يؤدي حالياً إلى إزهاق روح واحد من كل عشرة بالغين في شتى أنحاء العالم

nosmoking0555

مجلة نبض-وزارة الصحة:

تسعى منظمة الصحة العالمية في 31 أيار/ مايو من كل عام لتفعّيل اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، مع إبراز أهم المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ والدعوة إلى وضع سياسات فعالة للحد من استهلاكه، خاصة وأن تعاطي التبغ يعد السبب الأهم للوفيات التي يمكن تفاديها على الصعيد العالمي علماً بأنه يؤدي حالياً إلى إزهاق روح واحد من كل عشرة بالغين في شتى أنحاء العالم.
وجاء موضوع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لعام 2013 م تحت عنوان “معاً لحظر جميع أشكال الإعلان والرعاية والترويج لمنتجات التبغ” خاصة وأن وباء التبغ العالمي يودي بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم أكثر من 000 600 شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر، وإن لم نتخذ التدابير اللازمة فسيزهق هذا الوباء أرواح أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً حتى عام 2030 م، وستسجل نسبة 80% من هذه الوفيات التي يمكن الوقاية منها في صفوف الأشخاص الذين يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وفي تقرير صدر عن مركز معلومات الإعلام والتوعية الصحية بوزارة الصحة وضح أن “غالباً ما يكون المدخنون أكثر عرضة للوفاة مقارنة بغيرهم من غير المدخنين، حيث يحتوي دخان التبغ على نحو 4000 مادة كيميائية معروفة؛ ومن المعروف أيضاً أنّ ما لا يقلّ عن 250 مادة منها تسبّب الضرر، وأنّ أكثر من 50 مادة منها تسبّب السرطان لدى البشر.والجدير بالذكر أنّ دخان التبغ المنتشر في الأماكن المغلقة يستنشقه كل الأشخاص الموجودين في تلك الأماكن، سواء كانوا من المدخنين أو من غيرهم، ممّا يعرّضهم جميعاً لآثاره الضارة”.
وتشير التقديرات إلى أنّ” نحو700 مليون طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريباً، يستنشقون هواءً ملوّثاً بدخان التبغ، والملاحظ أيضاً، فيما يخص أكثر من 40% من الأطفال، أنّ أحد الوالدين على الأقلّ يمارس التدخين، وفي عام 2004، شكّل الأطفال 31% من مجموع الوفيات المبكّرة الناجمة عن دخان التبغ غير المباشر والبالغ عددها 600000 حالة وفاة” .
وورد في تقرير مركز المعلومات أن دخان التبغ غير المباشر “يتسبّب في إصابة البالغين بأمراض قلبية وعائية وأمراض تنفسية خطيرة، بما في ذلك مرض القلب التاجي وسرطان الرئة، كما يتسبّب ذلك الدخان في إصابة الرضّع بمتلازمة موت الرضيع الفجائي، وفي إصابة الحوامل بضرر يؤدي إلى انخفاض وزن أطفالهن عند الميلاد”.
وعن أبرز الأهداف والرسائل العامة لليوم العالمي للتدخين جاء في تقرير مركز المعلومات أن “الهدف النهائي لليوم العالمي للامتناع عن التدخين يكمن في المساهمة بحماية الأجيال الحالية والمقبلة من هذه العواقب الصحية المدمرة، بل وأيضاً من المصائب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ والتعرض لدخانه، والغرضان المحددان لحملة عام2013 هما تحفيز البلدان على تنفيذ المادة 13 من اتفاقية المنظمة الإطارية ومبادئها التوجيهية لفرض حظر شامل على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته بحيث يقل عدد الأشخاص الذين يشرعون في تعاطي التبغ أو يستمرون فيه، وحشد الجهود المحلية والوطنية والدولية المبذولة لمجابهة مساعي دوائر صناعة التبغ الرامية إلى تقويض مكافحة التبغ، وخاصة سعي هذه الدوائر لعرقلة أو إيقاف فرض تدابير الحظر الشامل على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته”.
وبهذه المناسبة فإن مركز المعلومات بالوزارة كعادته سيكون على أتم الإستعداد لتلقي إستفسارات وأسئلة المواطنين والمقيمين بخصوص الحديث عن التدخين والأمراض التي يتسبب بها بالإضافة إلى مساعدة من يرغب بالتوقف عن هذه العادة عبر إمداده بأهم وأنجح الطرق والأساليب بإذن الله، حيث يتم تجنيد مجموعة من الأخصائيات للرد على أسئلة المتصلين والمتهمين وذلك عبر رقم الخط المجاني (8002494444) الذي خصصته وزارة الصحة للاستفسار ولمعرفة المزيد من المعلومات التي تهم جمهور المرضى والأصحاء على حد سواء.
كما أن الوزارة قد جهزت مجموعة متكاملة من التغريدات والصور والفيديوهات للحديث عن موضوع التدخين بشكل مفصل لما لهذا الموضوع من أهمية كبيرة، والتي يمكنكم متابعتها جميعها عبر حساب وزارة الصحة على موقع التواصل الإجتماعي تويتر @SAUDIMOH.
وفي هذا السياق أوضح وكيل وزارة الصحة للصحة العامة د. زياد ميمش أن ما تشكله آفة التبغ من أضرار صحية واقتصادية واجتماعية على الفرد والأسرة والمجتمع أمر معلوم أثبتته جميع الوقائع والدراسات والأبحاث ، وأصبحت آفة التبغ مصدر العديد من الأمراض والمهالك ليس على المدخن فحسب بل وعلى غير المدخنين الذين يتعرضون لأبخرة الدخان السامة الذي ينفثها المدخنون أو ما يسمى بالتدخين القسري ، وأضاف أن لشركات التبغ العديد من الطرق والحيل تخدع بها الشباب وضغار السن فهم تارة يرعون بعض أعمال الشباب الرياضية وتارة يغرون مشاهير الفنانين بالتدخين في كل أعمالهم الفنية ولكن مهما كانت خطط وحيل شركات التبغ فنحن بإذن الله نستطيع أن نحمي شبابنا وكل أفراد المجتمع من سمومهم وذلك من خلال التوعية المستمرة للشباب وكافة أفراد المجتمع بأضرار التدخين الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية مستخدمين جميع الوسائل المؤثرة ، وتمسك المواطن بحقه في منع كل من يدخن حوله حتى يكون التدخين ظاهرة مرفوضة اجتماعياً ، واستصدار تشريعات جديدة وتفعيل السابقة منها والتي تختص بتضييق الخناق على شركات التبغ ومنعها من التمادي في نشر سمومها وخاصة بين الشباب وصغار السن ومن هذه التشريعات الحظر الكامل للدعاية والإعلانات المباشرة وغير المباشرة لمنتجات التبغ في جميع وسائل الإعلام ومنع بيع التبغ لصغار السن ومنع مقاهي الشيشة ومنافذ بيع التبغ في الأمكان التي يرتادها الشباب وداخل المدن ومنع التدخين في الأماكن العامة واستيعاب جميع الشباب المدخنين ضمن برامج علاجية تخلصهم من إدمان منتجات التبغ وتأخذ بيدهم حتى يستطيعوا التحرر منه تماماً .
من جانبه قال وكيل وزارة الصحة المساعد للرعاية الصحية الأولية د. محمد باسليمان إن انتشار استهلاك التبغ يؤدي إلى نتائج وخيمة على الصحة وهدر الأموال التي تذهب هباء في تكلفة التبغ وفي التداوي من علله ومن الأمراض المعقدة التي يسببها التي تؤدي إلى تبديد الطاقات البشرية والمادية ، لذلك لا بد من تضافر الجهود والعمل يداً بيد مع كل القطاعات وفق استراتيجية وطنية شاملة تستطيع من خلالها تقليل أخطار هذا الوباء وتأثيره السلبي على مجتمعنا والحد من انتشاره بين أجيال الشباب ، وتعتبر الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ الصادرة عن منظمة الصحة العالمية معاهدة دولية عامة تهدف إلى خفض عبء الأمراض والوفيات الناجمة عن استهلاك التبغ وقد أصبحت هذه الاتفاقية بعد الموافقة عليها في يوتيو 2003م بمثابة دستور دولي لمكافحة التدخين .
كما أشار المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة د. علي الوادعي أن شعار منظمة الصحة العالمية هذا العام يتضمن عدة معاني لا بد من الاهتمام بها وبذل الجهد من أجل تفعيلها وعمل برامج تقوم بها الجهات الحكومية والأهلية والجمعيات والمنظمات الطبية والصحية ببذل الجهد والعمل بجد ومثابرة من أجل حماية المواطنين وخاصة الشباب وصغار السن من تكتيكات وحيل وآلاعيب شركات التبغ التي تعمل جاهدة عبر وسائلها الإعلانية والتسويقية لإغراء هؤلاء الشباب ليصبحوا مدمنين على منتجات التبغ .
وإسهاماً منها في الحد من انتشار هذه الظاهرة تقوم وزارة الصحة من خلال برنامج مكافحة التدخين بنشاطات مختلفة كالتوعية من خلال المطبوعات الصحية والوسائل المسموعة والمرئية وإقامة المعارض والمحاضرات والندوات في مختلف مناطق المملكة وإعداد الأبحاص والدراسات وتدريب العاملين في العيادات المتخصصة لعلاج المدخنين .

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد