أدوية جديدة “مذهلة” لعلاج سرطان الجلد

140603120427__75259156_lung.cancer.scanمجلة نبض-BBC:

أشاد علماء بنتائج تجربتين عالميتين لعلاج سرطان الجلد المتقدم، ووصفوها بأنها “مثيرة ومدهشة”.
ويساعد كلا العقارين – لمرض الميلانوما أو سرطان الخلايا الصبغية – الجهاز المناعي على التعرف على الأورام واستهدافها.
وأعلن عن النتائج في مؤتمر “الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية” في شيكاغو.
ويعمل العقاران التجريبيان (بيمبروملزوماب ونيفولوماب) على غلق المسار البيولوجي الذي يستخدمه السرطان لإخفاء نفسه عن الجهاز المناعي.
وثبت أنه من الصعب للغاية علاج سرطان الجلد الذي يمتد لأعضاء أخرى.
وحتى قبل بضع سنوات، كان متوسط البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الجلد يصل لنحو ستة أشهر.
البقاء على قيد الحياة لفترة أطول*
في تجربة أجريت على 411 مريضا يتناولون عقار بيمبروليزوماب، ارتفعت فترة البقاء على قيد الحياة لتصل إلى عام على الأقل.
ويجري اختبار هذا العقار – الذي يطلق عليه اسم “إم كيه-3475″ – لعلاج أنواع أخرى من الأورام التي تستخدم نفس الآلية لمنع هجوم الجهاز المناعي.
ويجري ديفيد تشاو، استشاري الأورام في مستشفى”رويال فري” الحكومي في بريطانيا تجارب على مرضى سرطان الجلد وسرطان الرئة.
وقال تشاو: “يبدو أن عقار بيمبروليزوماب لديه القدرة على أن يحدث نقلة نوعية في علاج السرطان”.
ويتناول وارويك ستيل (64 عاما)، وهو مريض بسرطان الجلد، جرعات من عقار بيمبروليزوماب كل ثلاثة أسابيع منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقبل بدء العلاج، كان ستيل بالكاد يستطيع المشي بسبب انتشار سرطان الجلد في إحدى رئتيه، مما كان يسبب له صعوبة في التنفس.
وقال: “كنت أشعر بالتعب لمجرد الوقوف، كما كنت أشعر بالإنهاك من حلق لحيتي، لكني بدأت أشعر بأنني عدت لحالتي الطبيعية مرة أخرى، ويمكنني أن أنظف حديقتي وأن أذهب للتسوق”.
وتظهر الأشعة التي أجريت على رئتيه أن العلاج تمكن بعد ثلاثة جرعات فقط من تطهير الرئة تماما من السرطان.
علاج مركب*
جرى اختبار عقار نيفولوماب في تركيب مع العلاج المناعي “ابيليموماب” المرخص.
وفي تجربة أجريت على 53 مريضا، وصل معدل البقاء على الحياة إلى 85 في المئة بعد عام واحد، و79 في المئة بعد عامين.
وشارك جون واغستاف الدكتور في علم الأورام الطبية بكلية سوانزي للطب في تجربة أكبر لهذين العقارين.
وقال: “أنا مقتنع بأن هذا يمثل طفرة في علاج سرطان الجلد. لا تزال التجربة غير محددة النتائج، لذا لا نعرف ما هي العلاجات التي يتناولها المرضى، لكننا رأينا استجابة مذهلة”.
وقال بيتر جونسون، كبير أطباء عيادات أبحاث السرطان في بريطانيا “إنه لأمر مثير أن نرى مجموعة من العلاجات الجديدة للأشخاص الذين يعانون من سرطان الجلد”.
ومع ذلك، يدعو الأطباء إلى توخي الحذر، إذ أن النتائج التي نشرت ما هي إلا مرحلة أولى من تجارب مبكرة.
وتجري حاليا المرحلة الثالثة من التجارب، والتي تشمل العديد من المستشفيات في بريطانيا.
وعندما تعلن نتائج تلك المرحلة في غضون عام تقريبا، سيتمكن الأطباء حينئذ من التأكد من الفوائد المرجحة لتلك العقارات.
ومثل جميع الأدوية الأخرى، سيكون للعلاجات التجريبية آثار جانبية. وقال وارويك ستيل إنه عانى من تعرق ليلي، كما أنه فقد الوعي مرتين لفترة وجيزة عندما تناول العقار الجديد.
ومع ذلك، قال ستيل إن العقار يستحق ذلك، مشيرا إلى أن الأطباء يعملون على علاج هذه الأعراض الآن.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد