د.الشنقيطي: 90% من حالات السرطان ليس لها علاقة بالعامل الوراثي

وزارة الصحة 3

مجلة نبض- وزارة الصحه:

قال الدكتور علي الشنقيطي، استشاري أمراض الدم والأورام والمدير التنفيذي للمركز الوطني لأمراض الدم والأورام، إن”عدد حالات الإصابة بالسرطان في المملكة العربية السعودية لعام 2012م هو 17522 حالة جديدة، بحسب آخر تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، أما الوفيات الناتجة عن مرض السرطان لعام 2012 م فتقدر بحسب التقرير بـ 9134 حالة في عام 2012م، ولا شك أن هذه الأرقام تستلزم العمل الجاد في التخطيط للتعامل معها، وخصوصًا في ظل الزيادة السنوية المطّردة لحالات مرض السرطان”.
وأضاف د.الشنقيطي أنه “توجد دراسات جديدة فيما يتعلق بوسائل الكشف المبكر للسرطان بأنواعه المختلفة، وإن كانت ما زالت في مراحلها المبكرة إلا أنها تعتبر وسائل تتميز بالدقة وعدم التعقيد وقلة التكلفة وسهولة عملها، ومن ذلك استخدم عينات الدم للكشف المبكر لسرطان القولون بدلًا من استخدام منظار القولون”.
وتوقع الدكتور علي الشنقيطي أن يحصل تغيير كبير فيما يخص تشخيص وعلاج مرض السرطان؛ حيث أكد أنه “نظرًا للتقدم الهائل الحاصل في مجال فك الشفرة الجينية البروتينية لكثير من أنواع السرطان فإن ذلك سيفتح المجال لما يعرف بالتشخيص والعلاج الشخصي للسرطان؛ بحيث يكون لكل مريض تشخيصه الخاص بمرضه الذي يختلف عن غيره من المرضى، حتى وإن كان مرضه في ظاهره يتشابه مع غيره من المرضى”.
جاء ذلك أثناء استضافة المركز الوطني للإعلام والتوعية الصحية بوزارة الصحة للدكتور علي الشنقيطي، بالتزامن مع تفعيل وزارة الصحة لليوم العالمي للسرطان الذي جاء تحت شعار “تصحيح المعتقدات الخاطئة”، وذلك من خلال الرقم المجاني الخاص بالمركز 8002494444، وحساب وزارة الصحة على تويتر @saudimoh.
وتصحيحًا للمعتقدات الخاطئة التي يعتقد بها كثير من الناس حول مرض السرطان قال الدكتور علي الشنقيطي: “الأورام السرطانية في مجملها أمراض غير معدية، ولا تنتقل من شخص إلى آخر، والاعتقاد بأنها أمراض معدية أمر غير صحيح، كما أن الاعتقاد بأن إصابة فرد من العائلة بمرض السرطان يعني أن افراد العائلة الآخرين يحملون الجينات المسببة للسرطان.. هذا أيضًا اعتقاد خاطئ؛ إذ إن أكثر من 90% من حالات السرطان ليس لها علاقة بالعامل الوراثي، وإنما لها علاقة أكثر بالعوامل البيئية للمريض من غذاء ورياضة وتعرض لمواد مسرطنة، وأيضًا الاعتقاد بأن مرض السرطان يسبب دائمًا ألمًا شديدًا للمريض أيضًا غير صحيح؛ إذ إن الألم لا يكون مصاحبًا لمرض السرطان في كثير من الحالات، وفي الحالات التي ينتج عن المرض ألم فإن هذا الألم يمكن السيطرة عليه والتخلص منه بنسبة تتجاوز 90%”.
وتابع الدكتور علي الشنقيطي حديثه عن الاعتقادات الخاطئة مؤكدًا أن لدى الاكثرية اعتقادًا بأن مرض السرطان ينتج عنه دائمًا وفاة المريض، والصحيح أن أكثر من 60% من مرضى السرطان يشفون من المرض أو يتعايشون معه لسنوات عديدة، كما أن الاعتقاد بأن مريض السرطان لا يمكنه أن يمارس حياته بشكل طبيعي (العمل، الرياضة، الأنشطة الأجتماعية المختلفة …..إلخ) أيضًا هو اعتقاد خاطئ؛ فمعظم مرضى السرطان يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي حتى أثناء فترة تلقي العلاج.
وشدّد الدكتور علي الشنقيطي على أن الإعلام والتوعية الصحية  لهما دور كبير في مكافحة مرض السرطان؛ من تصحيح المفاهيم الخاطئة عن المرض وزيادة الوعي العام لدى أفراد المجتمع بطرق الوقاية المختلفة، والتوعية والحث على وسائل الكشف المبكر، وكيفية التعامل مع المرض وما يترتب عليه من علاج، وتأثيرات ذلك كله على المريض ومن حوله (تأثيرات نفسية، صحية، اجتماعية….إلخ)”.
وأشار المدير التنفيذي للمركز الوطني لأمراض الدم والأورام إلى أن علاج مريض السرطان يستلزم تضافر الجهود من أطراف عديدة؛ فالفريق المعالج له دوره المهم من حيث التشخيص وخطة العلاج والدعم المستمر قبل وأثناء وبعد فترة العلاج، ومراكز الصحة الأولية لها دور في المتابعات الدورية والكشف المبكر وإحالة الحالات بشكل سريع، والأسرة لها دور في مساندة المريض نفسيًّا وعمليًّا، والتأكد من عدم سقوط المريض في ظلمات المعلومات الخاطئة والتصورات غير الصحيحة، وكذلك الأصدقاء، فكل ممن سبق له دوره المهم، وينبغي عدم استصغار أي دور من هذه الأدوار.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد