الأطباء على خطى المعلمين

دكتور حسن

الكاتبد.حسن الزهراني*

كانت مهنة التعليم الى عهد قريب مقصورة على معلمين محترفين عاشقين للتعليم متفرغين للطلبة، فنالوا احترام المجتمع و محبة الطلبة بغض النظر عن مؤهلاتهم، ثم دار الزمان دورته فتكاثرت كليات المعلمين تكاثر الفطر، زاد الانتاج و أنحدر المستوى وصار التعليم مهنة من لا مهنة له -الا ما رحم ربي-، فهرب الناس من الحكومي الى الخاص أو قل من الرمضاء الى النار.
ها نحن اليوم نرى بوادر سيناريو مشابه في خريجي كليات الطب التي وصل عددها لـ 30 كلية، المشكلة أن دور الطبيب اكثر تعقيدا من دور المعلم -مع كل الاحترام لمهنة المعلم-، فشهادة الطب بمثابة شهادة معهد المعلمين سابقا و لذلك تسمى كلية الطب “مدرسة الطب” بينما تسمى الجهات المشرفة على الدراسات العليا بـ “كليات الأطباء و الجراحين”، أتذكر أنه ُطلب من خريجي المعاهد الالتحاق بمعاهد تكميلية ثم جاءت كليات المعلمين ثم كليات التربية فالدبلوم العالي التربوي، ماهو مستقبل تدريب الألوف من خريجي “مدارس الطب”؟ هل سننشيء “الكلية الملكية” للاشراف على التدريب العالي؟ أسئلة كثيرة تتقافز أمامي، و كاني بالاطباء يتجمهرون للمطالبة بوظائف و تدريب عالي في أي مكان و لو في “زرحلة” (لا أعرف أين هي زرحلة) أو “المريخ”، الى متى نؤخر حل مشاكلنا الى الساعة الأخيرة و بعد خراب مالطا؟!

*د.حسن الزهراني
استشاري جراحة الاوعية الدموية

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد