اللاجئون يعانون للحصول على علاج لأمراض السرطان

140526104446_refugees_struggle_for_cancer_care_512x288_reuters

مجلة نبض-BBC:

يقول خبراء إن هناك “طلبا كبيرا” من اللاجئين للحصول على علاج لمرض السرطان، وهو غالبا ما يصعب توفيره.
وأصبحت الأمراض المعدية وسوء التغذية محور اهتمام أنشطة الرعاية الصحية للاجئين، وهو أمر يمكن تفهمه.
ونقلت دورية لانسيت العلمية للأورام عن رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة قوله إن المشكلة الرئيسية هي أن الدول المضيفة هي التي تكافح في الغالب من أجل التعامل مع مرض السرطان بين اللاجئين.
وأوضح أيضا أن مشروعات التمويل المبتكرة، وعمليات التشخيص اللازمة لاكتشاف المرض داخل معسكرات اللاجئين يمكن أن تلعب دورا مهما.
ويفحص فريق بقيادة الدكتور باول سبيغيل، المسؤول بالمفوضية العليا للاجئين بالأمم المتحدة، طلبات التمويل التي قدمت إلى لجنة الرعاية الإستثنائية التابعة للمفوضية.
وقالت تلك اللجنة إنها فحصت نحو 1,989 طلبا تقدم بها لاجئون في الأردن في الفترة من 2010 إلى 2012.
وأضافت اللجنة أن ربع ذلك العدد (نحو 511 شخص) تقريبا، تقدم بطلب للحصول على العلاج من أمراض السرطان، ومن أبرزها أمراض سرطان الثدي، والقولون.
ووافقت اللجنة على تمويل علاج نصف هذه الحالات، ورفضت طلبات أخرى للتمويل خاصة بالمرضى الذين لم يحصلوا على تشخيص صحيح، والمرضى الذين يتكلف علاجهم ثمنا باهظا.
ومن أعلى الحالات الفردية كلفة، والتي وافقت اللجنة على علاجها، حالة تكلفت 4,626 دولار في عام 2011، وحالة أخرى تكلفت 3,501 دولار في عام 2012.
ضغط على الخدمات*
وقال سيغيل: “رحبت الدول في الشرق الأوسط بملايين اللاجئين، من العراق في البداية، ثم من سوريا”.
وأضاف: “هذا التدفق الضخم (للنازحين) سبب ضغطا كبيرا على الأنظمة الصحية على جميع مستوياتها”.
وقال سبيغيل إنه بالرغم من مساعدة المنظمات الدولية والمانحين للتوسع في المنشآت الصحية، والإنفاق من أجل توفير المزيد من العاملين والأدوية، فإن ذلك لم يكن كافيا.
وأضاف: “يقع العبء بشكل غير متناسب على الدول المضيفة لتحمل تلك التكاليف”.
ويطالب الخبراء بضرورة توفير سبل الوقاية من أمراض السرطان، وكذلك العلاج المناسب في معسكرات اللاجئين من خلال استخدام برامج مبتكرة للتمويل، وتوفير رعاية صحية أفضل.
وقال سبيغيل :”الاستجابة للأزمات الإنسانية حتى الآن تعتمد بشكل أساسي على خبرات سابقة مكتسبة من معسكرات اللاجئين في دول جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، والتي تضع الأمراض المعدية وسوء التغذية في أولوياتها”.
وأضاف بأنه في القرن الحادي والعشرين “أصبحت أوضاع اللاجئين تستغرق أمدا أطول، كما زاد نزوحهم إلى الدول ذات الدخل المتوسط التي ترتفع فيها مستويات الأمراض المزمنة، بما فيها أمراض السرطان”.
واعتبر سبيغيل أن التشخيص والعلاج في حالات الطوارئ الإنسانية “يجسدان اتجاها متصاعدا نحو رعاية صحية أكثر كلفة للأمراض المزمنة، وهو ما كان يبدو أمرا مهملا، لكن يكتسب أهمية متزايدة بسبب تزايد أعداد اللاجئين”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد