التشخيص المبكر لسرطان العظام يزيد فرص النجاة

228703-242-513x340

مجلة نبض-BBC:

حثت إحدى المؤسسات الخيرية الأطباء الممارسين على بذل جهد أكبر لتشخيص سرطان العظام مبكرا، وهو ما سيساعد على زيادة معدلات النجاة من مخاطر ذلك المرض.

و ذكر مركز أبحاث سرطان العظام أن النجاة من المرض- والذي تصل معدلاته إلى 54 %- قد تغيرت خلال الخمسة والعشرين عاما الأخيرة.
و قال المركز إن التشخيص المبكر يعتبر أمرا أساسيا للوقوف على ذلك المرض الذي يصيب الشباب بشكل رئيسي.
و تضم أعراض المرض آلاما في العظام وتورما في المفاصل، والتي قد تُشخَّص بشكل خاطئ على أنها إصابات أثناء ممارسة الرياضة.
و يعتبر سرطان العظام الأوليّ نوعا من السرطانات التي تبدأ داخل العظام ولا تنتشر داخله.
و تتمثل أكثر تلك الأورام السرطانية شيوعا في ورمي السركوما العظمية وسركوما إيوينغ.
كما يعتبر ذلك النوع من الحالات النادرة، حيث ظهرت هناك 531 حالة جديدة فقط في بريطانيا عام 2010.
إلا أن ذلك النوع من الأورام السرطانية يكون شديد الخطورة، وغالبا ما يترك لدى الناجين منه إعاقات مزمنة.
و شكل مركز الأبحاث فريقا مع الكلية الملكية للأطباء الممارسين يعمل على إطلاق حملة تعليمية إلكترونية متخصصة لمساعدة الأطباء على تحديد أعراض المرض وتشخيصه لدى المرضى في وقت مبكر.
و قال آندي هول، رئيس المجلس الاستشاري العلمي المستقل “يعتبر سرطان العظام الأولي لحسن الحظ مرضا نادرا جدا، إلا أنه من المهم جدا تشخيصه في مرحلة مبكرة حتى يحصل المصاب على أفضل فرصة للنجاة”.
و أضاف هول “يصل متوسط المدة الزمنية التي يحصل خلالها المصاب على تشخيص صحيح له إلى 16 أسبوعا تبدأ من الوقت الذي يبدأ فيه المريض بملاحظة الأعراض”.
و قال إن مجرد أشعة سينية بسيطة يمكنها أن تحدث فارقا جوهريا في التشخيص.
و كان كالوم فلين، ذو الثمانية عشر عاما، يعاني من ألم في ركبته لمدة ثمانية عشر شهرا قبل أن يجري تشخيص إصابته بورم السركوما العظمية في عيد ميلاده الرابع عشر.
و قال فلين واصفا حالته “كنت أستيقظ في الصباح ولا أقدر على ثني ركبتي أو الاعتماد عليها في الوقوف وقد يستمر ذلك لأسبوعين في كل مرة، كما أن حدوثه تكرر لما يقرب من خمس مرات إلى ست مرات خلال فترة 18 شهرا”.
و تابع قائلا “ذهبت إلى طبيبي الممارس، الذي قام بتحسس باطن ركبتي وكان من الواضح أنه أحس بوجود الورم في تلك المنطقة ،غير أن أحدا لم يخبرني بذلك وقتها وخضعت لأشعة سينية وأُخِذَت مني عينة خلال فترة أسبوع ونصف”.
و جاء تشخيص إصابة فلين بالمرض بمثابة صدمة له وقال “لم أسمع عن ذلك من قبل، وكنت أعتقد أنه لا يمكن لمرض السرطان أن يصيب صغار السن”.
و كان على فلين أن يخضع حينئذ لعلاج كيميائي وعملية استبدال كامل للركبة في نفس الوقت، كما كان عليه أن يخضع في وقت لاحق لعملية جراحية في ركبته أيضا.
و على الرغم من أنه لا يمكنه ممارسة كل أنواع الرياضة التي كان معتادا عليها، إلا أنه عضو في المنتخب البريطاني للمعاقين في رياضة الكريكت، وشارك معه في جولة بمدينة دبي العام الماضي.
و قال فلين إن عدم تشخيص إصابته بهذا النوع من الأورام السرطانية لثمانية عشر شهرا زاد من إحساسه بضرورة رفع الوعي لدى الناس بأهمية التشخيص المبكر لهذا المرض.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد