تلوث الهواء سبب في ارتفاع كبير بعدد الاصابات بسرطان الرئة في بكين

thumb

مجلة نبض-BBC:

شهد العقد الأخير ارتفاعا كبيرا في عدد الاصابات بمرض سرطان الرئة في العاصمة الصينية بكين، إذ تبين احصاءات نشرتها وكالة شينخوا الرسمية للأنباء ان العدد ارتفع بنسبة 50 بالمئة في السنوات العشر الأخيرة.

و يقول مسؤولون صحيون في العاصمة الصينية إن التدخين ما زال السبب الرئيسي للاصابة بهذا المرض، ولكنهم يعترفون بأن تلوث الهواء قد يلعب دورا في الاصابة.
و كانت منظمة الصحة العالمية قد قالت مؤخرا إن تلوث الهواء يسبب وفاة الملايين حول العالم سنويا.
و قالت شينخوا إن الأرقام الأخيرة – التي شملت بكين فقط ومرض سرطان الرئة تحديدا – أصدرتها ادارة صحة العاصمة الصينية.
و تشير الارقام الى ان عدد المصابين بمرض سرطان الرئة لكل 100 الف نسمة في بكين كان 39,56 في عام 2002، ولكنه ارتفع الى 63,09 بحلول عام 2011.
و لم يعط التقرير الذي تضمن هذه الارقام أي تفسير لهذه الظاهرة، ولكن مسؤولين صحيين في بكين يصرون على ان احتمال الاصابة بمرض سرطان الرئة مرتبط بخيارات الفرد الشخصية ويقولون إن التدخين ما زال أهم مسبب للاصابة. ولكنهم يقولون ايضا إن التدخين الثانوي (اي استنشاق دخان المدخنين) وتلوث الهواء قد يسهمان ايضا في زيادة احتمال الاصابة بالمرض.
و كانت منظمة الصحة العالمية قد أصدرت الشهر الماضي تقريرا علميا يوضح العلاقة بين تلوث الهواء من جهة واحتمال الاصابة بعدد من الأمراض المختلفة من جهة اخرى.
و يورد التقرير ان استنشاق الجزيئات الصغيرة جدا يسهم في التسبب في 3,2 حالة وفاة قبل اوانها سنويا حول العالم، بضمنها 200 الف حالة وفاة بسرطان الرئة.
و جاء في التقرير الدولي ان “اكثر من نصف الوفيات بسرطان الرئة التي يمكن ارجاعها الى تلوث الهواء وقعت في الصين وغيرها من دول شرق آسيا.”
و يذكر ان الصينيين يشعرون بقلق متزايد ازاء المشاكل الصحية التي يسببها تلوث الهواء في مدنهم وقراهم، والذي يمكن ارجاعه الى التطور السريع للاقتصاد و التجاهل الواسع للقوانين المخصصة لحماية البيئة.
و كانت قد وردت انباء في الاسبوع الماضي تشير الى اصابة طفلة في الثامنة من عمرها بسرطان الرئة في اقليم جيانغسو، وعزي السبب لتلوث الهواء.
و رغم نفي المستشفى التي قيل إن الطفلة تتلقى العلاج فيها لكل ما جاء في التقارير الاخبارية، اشارت الضجة التي اثارتها مدى القلق الذي يشعر به الصينيون ازاء مشكلة التلوث.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد