زراعة “جهاز الشبكية التعويضية لفاقدي البصر” بتخصصي الملك خالد للعيون

عيون

مجلة نبض-وزارة الصحة:

نجح مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في إجراء أول عمليتين لزراعة “جهاز الشبكية التعويضية لفاقدي البصر ” على مستوى الشرق الأوسط يوم السبت الماضي 21/3/1434هـ لشاب سعودي عمره 36 عاماً ويوم الأحد 22/3/1434هـ لسيدة سعودية عمرها 51 عاماً، والذي يستفيد منه المرضى الذين يعانون من إلتهاب الشبكية الصباغي “إعتلال الشبكية الوظيفي”.

صرح بذلك الدكتور عبدالإله بن عباد الطويرقي المدير العام التنفيذي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، وأضاف أن هذا الجهاز يعتبر نقلة كبيرة ونوعية في مجال طب وجراحة العيون وسوف تخدم هذة العمليات بعض المرضى الذين تنطبق عليهم شروط إجراء العمليه من فاقدي البصر، موضحاً أن جهاز الشبكية التعويضية هو جهاز معتمد من قبل المنظمة الإقتصادية الأوروبية. الشبكية التعويضية عبارة عن جهاز يتكون من قطع خارجية تشمل النظارات، كاميرا مثبتة في النظارة، وحدة معالجة الصور المرئية والحركية، وسلك توصيل بالإضافة إلى شريحة بيانات يتم زراعتها داخل العين. تقوم الكاميرا بإرسال بيانات مرئية لوحدة معالجة الصور المرئية والحركية وبعد معالجتها يتم إرسالها إلى مركز الاستشعار ومن ثم إلى شريحة البيانات المزروعة داخل العين وبذلك يساعد جهاز الشبكية التعويضية المريض على الإبصار. ويقوم جهاز الشبكية التعويضية بتجنب مستقبلات الضوء التالفة جميعاً، حيث تعمل الكاميرا المصغرة والمثبتة في نظارات المريض (الخاصة بالجهاز) بإلتقاط المشاهد ومن ثم إرسالها إلى حاسوب صغير (وحدة معالجة الصور المرئية والحركية) يحمله المريض دائماً، بعد ذلك يتم معالجتها وتحويلها إلى إشارات يعاد إرسالها إلى شريحة البيانات المزروعة داخل العين، ويتم إرسال الإشارات إلى النظام الكهربائي الذي يرسل الإشارات الكهربائية الصغرى ويتجاهل هذه الإشارات مستقبلات الضوء المتضررة، وتحفز الخلايا المتبقية من الشبكية التي تنقل المعلومات المرئية عبر العصب البصري إلى مركز الإبصار مشكلة القدرة على إدارك الضوء. ويمكن للمريض أن يتعلم ترجمة هذه المرئيات من خلال البرامج التأهيلية والتي تؤدي إلى تحسن مستوى الإبصار.

وذكر د. الطويرقي أن هذة الزراعة تفيد الأشخاص الذين تبقى لديهم قدرة على إدراك الضوء أو من إنعدمت لديهم القدرة على إدراكه، إضافة للمرضى الذين يعانون من فقدان حاد أو شديد للنظر نتيجة الضمور الخارجي للشبكية كما في التهاب الشبكية الصباغي الذي أدى إلى اعتلال الشبكية الوظيفي، وحددت معايير للمرضى المستفيدين من هذة الأجهزة وهي كالتالي: أن يتجاوز المريض الخامسة والعشرين من العمر، وقد يتناسب أحياناً مع من هم أقل عمراً، ويعتبر أيضاً مناسباً للأشخاص الذين يعانون من الضمور الخارجي للشبكية الحاد أو العميق، وأيضاً الأشخاص الذين تبقى لديهم بعض القدرة على إدراك الضوء أو من إنعدمت لديهم القدرة على إدراكة ، إذ يمكن لهم الإستفادة من الجهاز على أن يشترط إستجابة العصب البصري لوميض الفلاش، وأن يكون تاريخ مستوى الرؤية لدى المريض جيداً قبل الإصابة بالمرض، ويتعين على المريض إجراء العديد من الفحوصات قبل التأكد من أن إجراء هذا النوع من العمليات مناسباً.

وأشار الى أن جهاز الشبكية التعويضية يساعد على إسترداد جزء من البصر ولكنه ليس كالبصر الطبيعي الذي يتمتع به المريض قبل فقدانه النظر، ومن خلال الدراسات الإكلينيكية التى أجريت حول الجهاز أظهرت النتائج تحسنا متواصلاً للمرضى في معرفة الإتجاهات والحركة، ويجب على المريض بعد العملية الحرص على المتابعة الطبية والتي تستغرق مدة 20 جلسة تأهيلية بعد إجراء الجراحة وذلك من أجل ضبط الجهاز من قبل المريض والتدرب على إستخدامه بمفرده .

وبيّن الدكتور الطويرقي أنه تم إجازة إستخدام هذا الجهاز من قبل هيئة الغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية، وقد تمت مراجعة ملفات مرضى التهاب الشبكية الصبغي بالمستشفى، وطلب المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من هذه العملية، حيث تم الكشف على العديد منهم وتحديد الأشخاص المناسبين لزراعة جهاز الشبكية التعويضية لفاقدي البصر. وأضاف د/ الطويرقي بأنّ هذه الإنجازات المتتالية والتطور الكبير الذي يشهده المستشفى تم بدعم سخي من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله وبمتابعة من معالي وزير الصحة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد