دراسة: هل سنشهد عالماً يكثر فيه كبار السن؟

JORDAN-WEATHERمجلة نبض-CNN:

إن أعمار العالم في تزايد يوماً بعد يوم، لكن هنالك ظاهرة سنشهدها منذ الآن وحتى عام 2050 سيزداد فيها عدد سكان العالم من الأكبر عمراً، إذ سترتفع نسبة الكبار بالسن في بلدان العالم، ويشير تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية “WHO” إلى أن عدد سكان العالم ممن هم بعمر 65 عاماً وما فوق كان يبلغ 524 مليون شخص، أي بنسبة من العدد الإجمالي للبشر كانت تبلغ 8 في المائة، إلا أن هذا الرقم سيزداد بثلاثة أضعاف بحلول عام 2050 ليساوي 1.5 مليار دولار، لتشكل هذه الشريحة من العالم ما نسبته 16 في المائة من النسبة الكلية.

وأشارت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الذي نشرته عام 2011 إلى أن هذه الزيادة ترجح بسبب انخفاض معدلات الخصوبة وتحسين نوعية الحياة، إذ انخفضت معدلات الخصوبة لطفلين لكل امرأة في سبعينيات القرن الماضي، مقارنة بثلاثة أطفال للمرأة في الخمسينيات.

وفي الوقت ذاته أشارت المنظمة إلى أن معدلات الخصوبة شهدت انخفاضاً أوضح في البلدان الأقل تقدماً، إذ انخفض معدل الإنجاب من ستة أطفال في الخمسينيات لطفلين أو ثلاثة عام 2005، وفي عام 2006 انخفض معدل الخصوبة لطفلين في أكثر من 44 دولة من الأقل تقدماً.

وعزت المنظمة الزيادة في عدد الكبار بالسن إلى تحسن الرعاية الصحية الموفرة، إذ أشارت إلى أن نوع الرعاية الصحية الموفرة للأطفال يمكن أن تحدد أعمارهم عند كبرهم، إذ يمكن للأمراض التي يصاب بها الطفل أن تحدد أمراضاً يمكن أن تصيبه عن كبره بالسن مثل أمراض القلب والسكري.

ورغم أن بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معروفة بأكثريتها الشبابية، وتحت تعريف يكثر استخدامه بعنوان “المجتمعات الفتية” إلا أن هنالك عدداً منها ستنضم إلى مجموعات البلدان “العجوزة” خلال ما يقارب الأربعة عقود القادمة، إليكم إحصائيات نشرها مركز “Moody’s Investor” لأبحاث الاستثمار هذا الشهر لعدد نمو كبار السن من سكان الدول العربية، والتي تقع تحت تصنيف النمو الزائد في عدد السكان من كبار العمر

:تونس”
خلا تصنيف المجتمعات التي تعاني من ارتفاع نسبة الشيخوخة من الدول العربية والإفريقية باستثناء تونس التي يشكل الشيوخ منها 7.5 في المائة من عدد السكان الإجمالي. ويعود ذلك لما عرف عنها من سياسة تنظيم النسل وأيضا تماسك نظام التقاعد والرعاية الصحية فيها. لكن النسبة ستشهد تباطؤا بسبب سياسة تنظيم النسل وارتفاع نسب الولادة في المجتمعات العربية الأخرى، حيث ستكون 13.3 في المائة بحلول عام 2030.

“لبنان”
وبحلول 2030 سيحتل لبنان المرتبة الأولى إذ ستشكل نسبة كبار السن (65 فما فوق) 15 في المائة بحلول عام 2030، ليتغير تصنيفه ويلحق بتونس ضمن فئة الدول التي تتميز بتقدم أعمار سكانها

“المغرب”
وحاليا يحتل المغرب المركز الثاني عربيا حيث تصل النسبة حاليا إلى 5.1 في المائة من سكانه، وبحلول عام 2030 سترتفع النسبة إلى 9.3 في المائة. والنسبة المعتمدة في اعتبار شيخوخة المجتمع هي 7 بالمائة

“السعودية”
أما بقية الدول العربية فتصنف ضمن المجتمعات الفتية لكن من المتوقع أن تبدأ النسبة في الارتفاع حيث أنه في السعودية تزيد نسبة كبار العمر فيها من 3 في المائة عام 2015، على أن تقفز إلى 7.2 عام 2030 وتصنف ضمن فئة “الدول التي تشهد نمواً بأعمار سكانها”.

“الأردن”
لن يشهد الأردن تغيراً في الفئة التي يندرج تحتها، إلا أنه سيقارب أرقام كبار العمر التي ستشهدها السعودية خلال السنوات القادمة، إذ تبدأ بنسبة أعلى من السعودية تبلغ 3.6 في المائة العام القادم، تزيد بنسبة ضئيلة خلال عشر سنوات لتبلغ 5.8 عام 2030.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد