انطلاق فعاليات المؤتمر الاقليمي لمساندة الطفل

جامعة الملك سعود

مجلة نبض-جامعة الملك سعود:

تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز رئيس برنامج الأمان الأسري الوطني ورئيس المجلس الإشرافي لخط مساندة الطفل، انطلقت صباح اليوم فعاليات المؤتمر الإقليمي لخط مساندة الطفل بالمملكة العربية السعودية تحت شعار “طفل يتكلم.. الكل يستمع”! والذي تستضيفه الجامعة في مركز المؤتمرات الدولي بالجامعة في الرياض حتى 18 ديسمبر الجاري.

و حضر الحفل الافتتاحي معالي مدير الجامعة المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني الدكتور بندر بن عبدالمحسن القناوي، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة ممثلين لمختلف الوزارت والهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية الداعمة والراعية.

وبدأت فقرات حفل الافتتاح بقراءة آيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة ألقتها المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني الدكتورة مها المنيف كلمة برنامج الأمان الأسري الوطني التي أكدت فيها مشاركة 15 خبيراً دولياً لاستعراض تجاربهم وتبادل الخبرة مع المختصين والمهتمين في المملكة. كما تطرقت في كلمتها لأهمية الدور الذي تلعبه خطوط المساندة في دعم حقوق الطفل حول العالم وإمكانية تحقيق هذا محلياً. كما أكدت على قناعة برنامج الأمان الأسري بأهمية الأطفال والشباب في كل مجتمع، الأمر الذي شجع منظمي المؤتمر بدعم مشاركة الشباب واليافعين ومنحهم الفرصة كمتحدثين في المؤتمر ورؤساء لعدد من جلساته. كما وأثنت المنيف على حصول المملكة على عضوية هذه المؤسسة الدولية، والتي أتت بفضل ما يحظى به برنامج الأمان الأسري من دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين-حفظه الله- ودعم سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله، ورعاية كبيرة من الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني.

تلى ذلك كلمة المنظمة الدولية لخطوط مساندة الطفل، وألقتها السيدة نانيتا لا روز المدير التنفيذي للمنظمة، والتي دوّنت فيها فخرها بتأسيس خط مساندة الطفل في المملكة العربية السعودية، مقدمة شكرها لصاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة على مساندتها الثمينة واهتمامها الدائم وكذلك معالي مدير الجامعة على دعمه وحرصه، مؤكدة أن هذه الفرحة تأتي بالتزامن مع ذكرى مرور عشر سنوات على تأسيس الخط عالمياً، حيث تأسست الشبكة المتخصصة في حماية الطفل في العام 2003م. وفي هذا الصدد، ذكرت لا روز أن المنظمة الدولية بدأت أعمالها بـ 49 عضواً متطوعاً في العام 2003م، واليوم تحظى بوجود 173 عضواً متفرغين بالكامل للقيام بمهام المنظمة، بالإضافة إلى انتشار مكاتب خطوط مساعدة الطفل في أكثر من مائة بلد حول العالم.

كما بيّنت السيدة لا روز إلى أن خط مساعدة الطفل في الوطن العربي قد بدأ بدولتين فقط وقد وصل عدد الدول الأعضاء في المنظمة إلى 15 دولة في منطقة الشرق الأوسط. مؤكدة أن أكثر من 160 مليون طفل تواصلوا مع خطوط المنظمة دولياً حتى الآن، بينما تجاوز عدد الاتصالات في العالم العربي المليون ونصف المليون اتصال خلال السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى تطوير هذه الخدمة ودعمها بكل الوسائل الممكنة.

في ذات الصدد، تطرقت لا روز إلى إسهام الخط في الحد من حالات الاعتداء على الأطفال والتحرش بهم، كما لوحظ ارتفاع حالات العنف في الأسر التي تعاني من البطالة ومرض الوالدين، مؤكدة أن الاتصالات التي ترد بهذا الخصوص لا تقل عن 2.5 مليون اتصال. ووضحت أن ضعف الاستقرار والمشاكل المتكررة في بعض دول المنطقة ستزيد من معاناة الأطفال، ومنها مخيمات اللاجئين الناتجة عن الحرب الدائرة في سوريا.

و اختتمت لا روز كلمتها برسالة وجهتها للحضور، وفيها أكدت أن خط مساندة الطفل مهم لحماية الأطفال بشكل عام، وأن مساندة الحكومات والمؤسسات الأهلية أمر هام لاستمرار وتطوير خدماته. واختتمت بتقديم شكرها لسمو الأميرة عادلة بنت عبدالله على رعايتها الكريمة.

تلى ذلك كلمة معالي مدير الجامعة الدكتور بندر بن عبدالمحسن القناوي، والتي أكد فيها أن برنامج الأمان الأسري الوطني يحظى باهتمام خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله ورعاه- وأنه لهذا السبب جاء التوجيه الكريم بجعله تحت مظلة الشؤون الصحية. وأثنى معاليه على نجاحات هذا البرنامج وأنه يقوم بإنجاز خدماته الإنسانية في كافة مدن المملكة لتحقيق أهداف نبيلة لا غنى عنها، وعبر تواجد منسوبي البرنامج في مختلف المناسبات للتعريف بحقوق الطفل، مؤكداً أن الشؤون الصحية تتشرف بدعم مثل هذه البرامج، كونها تعنى بالطفل والأسرة، وهما نواة المجتمع السعودي الذي نطمح جميعاً لخدمته.

كما أشاد معاليه بفوز برنامج الأمان الأسري بجائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي خلال هذا العام، مثنياً على دورها – رحمها الله- في ترسيخ العمل الإنساني المعني بالأسرة والطفل في المملكة. مؤكدا تسخير الإمكانات للخط ومنسوبيه، ودعمه بعناصر وطنية مؤهلة وتوفير تقنيات اتصال حديثة له، مثمناً الدعم اللامحدود من قبل سمو وزير الحرس الوطني، صاحب السمو الملكي الأمبر متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، ومؤكداً أهمية ما يأتي كذلك من حرص صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله ودعمها وتشجيعها المستمرين.

من جهتها، أكدت راعية الحفل صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله في كلمتها عن فخرها وفخر المنتسبات إلى برنامج الأمان الأسري بما وصلت إليه البرنامج من تقدم كبير، وأثر ملموس في المجتمع. وأن البرنامج يهدف ويعمل دائماً على تطوير هذه الخدمات عبر مواكبة التدابير الوقائية الكفيلة بحفظ حق الطفل والأسرة. مثنية على ما يتيحه المؤتمر من فرصة كبيرة لتبادل الخبرات.

و قد أكدت سموها أن إشاعة العدل في المجتمع تأتي ضمن أولويات حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله- ويعمل الجميع على ترسيخ هذا المبدأ بتوفير بيئة تتفهم غايته النبيلة. وقد أكدت راعية الحفل أن النظام بصيغته الراهنة يوفر نقلة لتطبيقه في حيز الواقع، كما يتميز بأنه يشكل مرجعية قانونية لتسهيل إجراء الحماية للطفل في كل الظروف.

و حول بداية العمل على تحقيق هذه الخدمة الهامة للطفل والمجتمع، أكدت سمو الأميرة عادلة أن العمل على برنامج الأمان الأسري قد بأ فعلياً منذ تأسيسه في العام 2005م. وأن هذا الحرص يأتي انسجاماً مع توقيع المملكة للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في العام 1996م.

هذا، وقد أكدت سموها أن العنف لا يزال ظاهرة مقلقلة تجاه الطفل، الأمر الذي يتنافى مع أهمية اإقرار بأن الطفل لا يكبر ليصبح إنساناً بل الطفل إنسان منذ البداية. وأضافت: “لهذا، خط مساندة الطفل الذي نحتفل بإطلاقه اليوم يجمع جهود كل من ساعد على تحوليه إلى واقع ملموس، فالطفل هو عماد المستقبل في أي مجتمع، لينشأ إنساناً سوياً”. مقدمة شكرها لوزارة الحرس الوطني ممثلة بالشؤون الصحية فيها، وشكرها للشبكة الدولية لخطوط مساندة الطفل، مؤكدة حرصها على ما سيتمخض عن المؤتمرات من توصيات للدفع بعجلة برنامج الأمان الأسري وخط مساندة الطفل المجاني.

بعد ذلك، تم إطلاق خط الطفل (116111)، وجاء الإطلاق منقولاً عبر الشبكة التلفزيونية في الجامعة بالعد نزولاً حتى سماع نغمة الاتصال، وتدشين الخدمة.

تلى ذلك استعراض فيلم من الرسوم متحركة، يعكس أهداف خط مساندة الطفل ومميزاته العديدة ومن بينها أن الاتصال الذي يجري بين الطفل ومختصات البرنامج يعتبر سرياً لحفظ خصوصية كل حالة، بالإضافة لكون الخدمة مجانية بالكامل.

ليبدأ بعدها استعراض للأطفال أعد خصيصاً لهذه المناسبة، واحتوى على تشكيلات استعراضية انتهت إلى تشكيل الرقم 116111 عبر المشاركين على خشبة مسرح الجامعة. ولقي الاستعراض استحسان جميع من حضروا هذه المناسبة، وقوبل بإعجاب وتشجيع مطوّل من قبل الحاضرين. ليتم بعد ذلك تكريم الشركاء الاستراتيجيين لخط مساندة الطفل والرعاة الإعلاميين ومختلف الجهات التي دعمت وأسهمت في إنجاح هذا المشروع الوطني الكبير.

و اختتمت سموها حفل افتتاح مؤتمر خط مساندة الطفل، بجولة على المعرض المصاحب والذي شاركت فيه العديد من الجهات الحكومية والأهلية، ومن بينها: الجامعة، إمارة الرياض، وزارة الثقافة والإعلام، شركة الاتصالات السعودية، هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أجفند (برنامج الخليج العربي للتنمية)، هيئة حقوق الإنسان، وزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة التربية والتعليم، والأمن العام من وزارة الداخلية، مركز تعزيز الصحة بالجامعة، مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث بالجامعة، موسوعة الملك عبدالله العربية للمحتوى الصحي، وغيرها من الجهات الداعمة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد