التدخين وجين سرطان الثدي يزيدان من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة

10120140601_112548

مجلة نبض-BBC:

كشفت دراسة حديثة شملت 27 ألف شخص أن التدخين والجين المسبب لسرطان الثدي يتضافران، الأمر الذي يزيد “بصورة كبيرة” من فرص الإصابة بسرطان الرئة.
ووفقا للبحث الذي أعده فريق بمعهد أبحاث السرطان في لندن، ونشر في دورية “نيتشر (الطبيعة)” العلمية، فإن جين “بي أر سي ايه “2 “BRCA2″ قد يضاعف من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة.
وأوضحت الدراسة أن بعض الرجال والنساء واجهوا مخاطر أكبر فيما يخص احتمالات الإصابة.
وأشار معهد أبحاث السرطان إلى أن العقاقير التي تستهدف علاج سرطان الثدي قد يكون لها دور في علاج بعض سرطانات الرئة.
وثمة علاقة وثيقة بين سرطان الثدي وأنواع مختلفة من جينات بي أر سي ايه. ودفعت هذه العلاقة الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي لإجراء جراحة استئصال الثدي كإجراء وقائي.
وترتبط تلك الجينات بزيادة مخاطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان التي تؤثر على النساء مثل سرطان المبيض، وكذلك سرطان البروستاتا عند الرجال.
وقارنت الدراسة بين الشفرات الجينية لأشخاص مصابين وغير مصابين بسرطان الرئة.
وترتفع فرص الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين 40 مرة أكثر من غير المدخنين، كما يزداد هذا المعدل إلى 80 مرة، لدى هؤلاء الذين لديهم طفرة في جين بي أر سي إية 2.
وذكر فريق البحث أن ربع المدخنين ممن يعانون من طفرة في هذا الجين، سيواجهون خطر الإصابة بسرطان الرئة.
وقال البروفيسور ريتشارد هولستون، من فريق البحث :”إنها زيادة كبيرة في مخاطر الإصابة بسرطان الرئة.”
وتابع قائلا “هناك مجموعة فرعية من الناس يواجهون خطورة كبيرة جدا” للإصابة بهذا المرض، في إشارة إلى المدخنين.
أضرار الحمض النووي*
وأضاف قائلا :”أهم شيء الآن هو تقليل التدخين، لأنه ضار جدا لأمراض أخرى، بالإضافة إلى زيادة مخاطر سرطان الرئة.”
وتتسبب طفرة جين بي أر سي ايه في منع الحمض النووي من إصلاح نفسه بصورة مؤثرة.
وتابع البروفيسور هولستون قائلا :”فيما يخص التدخين، يوجد هذا المعدل الكبير من الأضرار التي تحدث للحمض النووي بدرجة تجعل فقدانه القدرة على الإصلاح الذاتي تمثل مشكلة”.
وقد يشير هذا الاكتشاف إلى أن العلاجات التي تطور لسرطان الثدي يمكن استخدامها أيضا في علاج بعض حالات سرطان الرئة.
وقال البروفيسور بيتر جونسون، رئيس مركز أبحاث السرطان ببريطانيا :”نعلم على مدى عقدين أن الطفرة الوراثية لجين بي أر سي ايه 2، تجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي والمبيض، لكن الاكتشافات الجديدة تظهر خطورة كبيرة لسرطان الرئة أيضا، خاصة عند المدخنين.”
والأهم الآن هو أن هذا البحث يشير إلى أن العلاجات التي تستهدف سرطان الثدي والمبيض قد تكون فعالة في سرطان الرئة، إذ إننا بحاجة ماسة أيضا إلى عقاقير جديدة”.
وأضاف قائلا “لكن سواء في ظل وجود أو عدم وجود عيوب وراثية، فإن الطريقة الأكثر فعالية في تقليل خطر الإصابة بسرطان الرئة هي الإقلاع عن التدخين”.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد