تأخر النمو في الأطفال أسبابه وكيفية علاجه

د. عبدالمعين اغا

مجلة نبض – بيان الميمني: 

تختلف أطوال وأوزان الأطفال فيما بينهم كما تختلف هذه المقاييس بين الشعوب أيضاً ولذلك في كل دولة أو مجموعة دول لها معدلات أطوال وأوزان خاصة بها كما أن هنالك فرقاً بسيطاً بين معدلات نمو الذكور والإناث لذلك تستخدم مقاييس خاصة بكل جنس ، في هذا المقال يحدثنا الدكتور عبد المعين عيد الاغا ( أستاذ مشارك بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز واستشاري طب الأطفال والغدد الصماء والسكري ) عن النمو في الاطفال وأسباب تاخره وكيف يتم تشخيصه وعلاجه ..

النمو في الأطفال :
تتغير الأوزان والأطوال  بشكل مطرد خلال الأعوام الأولى من العمر لذا يعمد الأطباء إلى استخدام الرسومات البيانية ، وهي عبارة عن رسم بياني يعطي الطول أو الوزن حسب العمر أو الجنس ، وفي العادة يكون العمر في أسفل الرسم وفي أحد جانبي الرسم يكون الطول أو الوزن وما على الشخص إلا وضع علامة عند طول الطفل أو وزنه حسب عمره وبعد وضع تلك العلامة يقارن بين تلك العلامة وبين المعدلات الطبيعية .

growth chart

كيف يتم التعرف عما إذا كانت معدلات النمو ضمن المعدل الطبيعي في الطول أم لا ؟

يتم ذلك بالاستعانة بشكل منحنى النمو ، وفيه يوضع الطول المقابل للعمر ، فإذا كان الطول أقل من منحنى (3%) فهذا يدل على وجود قصر في القامة ولمزيد من التأكد يوضع طول الأم والأب على المنحنى وذلك بعد إنقاص 13 سم من طول الأب إذا كانت فتاة وإضافة 13 سم إذا كان ذكراً واعتبار سن (18) هو المكان الذي توضع عليه أطوال الوالدين ، فإذا كان أحد الأبناء بعيداً عن متوسط طول الوالدين فهذا يستدعي إجراء بعض التحاليل العامة مع أشعة تقييم العمر العظمي ، أما إذا كان طول الطفل ضمن المعدل الطبيعي لأطوال والديه فسوف يعطى موعداً آخرمن ثلاثة الى ستة أشهر لإعادة قياس الطول ومعدل النمو للتأكد من أن طول الطفل لازال ضمن معدل أطوال الوالدين .

طريقة قياس الطول :

يتم ذلك بإسناد ظهر الطفل إلى جدار مستقيم ويقف الطفل حافياً ويضم قدميه ويلتصق بالجدار ويراعى أن يقف بانتصاب وينظر إلى الأمام ، ثم تستخدم مسطرة أو مايماثلها ويتم وضعها على رأسه بزاوية قائمة مع الحائط ثم توضع علامة على قياس الطول على الحائط ثم تقاس المسافة من تلك العلامة إلى الأرض بمسطرة أو شريط ويكرر القياس 3 مرات متتالية .

تعريف قصر القامة :

أن الطول يكون أقل من 3% من منحنى الطول الطبيعي للطفل أو الطفلة عندما يرسم هذا الطول على الرسومات البيانية العالمية للنمو الخاصة لنفس الجنس والعمر والبلد . إن قصر القامة مشكلة شائعة عالمياً ويقدر حدوثها بنسبة خمسة أطفال لكل 100 طفل .

أسباب قصر القامـة :

  1. قصر القامة بسبب التأخر الفسيولوجي للنمو وللبلوغ .
  2. قصر القامة بسبب اعتلال في الكروموسومات (الأمشاج) أو بسبب وجود متلازمات مرضية .
  3. بعض المتلازمات مثل متلازمة داون -متلازمة نونان -متلازمة “روسب سلفر” -متلازمة “برادر ويلي” -متلازمة “سانجد سقطي” .
  4. قصر القامة بسبب قلة وزن الطفل عند الولادة .
  5. قصر القامة بسبب ضعف إفراز هرمون النمو .
  6. قصر القامة بسبب نقص هرمون الغدة الدرقية .
  7. قصر القامة بسبب زيادة إفراز الغدة الكظرية الفوق كلوية .
  8. قصر القامة بسبب العامل النفسي .
  9. قصر القامة بسبب نقص التغذية .

الغذاء والنمـو :

إن الغذاء الجيد أساسي في نمو كل طفل ومن أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل للنمو هي : الحليب – الكبد – اللحوم – صفار البيض والخضروات .

عنصر الحديـد :

يعتمد جسم الطفل في نموه على الحديد فهو أحد المكونات المهمة في كريات الدم الحمراء لأنه يساعد في نقل الأكسجين إلى كل خلية من خلايا الجسم . وللحديد دور في تطور وعمل الدماغ عند الطفل والحديد مهم جداً للأطفال لأنهم في حالة نمو سريعة ، كما أن الحديد مهم جداً لليافعات لأنهن يفقدن كميات كبيرة منه مع دم الدورة الشهرية .

إن الحديد موجود في اللحم الأحمر ولحم الطيور والمأكولات البحرية ويمتص الجسم الحديد من الأطعمة الحيوانية أفضل من الأطعمة النباتية ودائماً يتحسن امتصاص الحديد من الجهاز الهضمي إن أعطي الطفل مشروباً يحتوي على فيتامين ج C ، أما إذا كانت تغذية الطفل مضطربة فيمكن إعطاؤه مستحضراً يحتوي على فيتامينات ومعادن تشمل عنصر الحديد .

هرمون النمـو :

يفرز هرمون النمو من الغدة النخامية نتيجة بعض المستحثات الطبيعية مثل (الرياضة – النوم العميق) وهو لا يعمل بشكل مباشر لكنه يشجع الكبد يشجع الكبد على إفراز عوامل نمو تشبه الأنسولين تسمى (السوماتوميدينز) IGFBP3- ، -IGF-1 وتقوم عوامل النمو إلى جانب هرمون النمو بالعمل بشكل خاص على جزء من العظام تسمى صفائح النمو حيث تتم عملية نمو العظام إذ يقوم كل من هرمون وعوامل النمو بحثّ خلايا صفائح النمو على التكاثر الأمر الذي يؤدي إلى إطالة العظم ، كذلك له تأثير بنائي قوي فهو يزيد من تصنيع البروتين ويساعد على تحويل الدهون إلى طاقة مما يقلل حجم الدهون وبالتالي لا يؤدي إلى زيادة الوزن كما يعتقده أهالي المرضى ، كذلك يقوي الأنسجة الرخوة والأربطة والغضاريف مما له الأثر الكبير في منع حدوث هشاشة العظام .

النوم وهرمون النمـو :

النوم الكافي المبكر يزيد من إفراز هرمون النمو وهذا مهم لليافعين والأطفال لأنه يحسن من طولهم وبنيتهم الجسدية ووظائف أعضائهم ، ويبدو أن تأخر النوم يربك إفراز هرمون النمو في الليل بل الغالب أنه يربك جميع الهرمونات التي تفرز في الليل خلال النوم ، لذلك خلق الله النوم ، حتى يتفرغ الجسم لترميم ماتلف من خلايا ويستكمل مانقص من إنزيمات وهرمونات إذ يساعد النوم الكافي والعميق والمبكر أنسجة الجسم على النمو بشكل صحيح .

ماهي الغدة النخاميـة ؟

إن الغدة النخامية هي معجزة من معجزات الخالق سبحانه وتعالى فهي تزن حوالي نصف جرام (حجم حبة الفول السوداني) ويبلغ قطرها سنتمتر واحد ، تقع في تجويف عظمي في أسفل قاعدة الدماغ تسمى السرج التركي Sella Turcica لأن شكلها يشبه سرج الفرس التركي ويسميها البعض “سيدة الغدد ” لأنها المنظمة لباقي الغدد وهي تتكون من فصين اثنين يختلفان عن بعضهما البعض من حيث التركيب والوظيفة وتتصل مع منطقة تحت المهاد Hypothalamus بواسطة سوية نخامية Pituitary Stalk

الأعراض والعلامـات لنقص هرمون النمو :

عادة يكون نمو الطفل و حجمه طبيعيا عند الولادة ويستمر نموه طبيعياً خلال السنة الأولى من العمر , ثم يستمر نموه بعد ذلك ولكن بمعدل بطيء جداً , يكون تناسب عظام الجسم طبيعياً وتكون ملامح الوجه طفولية وغير ناضجة والتكوين العضلي ضعيفاً والصوت رفيعاً والجسم يميل إلى السمنة ، كذلك غالباً يكون هنالك تأخر في ظهور الأسنان ، وكذلك تأخر في نضوج العظام ويقل العمر العظمي عن العمر الحقيقي ، ولكن تجدر الإشارة أن هؤلاء الأطفال يكونو أذكياء وتكون وظيفة ونضوج أعضاءه الجسمية طبيعية .

كيف يتم تشخيص وعلاج نقص هرمون النمو عند الأطفال ؟

يتم تشخيص نقص هرمون النمو عند الأطفال بعدة تحاليل تسمى بتحليل هرمون النمو بالاستحثاث أقل من نسبة 10 نانو جرام/ مللتر، وفي الغالب يكون من الناحية الإكلينيكية طولهم أقل من المعدل الطبيعي وطولهم أقل من متوسط طول الأب والأم. وتكون تقاطيع وجههم أقل من عمرهم الحقيقي فلربما يكون عمر الطفل الحقيقي 10 سنوات وتقاطيع وجهه تبدو وكأنه في السادسة أو السابعة من عمره.

    وهناك تحاليل مساندة لتحليل هرمون النمو مثل عوامل نمو تشبه الأنسولين، تسمى IGFBP3, -IGF-1 وكذلك عمل أشعة لمفصل لمفصل الكف والرسغ اليسرى لتحديد العمر العظمي، وكذلك تحليل مرض “سيلياك” وهو مرض سوء امتصاص الطعام، وكذلك تحليل الغدة الدرقية. في حالة وجود نقص في هرمون النمو يتم فحص الغدة النخامية بعمل أشعة الرنين المغناطيسي للتأكد من سلامة هذه الغدة من أي عيوب خلقية أو عيوب عارضة على سبيل المثال وجود أي ورم أو كيس في الدرقية يعيق من إفرازها للهرمونات، بعد التأكد من ذلك يتم علاج الطفل أو الطفلة بهرمون النمو، وجدير بالذكر أن الهرمون المستخدم هذه الأيام هو هرمون مصنع عن طريق الهندسة الوراثية وبالتالي هو تقريبا مثل الهرمون الطبيعي الذي يفرز من جسم الإنسان ويعمل هذا الهرمون على بناء الغضاريف الموجودة في نهاية العظام، وبالتالي يزداد طول الطفل بمعدل مثلما لم يكن لديه أو لديها نقص في هرمون النمو، ويجب طمأنة الأهل إذا كان الهرمون ناقصا، فإنّ استخدام هرمون النمو ضروري جداً، وليس له –بإذن الله- مضاعفات خطيرة ولكنه ضروري لتكملة نمو الطفل. وبدون علاج هرمون النمو يعجز الطفل أو الطفلة لبلوغ الهدف المتوقع من الطول لديهم، لذلك يجب عدم التردد في استخدام علاج هرمون النمو في حالات نقص الهرمون المفرز من الغدة النخامية، وكلما كان علاج الهرمون في وقت مبكر كلما كانت النتائج أفضل بكثير من استخدامه في فترة ما بعد البلوغ أو بعد حدوث الدورة الشهرية للفتيات، لذلك ننصح جميع الأهالي عندما يلاحظون ضعفاً في نمو طفلهم أو طفلتهم يبادرون سريعا إلى الطبيب المتخصص لفحص هرمون النمو لديهم وعمل التحليل المشار إليها، وذلك لتفادي التأخر في أخذ العلاج.

     والجدير بالذكر أن علاج هرمون النمو لا يوجد منه حبوب أو شراب في جميع أنحاء العالم ولكنه متوفر عن طريق إبر، وهذه الإبر تُعطى تحت الجلد وتكون بشكل يومي خلال الأسبوع وأحياناً يُعطى يوم واحد راحة كيوم الجمعة مثلاً فلقد أثبتت جميع الدراسات أنّ استخدام علاج هرمون النمو يومياً قبل النوم يُعطي نتائج أفضل كثيراً من أن يستخدم يوماً بعد يوم أو أن يُستخدم في فترات متقطعة.

هذه التدوينة تحتوي علي 15 تعليقات

  1. السلام عليكم
    هل الدكتور عبدالمعين عيد الاغا لديه عياده؟

  2. داليا قال:

    د.خالد عمارة يكتب لليوم السابع :جراحة إطالة العظام ومشاكلها لقصار القامة

    يعانى البعض من قصر القامة أو من المشى غير الطبيعى، بسبب أن هناك ساقا أقصر من الأخرى نتيجة كسر قديم أو عيب خلقى أو تشوه بالساق أو الفخذ أو إصابة لمركز النمو فى الأطفال. وفى جراحة العظام أفضل علاج لهذه الحالات، هو جراحة إطالة العظام بطريقة بناء العظام. وهى جراحة ناجحة جدا حيث تحقق نجاحا يصل إلى 98% فى أغلب الحالات.

    وهذه الطريقة تعتمد على عمل شق عظمى بطريقة معينة، بحيث إنه يتحول إلى ما يشبه مركز النمو، ثم يتم تركيب جهاز تثبيت داخلى أو خارجى لتوجيه إطالة العظام تدريجيا بسرعة 1 مللى متر يوميا، إلى أن يتم إطالة الأنسجة والعظام والعضلات والأعصاب للطول المطلوب. بعدها يجب الانتظار لفترة تتراوح بين 6 إلى 10 أشهر أخرى إلى أن يتم تكلس العظام الجديدة كى تصبح قوية، ويمكن المشى الطبيعى عليها. وفى هذه المرحلة يمكن إزالة المثبت الخارجى أو الداخلى.

    لكن نتيجة فترة العلاج الطويلة فإن استعمال المثبت الخارجى لفترات طويلة قد يتسبب فى مضاعفات كثيرة، مثل تيبس المفاصل والتهابات حول مسامير المثبت وألم شديد، وربما أيضا ضغط نفسى.. إلى آخره من المضاعفات التى تحتاج إلى رعاية شديدة ومتابعة دقيقة وتعاون بين الطبيب والمريض لمنع حدوثها.

    لذلك تطورت وسائل الإطالة الجراحية فى خلال العشر سنوات الأخيرة عن طريق استعمال المسمار النخاعى مع أو بدون مثبت خارجى. فهناك طرق مثلا لإطالة العظام بمثبت خارجى لفترة قصيرة ثم يتم استبداله بمسمار نخاعى حين يصل المريض إلى الطول المناسب، وهذه التقنية تتميز بقصر مده العلاج وأثبتت أبحاث كثيرة أمانها وفاعليتها.

    وهناك تقنية استعمال مسمار نخاعى يتم التحكم فيه عن بعد لإطالة العظام، وهى تقنية ناجحة جدا لكن لا يمكن استعمالها فى كل الحالات نتيجة كبر حجم هذا النوع من المسامير، فلا يمكن تركيبه فى العظام الصغيرة والأطفال أو فى وجود اعوجاج.

    والأبحاث نشطة جدا فى هذا المجال ويتطور العلم والبحث، ومن المتوقع أن يطور العلماء طرق أخرى كثيرة لتجعل علاج قصر العظام أسهل على المريض وبأقل مضاعفات.

  3. احد العيوب الخلقية التي قد تصيب الاطفال نقص نمو عظمة الفخذ PFFD او نقص نمو عظمة الشظية fibular hemimelia او نقص نمو عظمة الساق او الظنبوب tibial hemimelia و هذه العيوب الخلقية ينتج عنها نقص في تكوين العديد من الانسجة في الساق و الفخذ فتؤثر على تكوين الاربطة و الشرايين و العضلات و العظام و الاعصاب و الغضاريف و المفاصل و الجلد. و هذه العيوب الخلقية يكون علاجها جراحيا لكن يجب ان يتم العلاج المناسب في العمر المناسب و بالطريقة المناسبة . و لذلك يجب ان يكون الطبيب المعالج على دراية كافية بتفاصيل هذه الامراض. حيث يصاحبها عدم استقرار في مفصل الفخذ و الركبه مع اعوجاج بالركبه و الساق مع قصر بالساق و الفخذ و غياب لبعض العضلات و الاربطه. و الجراحة تتكون من اصلاح تشوه المفاصل اولا و العمل على استقرارها مع اعادة توزيع العضلات و اصلاح جزء من التشوهات ثم يأتي في مراحل لاحقة جراحة إطالة الاطراف لمساواتها بالناحية السليمه و عادة ما يحتاج هؤلاء الاطفال الى 4-6 جراحات في الفترة بين سن 3 سنوات الى سن البلوغ (15-18 سنه) كي يتحقق هذا العلاج و نسبة النجاح في هذه الحلات تعتمد على عوامل كثيره لكنها معقولة و يحمل التطور العلمي الكثير من التطورات في علاج هذه الحالات مما يجعل العلاج اسهل على الاهل و المريض و الطبيب لكن مفتاح نجاح علاج هذه الحالات هو دائما تعاون الاهل مع الطبيب و المريض #عيادة_العظام #د_خالد_عماره

  4. حليمة قال:

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته,
    أريد أن أطرح سؤالا
    – عندي بنت تعاني من تأخر النمو جمجمتها صغيرة لأن اليفوخ بتاع راسها انسد و هي في الشهر 6 و هي الان متأخرة في النمو بحيث تشوفها تظن انها في السن 4 و هي في الحقية الان في السن 6 سنوات و 6اشهر لازالت لا تتكلم، الشهية ضعيفة جدا بحيث تزن الان 10كلغ لازالت تستعمل الحفاظات ، لازالت لا تعرف أن تمسك بالملعقة
    مع العلم أنها تستطيع أن تمسك بالكأس و أن تشرب ، ما أريد معرفته هو في أي نوع من الاعاقة يمكنني أن أصنف ابنتي هل مع التوحدين، ,,,,,,و كيف يمكنني التعامل معها و أحيطكم علما أنها تقريبا عندما أتحدث معها تفهم كل شيء
    و شكرا لكم عن المساعدة عنواني هو hbakhcha@hotmail.com
    شكرا

  5. داليا قال:

    د خالد عمارة استاذ جراحة العظام وتشوهات عظام الاطفال يكتب
    بعض الاطفال يولدون بعيوب خلقية متعددة في الاطراف و هي حالة تسمى علميا: arthrogryposis. اعوجاج المفاصل الخلقي المتعدد …. في هذه الحالات يكون العيب الاصلي في الانسجة العضلية حيث يتم استبدالها بتليفات غير قابلة للإنقباض مما يؤدي الى تشوهات بمفاصل الجسم كلها و عيوب خلقية عديدة. و هناك نوع عضلي لهذه الحالات و نوع آخر يكون معه تأثر بالاعصاب. و هذه التشوهات تحتاج الى جراحات متعددة لكن يجب ملاحظة ان الاستعداد لتكوين تليفات في هذه الحالات يكون عالي جدا مما يتسبب في إرتداد الحالة و التشوه و لذلك يجب ان تتم الجراحة في هؤلاء الاطفال بمراحل محددة و بطرق تقلل من فرص ارتداد التشوه بالاعتماد على جراحة العظام و ليس فقط الاكتفاء بجراحة الانسجة الرخوة او اطالة الاوتار فقط. و كثيرا ما يحتاج المريض الى جهاز اليزاروف لاصلاح التشوه مع عمل قطع بالعظام او نقل للاوتار. و يجب ملاحظة ان هؤلاء الاطفال ذكائهم يكون طبيعي جدا و على ذكاء عالي في الكثير من الحالات كما ان قدرتهم على التأقلم عالية جدا و لذلك يجب على الاهل بالتعاون مع العلاج الطبيعي و جراحة عظام الاطفال أن يهتموا بعقل هذا الطفل و تنمية الثقة بالنفس . فالكثير منهم يمكن ان يكون إنسان ناجح لو إهتم الاهل بتربيته العقلية و ليس فقط بإصلاح التشوهات.

    • طلال قال:

      ارجو مساعدتي انا شاب عمري 16 و طولي 150cm و لم ابلغ بعد و عمري العضمي يبلغ 9 سنوات و كل الفحوصات سليمة و قال لي الطبيب انه لديك تاخر النمو البنيوي لاكن متى ابلغ؟

  6. داليا قال:

    د خالد عمارة استاذ جراحة العظام وتشوهات عظام الاطفال يكتب
    بعض الاطفال يولدون بعيوب خلقية متعددة في الاطراف و هي حالة تسمى علميا: arthrogryposis. اعوجاج المفاصل الخلقي المتعدد …. في هذه الحالات يكون العيب الاصلي في الانسجة العضلية حيث يتم استبدالها بتليفات غير قابلة للإنقباض مما يؤدي الى تشوهات بمفاصل الجسم كلها و عيوب خلقية عديدة. و هناك نوع عضلي لهذه الحالات و نوع آخر يكون معه تأثر بالاعصاب. و هذه التشوهات تحتاج الى جراحات متعددة لكن يجب ملاحظة ان الاستعداد لتكوين تليفات في هذه الحالات يكون عالي جدا مما يتسبب في إرتداد الحالة و التشوه و لذلك يجب ان تتم الجراحة في هؤلاء الاطفال بمراحل محددة و بطرق تقلل من فرص ارتداد التشوه بالاعتماد على جراحة العظام و ليس فقط الاكتفاء بجراحة الانسجة الرخوة او اطالة الاوتار فقط. و كثيرا ما يحتاج المريض الى جهاز اليزاروف لاصلاح التشوه مع عمل قطع بالعظام او نقل للاوتار. و يجب ملاحظة ان هؤلاء الاطفال ذكائهم يكون طبيعي جدا و على ذكاء عالي في الكثير من الحالات كما ان قدرتهم على التأقلم عالية جدا و لذلك يجب على الاهل بالتعاون مع العلاج الطبيعي و جراحة عظام الاطفال أن يهتموا بعقل هذا الطفل و تنمية الثقة بالنفس . فالكثير منهم يمكن ان يكون إنسان ناجح لو إهتم الاهل بتربيته العقلية و ليس فقط بإصلاح التشوهات.

  7. دارين قال:

    د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب: من العيوب الخلقية التي قد تصيب الاطفال مرض قصر عظمة الفخذ الخلقي : congenital short femur او ما يسمى PFFD و هو مرض يتسبب في قصر عظمة الفخذ بسبب بطئ النمو و عدم اكتماله و هو درجات تتراوح بين الشديد و المتوسط و البسيط. و هذا المرض يكون علاجه بالجراحة . و الجراحات تكون في صورة إطالة الفخذ القصير و أياض جراحات للناحية الطويلة لإبطاء سرعة النمو . عن طريق جراحات تعديل النمو. و الجراحة للإطالة تكون بجهاز اليزاروف مع المسمار النخاعي او الشرائح بطريقة LATN أو LATP و هي الاطفالة ثم تركيب شريحة او مسمار نخاعي لتقصير مدة العلاج و منع حدوث مضاعفات مثل التهابات المسامير او تيبس المفاصل .. إلخ
    و عادة يحتاج الطفل الى الجراحات على 4 مراحل تكون المرحلة الاولى عند سن 3 الى 5 سنوات ثم الثانية عند سن 7 الى 9 سنوات ثم الثالثة عند سن 12 سنة و الأخيرة عند سن البلوغ 16 سنة . و يتم تحديد نوع الجراحة الصحيحة و موعدها بواسطة الطبيب المتخصص في بناء العظام و جراحة عظام الاطف

  8. حلم قال:

    السلام عليكم
    ابلغ من العمر 25 ولكن جسمي وشكلي لايعطي هذا العمر
    بل يعطي 15 او 16
    جسمي وشكلي بشكل عام ثابت لا يتغير
    عندي اخت اصغر مني ب ثلاث سنوات
    الكل يتوقع بأنها اكبر مني .
    هل يمكن السبب تأخر في النمو ؟!!
    وهل أستطيع معالجة هذا الامر في هذا العمر ام لا ؟!
    أتمنى الجواب الكافي منكم
    شكراً.

  9. يوسف قال:

    فيديو مفصل عن مشاكل مراكز النمو فى الاطفال للدكتور خالد عماره استاذ جراحه وتشوهات العظام
    https://www.youtube.com/watch?v=PeuY-k5qfsM

  10. يوسف قال:

    هذا التعليق منقول عن صفحه عيادة العظام للدكتور خالد عمارة استاذ جراحة وتشوهات العظام
    العيوب الخلقية بالأطراف السفلية أو العلوية لها أنواع كثيرة . منها نوع يظهر في صور متعددة مما يجعل الأطباء الغير متخصصين يتعاملون معه بصورة غير صحيحة ! .. هذا النوع هو ما يسمى : longitudinal limb deficiency و هو غياب جزئي أو كلي لأحد عظام الساق او الفخذ او الساعد او العضد .
    مثلا لو تناولنا الطرف السفلي فنجد ان هذا المرض يظهر في صورة نقص نمو او غياب كامل لعظمة ما .. لكن معه نقص في نمو باقي الانسجة و العظام الأخرى .. مثلا لو كان النقص الأساسي في الفخذ : PFFD او لو كان النقص الأساسي في عظمة الشظية fibular hemimilia او عظمة القصبة tibial hemimelia او عظمة الزند او الكعبرة radial or ulnal club hand … إلخ
    فنجد نقص نمو الشظية يكون معه بصورة أقل نقص نمو القصبة و الفخذ و عدم استقرار الركبة و عدم استقرار مفصل الفخذ و تشوه القدم مع نقص في تكوين العضلات و الاعصاب و الشرايين للطرف كله و ليس فقط منطقة الشظية
    و لذلك فتقييم هذه الحالات لا يجب ان يقف عند صورة التشوه الخارجية او قصر الطرف . لكن يجب مراجعة و تقييم باقي العظام و إدراجها في خطة العلاج لتحقيق النجاح في العلاج

  11. السلام عليكم ورحمه الله
    عندي بنت تبلغ من العمر 3 سنوات تعاني من الالتهاب المستمر ونقص في هرمونات العظام وزيادة في هرمونات الدم وضعف في العضلات والبنيه ضعيفه جدآ حيث الوزن يتراوح من 10 كيلو الي 10 ونص مع النقصان وفقدان الشهية وسرعة ضربات القلب تصل إلي 120 ولم يتم آخر علاج حتي الآن انصحوني ماذا افعل

  12. سلام عليكم عندي ولد عمر 8شهور ونص داخل 9شهور بس كن عمره 4شهور ويش تنصحنى يا دكتور

  13. نبيل قال:

    د خالد عمارة استاذ جراحة وتشوهات العظام يكتب: مراكز النمو في عظام الأطفال تتكون من غضاريف بها خلايا تتكاثر لزيادة الطول . و بالتدريج حيت تتكون طبقة من الخلايا الغضروفية يزيد طول العظام ثم يتم ترسيب الكالسيوم في هذه الطبقة و تتحول من غضاريف الى نسيج العظام . ثم تظهر طبقة أخرى و هكذا
    و مراكز النمو تظل نشيطة من مرحلة الولادة الى مرحلة تمام البلوغ
    و مرحلة تمام البلوغ عادة تكون بعد سنتين من أول دورة شهرية في الفتيات (ما بين 12 الى 15 سنة )
    و في الأولاد بعد ثلاثة سنوات من ظهور الشارب و الشعر الثقيل في الوجه و الإبط و العانة ( حوالي 15 الى 18 سنة)
    و الطرف السفلي به خمسة مراكز نمو أساسية و معها مراكز فرعية أخرى عديدة بينما الطرف العلوي به خمسة مراكز نمو أساسية و مراكز فرعية فضلا عن فقرات العمود الفقري و الحوض و الجمجمة و اليد و القدم
    و هناك أمراض أو إصابات تؤثر على مراكز النمو مما يؤدي الى إعوجاج أو قصر العظام أثناء النمو
    -1- عيوب خلقية او وراثية حيث يكون المرض موجود بالمركز منذ الولادة مثل التقزم و نقص نمو عظمة الساق او الفخذ
    -2- عيبو تطورية حيث يولد الطفل طبيعي و يظهر المرض بدون مقدمات بعد عدة سنوات مثل مرض بلاونت
    -3- عيوب نتيجة إصابات أو كسور او التهابات او اورام تحدث بالقرب من مركز النمو و تؤثر على الخلايا الغضروفية المسؤولة عن النمو
    و كل هذه الامراض لها علاج في جراحات العظام و نوع العلاج يعتمد على الحالة و التشخيص و درجة الإصابة و يتراوح العلاج بين علاج السبب و إعادة مركز النمو للعمل الطبيعي الى جراحات لإصلاح التشوه و تعديل النمو و إطالة العظام

  14. عادل قال:

    د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب: جراحات تعديل النمو نستعملها في تعديل تشوهات العظام في السن بين 7 الى 14 سنة
    و هي جراحات تعمل على إبطاء مراكز النمو لتعديل السرعة و تستعمل ايضا في تقصير العظام لضبط الطول اثناء مراحل النمو
    و هناك 4 طرق لهذه الجراحة
    -1- جراحة تدمير و كحت مركز النمو وهذه لا ننصح بها لأنها قد تتسبب في إعوجاج العظام أثناء النمو و من الصعب السيطرة عليها او التوقع لنتائجها كما انها قد تتسبب في كسر العظام او تيبس المفاصل
    -2- جراحة الدبابيس و هذه طريقة قديمة و يصاحبها تحرك الدبابيس التي تثبت مركز النمو نتيجة ضعف قدرة الدبابيس في التحكم في مركز النمو
    -3- جراحة الشريحة و هذه جيدة لكنها تحتاج الى جرح كبير و قد يحدث اثناء الجراحة إصابة مركز النمو إصابة دائمة
    -4- جراحة المسامير عبر الجلد بفتحات صغيرة و هذه الجراحة ننصح بها لانها لا تحتاج الا لفتحة لا تتعدى 3 مللي متر و هي فتحة صغيرة جدا و فرصة إصابة مركز النمو او الدورة الدموية المحيطة به فرصة ضئيلة و هذه الجراحة تسمح للطفل بالعودة الى حياته الطبيعية بسرعة و بدون أي مضاعفات . لكنها جراحة تحتاج الى خبرة جراحية و تجهيزات لضمان عملها بالطريقة الصحيحة

إضافة رد