د.النجم: “الماء الأبيض” لا يعالج إلا جراحيا

د.هاني نجم

مجلة نبض – أشجان المسعودي:
كما نعلم جميعنا ان العدسة الداخلية للعين تتكون من أنسجة شفافة صافية تسمح بمرور الانكسارات الضوئية من خلالها لتتركز على أنسجة الشبكية فتصبح رؤية الصور واضحة المعالم.

ماذا ان اصيبت هذه العدسة بالعتامه أو ما يعرف بالماء الأبيض؟ هذا ما سيحدثنا عنه  د.هاني حمد النجم استشاري طب وجراحة العيون

لو أصبح جزء هام من العدسة معتم  حينها لن يمر الضوء من خلالها بسهولة فتصبح الرؤية بالنسبة للمريض ضبابية. و يمكن تشبيه ذلك كأن الشخص ينظر من خلال ماء عكر أو زجاج قد أصابه الضباب وكلما زادت عتامة العدسة الداخلية للعين سوء زادة ضبابية الرؤية  سوء إلى أن يصاب الإنسان بالعمى القابل للعلاج . و قد يتطور إعتام عدسة العين في إحدى أو كلتا العينين

tb_70_1

و هناك أسباب كثيرة قد تسبب الماء الأبيض (الساد) ولكن أكثرها شيوعا هو عتامة العدسة المصاحب للتقدم في السن وهي قد تظهر في وقت لاحق من الحياة وأثبتت بعض الدراسات أن ما يقرب من ثلث الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عاما أو أكثر مصابون بالماء الأبيض (الساد) وقد تصاب إحدى العينين أو كليهما معا

وهناك بعض العلاجات والأمراض التي قد تسبب تسارع في تكون الماء الأبيض مثل داء السكري والتهاب قزحية العين أو الإصابة المؤثر للعين وكذلك استخدام أدوية التي تحتوي على مادة  الكورتيزون عند علاج بعض الأمراض المناعية ولفترات طويلة

وأيضا من العوامل المؤثرة وجود تاريخ مرضي بالإصابة بالماء الأبيض في العائلة وخصوص من الدرجة الأولى وكذلك التعرض وعلى المدى الطويل لأشعة الشمس الساطعة

و قد يصيب الماء الأبيض (الساد) الأطفال عند الولادة أو خلال مرحلة الطفولة وذلك ينتج بسبب:

  1. لالتهابات ميكروبية قد تصيب الأم أثناء الحمل
  2. علاجات كيميائية أو عشبية قد تستخدمها الأم بدون استشارة طبية  
  3. الطفرات جينية  والتي قد تصيب الجنين
  4. نتيجة عامل وراثي
  5. قد يتعرض الطفل إلى إصابة شديدة في العين قد ينتج عنها تكون الماء الأبيض

الأعراض التي قد تصيب المريض المصاب بالماء الأبيض الناتج عن التقدم في السن هي عبارة عن:
ضبابية في الرؤية خصوصا أثناء القيادة وصعوبة في القراءة وتكون بشكل مستمر أثناء اليوم تزداد تدريجيا وببطء شديد مع الوقت  لذا فإن معظم الناس المصابين بالماء الأبيض لا يعلمون بإصابتهم في بداية تكونه والتي يصبح وصف النظارات ليس ذو فعالية حيث تزداد الرؤية  سوء عند الأضواء الخافتة و في بعض الأحيان تزداد  الرؤية سوء عندما تكون الأضواء  ساطعة جدا  وهو ما يطلق عليه الوهج.

العلاج:
يعتبر الماء الأبيض هو من أكثر إمراض العيون شيوعا ولا يمكن علاجه إلا جراحيا و لحسن الحظ، فإن جراحة الساد غالبا ما تكون فاعلة وآمنة للغاية فهي تجرى تحت التخدير الموضعي ومن خلال إجراء قطع في طرف القرنية لا يتعدى 2 ملليمتر يتم من خلالها تفتيت العدسة الداخلية للعين باستخدام جهاز الفاكو وسحبها ومن ثم وضع عدسة صناعية قابلة لطي بديلة لعدسة العين في محفظة العدسة خلف القزحية وغالبا لا تستخدم الخيوط الجراحية  في مثل هذه العمليات ويستطيع المريض الذهاب مباشرة إلى المنزل بعد إجراء العملية  ويجد تحسن كبير في مدى الرؤية خلال الأيام الأولى .

التشخيص:
يتم تشخيص الماء الأبيض عن طريق زيارة طبيب العيون وننصح دائما بإجراء عملية الماء الأبيض للمرضى المصابين وعدم الانتظار لتفادي المضاعفات التي قد تزداد نسبة حدوثها في الحالات المتقدمة.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد