعية” والتي لا تحتوي على مواد حافظة واستخدامها عند الشعور بجفاف في العين،
  • الاحتفاظ بالنظارات الخاصة دوما …واستبدال العدسات اللاصقة بالنظارات عند الشعور بألم أو احمرار شديد في العين
  • العدسات اللاصقة لا تقدم أي حماية العين. لذا عند ممارسة الرياضة  يجب استخدام النظارات الواقية و المناسبة للارتداء أثناء ممارسة الرياضة خاصة كرة القدم
  • عدم لبس العدسات اللاصقة بتاتا أثناء السباحة
  • من الأفضل استخدام العدسات اللاصقة اليومية أو الأسبوعية والابتعاد عن العدسات السنوية  قدر الإمكان وعدم لبس العدسات بعد انتهاء تاريخ صلاحيتها للاستخدام
  • ودائم ما ننصح عند عدم وضوح الرؤية و وجود  ضبابية أو الم  في العين  أثناء  ارتداء  العدسات اللاصقة فيجب إزالتها  على الفور. وإذا استمر الألم أو عدم وضوح الرؤية  فيجب زيارة طبيب العيون وبشكل طارئ.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد