علماء يدعون إلى إعادة النظر في تدابير مكافحة الملاريا

130227121155_malaria_304x171_pa_nocredit

مجلة نبض-BBC:

قال علماء في دراسة حديثة إن هناك حاجة إلى التوصل إلى تدابير جديدة للتعامل مع أماكن تركز مرض الملاريا، خاصة في الدول ذات المستويات المنخفضة لهذا المرض. وقد شهدت دول مثل ماليزيا وبوتان انخفاضا في مستويات الإصابة بمرض الملاريا، لكن لا تزال هناك بعض جيوب للعدوى في هذه الدول، وخاصة بين الرجال الذين يعيشون أو يعملون في الهواء الطلق.

وقال علماء في دراسة جديدة نشرت في مجلة لانسيت العلمية إن هذا يعني أن الإجراءات التي تتخذ في المنازل، مثل استعمال النوافذ الشبكية، غير فعالة.

الأكثر عرضة للإصابة :

في الدول التي تشهد وجود مستويات مرتفعة من الملاريا، تصبح النساء والأطفال أكثر عرضة للمرض إلى حد كبير. لكن في الأماكن التي حققت نجاحا بشكل عام في تخفيض مستويات الإصابة بالمرض، يواجه الرجال أغلب المخاطر المتعلقة بالإصابة بهذا المرض. ويتعرض الأشخاص الذين يعملون في الغابات أو المزارع، أو الذين يضطرون للنوم في الحقول لحماية المحاصيل، أكثر من غيرهم إلى الإصابة بالمرض.

وفي الفلبين، تبين أن الرجال الذين يذهبون إلى الغابات ليلاً للصيد، أو لجمع الأخشاب، هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض، بنسبة ست مرات، مقارنة بالرجال الآخرين. وفي سريلانكا، حيث انخفضت معدلات الإصابة بمرض الملاريا بنسبة 99.9 في المئة بين عامي 1999 و2011، ارتفعت نسبة الإصابة بين الرجال من 54 في المئة إلى 93 في المئة.

وتشير الدراسة أيضا إلى إمكانية وجود علاقة بين هذه المعدلات، والنزاعات التي دارت في سريلانكا التي استمرت من عام 1983 إلى 2009، كما أن المجموعات الأخرى المعرضة للإصابة بالمرض وبنسب متفاوته تضم الأقليات العرقية أو السياسية التي عادة ما تكون من الفقراء ومن الأشخاص الكثيري التنقل. أعباء الملاريا ويقول الباحثون الذين شاركوا في الدراسة إن هناك حاجة إلى وجود تدابير مختلفة للوقاية من مرض الملاريا، مقارنة بالتدابير التقليدية المتبعة حاليا.

وقال ريتشارد فيشيم، الأستاذ الجامعي، ومدير مجموعة الصحة العالمية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وقائد فريق البحث في هذه الدراسة: “إن استراتيجيات مكافحة الملاريا المتبعة خلال العقد الماضي أثبتت نجاحا كبيرا في خفض معدلات الملاريا على مستوى العالم”. وأضاف: “ومع ذلك، يجب تطوير هذه الاستراتيجيات من أجل التعامل بفاعلية مع الأشكال المتغيرة للإصابة بالمرض في المناطق ذات الانتشار المنخفض لهذا المرض”.

وأوضح فيشيم أنه يجب “وضع طرق أكثر تطورا للتعرف على هؤلاء الأشخاص الذين يصابون بالمرض، وللاستجابة السريعة والفعالة. كما أن الخبر السار هو أن هذه الطرق تتم بنجاح كبير في دول مثل الصين، وسريلانكا وسوازيلند”.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك نوع مختلف من طفيليات الملاريا التي تسبب مشاكل أيضا، وبشكل تقليدي، كانت الملاريا المنجلية هي المسؤولة عن معظم حالات الإصابة بالملاريا في جميع أنحاء العالم. لكن النجاح في السيطرة على هذا النوع من الملاريا في العديد من البلدان، أدى إلى وجود نسبة متزايدة من الإصابة بنوع آخر من طفيليات الملاريا التي تعرف باسم ملاريا المُتَصَوِّرَاتِ النَّشيطَة.

ولم يثبت هذا النوع الأخير من الملاريا أنه فتاك، لكنه أكثر صعوبة في اكتشافه وعلاجه، وبالتالي فهو أكثر صعوبة في الوقاية منه والقضاء عليه.

وقال الباحثون في هذه الدراسة: إنه مع “تقليل البلدان للأعباء المتعلقة بالملاريا، هناك حاجة إلى تطوير، وتوثيق، وتبني الاستراتيجيات التي تتعامل مع التغيرات الجديدة في مجال الأوبئة”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد