موجز العلاج الدوائي للقرحة الهضمية

بغياب العلاج الفعال فإن الإنتان بالملتوية البوابية يمتد طوال العمر ويكون الشفاء العفوي للمخاطية نادراً جداً، ويحدث بمعدل أقل من 0.5% من المرضى كل سنة. إن العلاج الحالي للقرحات يتضمن خليطاً من الأدوية المضادة للإفراز. عادة مثبطات مضخة البروتون مع الصادات. هذا العلاج منطقي لأغلب المرضى مع إيجابية الإصابة بالملتوية البوابية ويؤدي إلى معدل شفاء مرتفع.

320306_386900918039612_704318491_n

لقد وضعت عدة بروتوكولات علاجية لكن الأكثر استخداماً هو مضاد مضخة البروتون (أوميبرازول) مع صادين حيويين عادة كلايريتروميسين مع الميترويندازول أو الأموكسيسيللين.
حيث أن استخدام عدة صادات أكثر فعالية من استخدام صاد واحد. يعطي هذا العلاج الثلاثي لمدة 7-14يوم وهو مجدي ويترافق مع معدل منخفض للتأثيرات الجانبية، معدل منخفض للمقاومة للصادات، ومطاوعة جيدة من قبل المرضى.
إن معدل إزالة الملتوية البوابية يصل حتى 90% عند استخدام العلاج السابق. بعد إزالة الملتوية البوابية فإن معدلات النكس تعكس معدل عود الإنتان. وفي الدول المتطورة يكون معدل عود الإنتان أقل من 10% خلال 5سنوات. إن إزالة الملتوية البوابية يترافق مع تحسن نوعية الحياة عند قياسها اعتماداً على الأعراض، الوصفات الدوائية، زيارة الطبيب، وأيام الغياب عن العمل. حتى الوقت الحالي إن المقاومة للصادات منخفضة وتقدر بـ 5% عالمياً لكنها قد تزداد مع الاستخدام المستمر للماكروليدات.

مضادات مستقبلات الهيستامين
HISTAMINE RECEPTOR ANATGONISTS

يشير الهيستامين الملطق من قبل الخلايا في مخاطية القاع إلى السائل الخلالي، إلى الخلايا الجدارية في المخاطية ويحرض إنتاج الحمض باحتلاله مستقبلات غشائية وتفعيل الأدنيل سيكلاز في الخلايا الجدارية. يُطلق الهيستامين استجابة لعدة محرضات فيزيولوجية، وإن حصر مستقبلات الهيستامين يثبط أغلب أشكال إفراز الحمض المحرض عند البشر. تصنف مستقبلات الهيستامين في الخلايا الجدارية من النمط H2 لأنها تُفعل بواسطة مشابهات مثل 4 ميتيل هيستامين ويتم حصرها بشكل اختياري بعوامل مثل السميتيدين. تظهر بعد مضادات مستقبلات H2 فعل غير هضمي بارتباطها بالمستقبلات الاندروجينية وبتداخلها بنظام الأوكسيداز بمتقدرات الكبد، وبعبورها الحاجز الدموي الدماغي. كل مضادات مستقبلات الهيستامين الهضمية النافعة سريرياً هي نمط H2. ترتبط مضادات مستقبلات H2 بشكل تنافسي مع مستقبلات H2 بالخلايا الجدارية وتؤدي إلى تثبيط عكوس لإفراز الحمض. وهناك خبرة عالمية واسعة في استخدامها، حيث أنها فعّالة وآمنة عند استخدامها في علاج القرحات.
المركبات المختلفة لها فعالية متماثلة من حيث شفاء القرحة عند استخدامها بجرعات تؤدي إلى انخفاض مماثل في إنتاج الحمض. عند استخدام المعايير التنظيرية لتحديد الشفاء فإن حوالي 70% من المرضى يشفون من القرحة خلال 4 أسابيع من العلاج وبحلول الأسبوع الثامن حوالي 85 – 90% من المرضى لا يشكون من الألم دون دليل تنظيري على التقرح. معظم الدراسات حوال العلاج المستمر الوقائي استخدمت جرعة وحيدة ليلية من السيمتيدين أو الراينتيدين، وإن نكس القرحة خلال هذا العلاج المستمر يحدث عند 15% من المرضى، عند إيقافها يحدث النكس عند أكثر من 50% من المرضى خلال سنة. إن الفهم الحالي لدور الملتوية البوابية قد غير دور مضادات H2 كعلاج بدئي حيث أصبحت الصادات مع مضادات مضخة البروتون هي الخط الأولي للعلاج.

مضادات مضخة البروتون
PROTON PUMP BLOCKERS

إن إفراز الحمض من قبل الخلايا الجدارية المعدية هو سبب النقل الفعال لشوارد الهيدروجين من سيتوبلاسما الخلايا إلى القنيات الإفرازية مبادلة مع البوتاسيوم. لأن مضخة البروتون هذه هي نوعية للنسج وتواجدها فقط في مخاطية المعدة، فإن تثبيطها سوف يكون له تأثير قليل على الوظائف غيرا لهضمية. ويشكل الأوميبرازول الممثل لهذه العائلة من المركبات التي تثبط بشكل نوعي مضخة البروتون في الخلايا الجدارية. إن الأوميبرازول هو أساس ضعيف مع PKa=4 وهو غير متشرد وحلول بالدسم عند PH معتدل. لكنه يصبح مشرداً أو فعالاً عند PH أقل من 3. وبحالته المفعلة يرتبط إلى الأدينوزين ثلاثي الفوسفات H+ – K+ في الخلايا الجدارية. ولأن المركب هو أساس ضعيف فالأوميبرازول يتجمع بشكل اختياري انتقائي ضمن العينة الحامضية للقنيات الإفرازية للخلايا الجدارية، بعد 4 ساعات من إعطائه يمكن تحري وجوده بكميات هامة فقط في مخاطية المعدة. عند إعطاء كمية كافية منه لاحتلال كل مواقع الارتباط في الخلايا الجدارية يمكن أن يؤدي ذلك إلى انعدام الحمض.
إن الأوميبرازول بجرعة 20–30ملغ يسبب تثبيط شبه كامل لإفراز الحمض المحرض خلال 6 ساعات وبعد 24 ساعة من إعطائه يستمر نقص إنتاج الحمض بمقدار 60 – 70%. إن إعطاء جرعات يومية متكررة من الأوميبرازول يؤدي إلى زيادة التأثير المثبط على إفراز الحمض المعدي وبالتالي ينقص التخريب داخل المعدي للدواء، ويثبت تثبيط الإفراز الحامضي بعد 3 أيام. وبسبب تراكمه في الأنسجة فإن أفعال الأميبرازول الإفرازية لا تتوافق مع كمياته المصلية حيث أظهرت عدة دراسات تثبيط هام لإنتاج الحمض الذروي مع إراحة الألم الشرسوفي ونقص استخدام مضادات الحموضة الداعمة خلال فترة العلاج بالأميبرازول. إن المقارنة المباشرة مع مضادات H2 فضلت استخدام الأوميبرازول خاصة فيما يتعلق بإراحة الألم ومعدل شفاء القرحات.

السوكرلفات SUCRALFATE

هو ملح الألمنيوم من السكروز المسلفت. يتبلور السوكرلفات في البيئة الحامضية للمعدة ويصبح لزجاً ويلتصق بالمخاطية المعدية العفجية مبطناً قاعدة القرحة مما يؤمن حاجزاً واقياً. كما أنه يربط الأملاح الصفراوية ويثبط فعل الببسين. يحرض السكرلفات إنتاج البروستاغلاندين E2 من المخاطية ويزيد إفراز البيكربونات. يربط السوكرلفات عامل النمو البشروي وقد يحمي الـ Mitogen من التخرب الحامضي. يحرض السوكرلفات تكاثر البشرة عند حواف القرحة. ليس لهذا الدواء قدرة دارئة وليس له امتصاص جهازي، وبسبب هذه الخاصية فهو المفضل لعلاج القرحات بالحمل.

مضادات الحموضة ANTACIDS

إن توافر مركبات تثبط إنتاج الحمض المعدي بشكل فعال مع سهولة الاستخدام قد خفف بشكل هام من استخدام مضادات الحموضة كخط أولي لعلاج التقرحات الحادة. رغم ذلك، عند استخدامها بالشكل المناسب، فإنها فعالة لشفاء القرحات. إن العلاج للقرحات الحادة بمضادات الحموضة(30مل من سائل مضادات الحموضة 7 مرات يومياً معادلاً لـ 1000ميلي مكافئ قدرة دارئة) يشفي القرحات في 78% من المرضى خلال 4 أسابيع. رغم أن هذا المعدل يمكن مقارنته مع معدلات الشفاء المشاهدة بالأشكال الأخرى للعلاج، فإن الجرعات الكبيرة والمتكررة منه غير مقبولة عند العديد من المرضى. بالإضافة إلى أن عدد هام من المرضى سوف يشكون من الإسهال على هذا العلاج.

مركبات البزموت
BISMUTH COMPOUNDS

تعتمد عدة علاجات بالصادات ناجحة على مركب البزموت + الميترونيدازول لوحده أو مع الأموكسيسيللين أو التتراسيكلين. تعمل مركبات البزموت موضعياً وتحقق تراكيز معدية فوق الحد الأدنى الضروري لتثبيط 90% من الملتوية البوابية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد