جامعة طيبة تنظم محاضرة عن التوحد

Autism-1-APRIL

مجلة نبض-جامعة طيبة:

نظمت الجامعة مؤخرا بالتعاون مع مركز التأهيل الشامل بالمدينة المنورة محاضرة ثقافية تنموية عن التوحد وكيفية التعامل مع أطفال التوحد بشكل خاص، وألقت المحاضرة أخصائية تأهيل وتعديل سلوك أطفال التوحد من جاردن غروف بكاليفورنيا الدكتورة حفيظة القزعة وذلك بمدرج كلية الطب بشطر الطالبات بالجامعة بحضور عميدة الدراسات الجامعية الدكتور إيناس طه ووكيلة كلية التربية الدكتورة عائشة الأحمدي وعدد من المتخصصات والمهتمات بموضوع المحاضرة من المراكز المتخصصة بالموضوع.
وأوضحت المحاضرة العديد من النقاط المهمة أبرزها ضرورة الوعي الكامل بمدى حاجة طفل التوحد إلى رعاية نفسية من نوع خاص أكثر من غيره من الأطفال الطبيعيين، وحاجته للتفهم والدعم والصبر والهدوء وزرع الثقة في نفسه وفي قدرته على التعاطي مع الأمور من حوله. و ذكرت أن الهدف الأساسي الذي نريد أن نصل إليه في تربية أبنائنا هو أن نجعلهم قادرين على الاعتماد على أنفسهم وهم يشقون طرقهم في الحياة بغض النظر عن نوعية المستقبل العلمي والعملي الذي نطمح أن نراهم من خلاله، و بالتالي هذا يجب أن يكون هدفنا مع أطفالنا المصابين بالتوحد، ويجب أن نفهم وأن نعي تماما أن حالة الإصابة بالتوحد هي حالة لا علاج لها ولكنها حالة تحتاج إلى عملية تعديل وتأهيل للسلوك وهذه فقط هي الطريقة التي تحدث تقدما إيجابيا وملموسا معها.
و أكدت على أهمية علاقة الأهالي والأخصائيين بأطفال التوحد فالأهالي والأخصائيين يغرسون البذور الصالحة مع أطفال التوحد في مراحلهم العمرية المبكرة لتأتي النتيجة إيجابية وناجحة كلما تقدموا في العمر.
وأضافت الدكتورة حفيظة أن التجارب مع الأطفال التوحديين تختلف من طفل لآخر وهناك الكثير من الطرق التي ينبغي على من يتعامل مع مثل هذه الحالات استخدامها لتطبيقها على التوحديين شرط أن لا يتم فرض أي طريقة على أي منهم، فهناك طرق و تجارب تحرز نجاحا ملموسا مع أحدهم ولا تحرزه مع الآخر فأطفال التوحد لا يتشابهون وكل واحد منهم له شخصيته وله طريقة خاصة به في التعامل.
وبينت أن الأمور التي يتفق عليها جميع أطفال التوحد هي الاحترام والتفهم والثقة و أن يتم تفهمهم وإعطائهم الثقة في كونهم أطفالا قادرين على العطاء كغيرهم من الأطفال الطبيعيين ويجب أن تكون لدى المجتمع قاعدة ثابتة فيما يخص التوحديين ، و هي أنه لا توجد حالة توحد تنتكس أبدا و أن جميع الحالات تحرز تحسنا و تقدما بعدما يتم العمل عليها بشكل إيجابي.
وفي ختام المحاضرة تمت الإجابة على اسئلة واستفسارات الحضور والاستماع إلى العديد من المداخلات كما قامت عميدة الدراسات الجامعية بتقديم درع تذكاري للمحاضرة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد