تقرير عن جهود وزارة الصحة في مجال التوعية بداء السكري

وزارة الصحة3

مجلة نبض-وزارة الصحة:

تحرص وزارة الصحة من خلال خطتها الإستراتيجية، على تطبيق الطرق المنهجية والعلمية الحديثة سعياً لبناء مجتمع صحي أفضل يتمتع بالصحة والسلامة. ولقد كان و سيظل نشر الوعي الصحي العام والحد من انتشار الأمراض – من أولويات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله -. وفي هذا السياق وتحت رعاية معالي وزير الصحة د.عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة تدشن الوزارة البرنامج الوطني لمكافحة داء السكري في مرحلته الأولى التي ستنتظم كافة مناطق ومحافظات المملكة. ويهدف هذا البرنامج وتعزيز ونشر الوعي الصحي العام والحد من انتشار الأمراض حيث تبنت وزارة الصحة تنفيذ منهجية موضوعية في كافة مجالات تقديم الخدمات الصحية، وقاية وعلاجاً وتأهيلاً من خلال منظومة مرافق متكاملة في سبيل الوصول إلى أمن صحي شامل للجميع.

و يأتي إطلاق هذه الحملة ضمن سلسلة من الحملات التوعية الصحية التي تطلقها على نطاق الوطن والتي تأتي من خلال استراتيجية الوزارة لتحسين وتطوير خدمات الرعاية الصحية بكافة مستوياتها.

الخطة التنفيذية الوطنية للتحكم في مرض السكر (2010-2020)

اعتمدت وزارة الصحة خطة تنفيذية وطنية ممتدة على 10 سنوات للتحكم في مرض السكري (2010 – 2020م) .. للمساعدة في وقاية المجتمع السعودي من هذا المرض، وهي الخطة التي ترتكز على مشاركة الحكومة كاملة وكافة المؤسسات الخاصة في فعالياتها. كما ترتكز الخطة على زيادة وتقوية الوعي الصحي بين أفراد المجتمع السعودي عن مرض السكري، والعوامل التي تزيد مخاطر الإصابة به، والعمل على تطوير برامج الكشف القديمة، وتقليل فرص الإصابة بهذا المرض ومضاعفاته. وتشتمل الخطة التنفيذية الوطنية على سبعة أهداف:

 

– الهدف الأول: الوقاية الأولية من مرض السكري (النوع الثاني )، وتقليل معدلات فرص الإصابة بالمرض من خلال محاربة عوامل الخطر المؤدية إلى الإصابة بهذا المرض.

– الهدف الثاني: الوقاية الثانوية من مرض السكري (النوع الثاني ) من خلال الكشف المبكر للمرض ومضاعفاته، ومنعه عن طريق التحكم الجيد للسكر في الدم.

– الهدف الثالث: تطوير جودة الخدمات الصحية عبر مستوياتها الثلاثة التي تقدم للمرضى الذين يعانون من الإصابة بمرض السكري ومضاعفاته من خلال أدلة علاجية موحدة وجديدة مبنية على براهين يتم التوصل اليها لتطبيقها من قبل الفريق الطبي أثناء رعايته المباشرة لمرضى السكريً لضمان جودة عالية في إجراءات العمل. وعن طريق الامتثال لجودة هذه الخدمات، وإعداد دليل إرشادي موحد معتمد كمرجع لمعرفة الضوابط التي تحكم مستويات الرعاية الصحية الثلاثة.

– الهدف الرابع: تطوير طُرق رصد، ومتابعة، وتقييم المرضى من خلال برنامج تسجيل حالات مرض السكري، ومدى الامتثال لمستويات جودة العمل، وسجلات المتابعة السنوية، ومقابلات المرضى، وسجلات الرعاية الصحية الخاصة بالمرضى.

– الهدف الخامس: القيام بعمل، وتطوير أدوات البحث والدراسات المتعلقة بالمرض.

– الهدف السادس: تمكين مرضى السكري وأسرهم من المساهمة في التحكم في مرض السكري ومضاعفاته، والمشاركة في الخدمات المقدمة، ورصد جودة هذه الخدمات.

– الهدف السابع: المشاركة المجتمعية في التحكم في مرض السكر.

البرنامج الوطني السعودي للتوعية ضد مرض السكر تماشيا مع هذه الخطة التنفيذية الوطنية للتحكم في مرض السكري، قامت وزارة الصحة بإرساء فعاليات البرنامج الوطني السعودي للتوعية ضد مرض السكري، و يعمل هذا البرنامج على جميع المستويات : (مسؤولو و مهنيو الرعاية الصحية ، مرضى السكري، الجمهور السعودي بشكل عام). و يهدف البرنامج الى إشراك مسؤولي الرعاية الصحية في تطبيقه وتمكين مرضى السكري من استخدام الأدوات العلاجية التي تتضمن أجهزة لقياس سكرالجلوكوز في الدم و برامج التعليم للعناية الذاتية بالسكري، وبرامج التدريب عبر الإنترنت ، وزيادة الوعي العام لدى كافة شرائح المجتمع السعودي عن مرض السكري من خلال مشاركة مجتمعية نشطة.

عدد المراكز المتخصصة يبلغ عدد المراكز المتخصصة لمرضى السكر 20 تابعة لوزارة الصحة وجاري العمل على إنشاء 8 مراكز جديدة ستكون داعمة لها في جميع مناطق ومحافظات المملكة وتحرص وزارة الصحة عبر ادارة مراكز ووحدات السكر بالإدارة العامة للمستشفيات على تقديم أفضل الخدمات الصحية لمرضى السكري والعمل على تعزيز الوعي الصحي لكل مريض بالسكري أو كل شخص معرض مستقبلاً للإصابة بهذا المرض، وتقديم أفضل الخدمات الصحية والتثقيفية. ماهية المرض وآثاره داء السكري عبارة عن مرض مزمن اما نتيجة لفشل البنكرياس في إنتاج هرمون الأنسولين بكميات كافية، أو فقدان الجسم للقدرة على استخدام الأنسولين الذي ينتجه. ويوجد هناك نوعان من مرض السكري: النوع الأول والنوع الثاني، ويمثل السكري النوع الثاني 90% من حالات مرضى السكري داخل المملكة، وتعد العادات الغذائية غير الصحية، ونقص التمارين الرياضية، وانتشار السمنة في الغالب من أسباب حدوث و تفاقم هذا المرض.. ويُطلق أحياناً على مرض السكري “القاتل الصامت”، ذلك لأن هذا المرض لا تتطور أعراضه بشكل دراماتيكي في جميع الأحيان، وربما تظل غير ملحوظة لفترة طويلة من الزمن.. كما أن ارتفاع السكر الحاد في الدم وهو النتيجة الشائعة لعدم التحكم في مرض السكر داخل الجسم . مع مرور الوقت يؤدي هذا الارتفاع إلى حدوث تلف خطير للعديد من أعضاء الجسم خاصة الأعصاب والأوعية الدموية. ويمكن أن يتسبّب السكري مع مرور الوقت في إلحاق أضرار بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب، ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، كما أن اعتلال الشبكية السكري. ويعد السكري من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى العمى، وهو يحدث نتيجة تراكم طويل المدى للأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في الشبكية، وبعد التعايش مع السكري لمدة 15 عاماً يُصاب نحو 2% من المرضى بالعمى ويُصاب حوالي 10% بحالات وخيمة من ضعف البصر ، وأن نحو 80% من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل . وهناك حالة تعرف بـ ” قدم السكري “، وتشمل ضعف الاحساس ، والقرح التي لا تلتئم، و لين العظام، والغرغرينا، والمضاعفات الأخرى التي تنتج عن تلف الأعصاب، وقلة تدفق الدم داخل القدم نتيجة لمرض السكري.

حجم المشكلة: تُظهر تقديرات منظمة الصحة العالمية وإحصاءاتها لعام 2012 م، والتي قام الاتحاد الدولي لمرض السكري بنشرها ، أن حوالي( 371 ) مليون شخص مصاب بهذا المرض حول العالم ، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2030م إذا لم تُتخذ الإجراءات الضرورية لمواجهته. وتؤكد أن ما يزيد على مليون حالة بتر للأطراف تجري كل عام في جميع أنحاء العالم. ويُعتقد أن تفادي مايقارب 85% من هذه الحالات ممكنا في حال توافر العناية الطبية الملائمة في مرحلة مبكرة .

و على مستوى المملكة فقد اتضح أن 28% من المصابين بالداء السكري للفئة العمرية فوق (30) عام فيما بلغت نسبة المصابين بالداء السكري في مجمل المجتمع 14.1% ويلعب العامل الوراثي دورا كبيرا ويمثل ما نسبته من 60 الى 80 % في نسبة الاصابة، كما أن داء السكر الذي يصيب الاطفال من النوع الاول هو ناتج عن خلال جيني يحدث لدى الاطفال عند التخلق وليس للوراثة أي شأن في الاصابة كما أن التعامل مع هذا النوع الثاني الذي يصيب الاطفال يمكن تجاوزه باتباع الطرق الصحية السليمة كتخفيف الوزن وممارسة الرياضة. الوقاية من المرض إنّ انتهاج تدابير بسيطة يمكن أن تحسن أنماط الحياة وتقي بإذن الله من مرض السكري أو تأخر ظهوره، كالمحافظة على وزن صحي وفي حدوده الطبيعية وممارسة النشاط البدني بما لا يقلّ عن 30 دقيقة من النشاط البدني وإتباع نظام غذائي صحي يحتوي من ثلاث إلى خمس وجبات من الفواكه والخضار كل يوم والتقليل من تناول السكر والدهون المشبّعة، إضافة إلى أهمية تجنّب تعاطي التبغ لأنّ التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، وقد خصص مركز معلومات الإعلام والتوعية الصحية بوزارة الصحة الخط المجاني رقم 8002494444 للإجابة على أسئلة المتصلين بما يتعلق بمرض السكري وغيره من الأمراض أو إرسال أسئلتهم على حساب وزارة الصحة في موقع التواصل الاجتماعي تويتر @saudimoh. اليوم العالمي لمكافحة داء السكري تشارك وزارة الصحة دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الداء لتحقيق الأهداف العامة المتمثلة في تعزيز وتنفيذ سياسات الوقاية والسيطرة على مرض السكري ومضاعفاته، دعم ونشر المبادرات الوطنية لمكافحة مرض السكري ومضاعفاته، توضيح أهمية التثقيف القائم على الأدلة في علاج مرض السكري والوقاية من مضاعفاته، زيادة الوعي بالعلامات التحذيرية للإصابة بمرض السكري وتشجيع التشخيص المبكر، تعزيز العمل للحد من عوامل الخطر لمرض السكري من النوع الثاني، وتعزيز العمل لمنع أو تأخير مضاعفات مرض السكري، وتسعى وزارة الصحة دائما إلى إذكاء الوعي العالمي بداء السكري وبمعدلات وقوعه التي ما زالت تزداد في شتى أنحاء العالم وبكيفية توقي المرض في معظم الحالات. المرجع الوطني لتثقيف مرضى داء السكري أصدرت الإدارة العامة للأمراض غير المعدية بوزارة الصحة المرجع الوطني لتثقيف مرضى داء السكري)، وهو دليل يتناول مرض السكري المعروف منذ القدم، والذي كان يعد من الأمراض القاتلة. تضمن لمحة عن داء السكري ودور التعليم والتدريب في علاج هذا المرض، والتعريف به وبأنواعه، وعلاقة الحمل بمرض السكري، وأنواع العلاج، والمضاعفات الحادة له، ثم يتناول علاقة داء السكري بالعين، وأيضًا علاقته بتصلب الشرايين، والمشكلات الجنسية، ومشكلات المعدة، ثم يقدم الكتاب نصائح لمريض السكري أثناء السفر والتعليمات الواجب اتباعها أثناء الصوم، والاستعدادات التي يجب أن يقوم بها مريض السكري أثناء الحج، كما تناول أيضًا الحياة المدرسية للطفل المصاب بداء السكري.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد