طب الأسنان… ماذا بعد؟!!

الكاتبة: د. وئام بنجر

يعتقد المتخرج من كلية طب الأسنان أن الطريق الوحيدة أمامه بعد التخرج هي أن يتخصص في أحد التخصصات الإكلينيكية ثم يكمل مسيرته في عيادته معالجا لأمراض الأسنان المختلفة. غير أن الحقيقة المُغيبة غير ذلك إذ أن أمام المتخرج من كلية طب الأسنان ثلاث مسارات يمكنه أن يكمل دراساته العليا فيها.

المسار الأول و هو الذي يعرفه الكل تقريبا هو المسار الإكلينيكي و هو أن يختار المتخرج من كلية طب الأسنان أحد تخصصات طب الأسنان الاكلينيكية و من ثم يلتحق ببرامج الزمالة داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها للحصول على تدريب اكلينيكي متقدم في التخصص ليتخرج بعدها مؤهلا لممارسة التخصص، المسار الثاني هو المسار الإداري و فيه يختار المتخرج من كلية الأسنان أحد التخصصات الإداريةو المتعلقة بالصحة ليلتحق ببرامج الماجستير و الدكتوراه في التخصص بأحدها و من ثم يتخرج ليكون مؤهلا للمشاركة في صنع القرار و التخطيط الاستراتيجي من أجل رعاية صحية أفضل، أما المسار الثالث فهو المسار البحثي و عبره يقرر المتخرج الالتحاق بأحد تخصصات العلوم الأساسية كالأحياء الدقيقة أو الكيمياء الحيوية و غيرها أو بالتخصصات المتصلة بعلم الأوبئة بفروعها أو بتخصصات المعلوماتية الطبية بعد أن يجتاز المواد لتأهليلية و يلتحق ببرامج الماجستير و الدكتوراه فيتخرج مؤهلا ليكون باحثا يستطيع و بكفاءة أن يحدد ملامح المشاكل الصحية سواء تلك التي ترتبط بشكل مباشر بصحة الفم و الأسنان أو بشكل غير مباشر و مشاركة الفرق البحثية لفهم المشاكل الصحية التي تهدد صحة الإنسان حتى لو لم تكن ذات صلة مباشرة بصحة الفم و الأسنان،

إن فهم المتخرج حديثا من كلية طب الأسنان يقيه من التخبط بين التخصصات و يمهد الطريق نحو الاختيار السليم للتخصص المناسب و الذي من خلاله يتمكن الفرد من الإبداع و خدمة المجتمع. و حتى يتمكن طالب كلية طب الأسنان من فهم خياراته فلابد أن تبدأ كليات طب الأسنان باعتماد لجان الإرشاد الأكاديمي التي تهتم بتوجيه الطالب ليس فقط أثناء دراسته بالكلية بل تهتم أيضا بتوجيهه و توعيته بما ينتظره بعد التخرج، بهذه الطريقة يتخرج جيل واعٍ يدرك ميوله و يعرف اهتماماته و يخطط جيدا لمستقبله المهني.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد