دراسة عن مرضى السرطان المدخنين تفجر الجدل حول السجائر الالكترونية

دراسة عن مرضى السرطان المدخنين تفجر الجدل حول السجائر الالكترونيةمجلة نبض-رويترز:

اتخذ الجدل المحتدم حول ما اذا كانت السجائر الالكترونية تساعد المدخنين على الاقلاع عن هذه العادة منحى جديدا يوم الاثنين بعد تعرض دراسة عن استخدام مرضى السرطان لها لانتقادات حادة ترى انها معيبة.

وخلصت الدراسة عن مرضى السرطان المدخنين الى ان من يستخدمون السجائر الالكترونية ومن يدخنون سجائر التبغ هم أكثر اعتمادا على النيكوتين وان فرصهم في الاقلاع عن التدخين متساوية وربما هي أقل بالنسبة لمن يستخدمون السجائر الالكترونية.

وقال العلماء المشاركون في الدراسة التي نشرت على الانترنت في مجلة (كانسر) وهي الدورية التي تصدرها الجمعية الامريكية للسرطان ان نتائج دراستهم تشكك في امكانية ان تساعد السجائر الالكترونية مرضى السرطان على الاقلاع عن التدخين.

لكن هذه النتائج كانت عرضة للتشكيك من جانب باحثين آخرين في مجال التدخين والادمان قالوا ان عملية اختيار عينة المرضى في الدراسة المعنية جعلتها غير محايدة.

وزاد خلال العامين الماضيين بصورة كبيرة استخدام السجائر الالكترونية لكن هناك جدلا شديدا حول مخاطرها ومزاياها المحتملة. وتعمل السيجارة الالكترونية ببطارية تنفث دخانا بطعم النيكوتين يستنشقه المدخن.

ونظرا لحداثتها فلا توجد أدلة علمية طويلة المدى على سلامتها. ويخشى بعض الخبراء ان تؤدي الى ادمان للنيكوتين وان تكون فاتحة لتدخين التبغ بينما يقول آخرون ان لديها امكانية هائلة على مساعدة ملايين المدخنين في أنحاء العالم على الاقلاع عن التدخين.

ومع ندرة الدراسات تصبح الصورة مرتبكة.. فالبعض يخلص الى ان السجائر الالكترونية يمكن ان تساعد الناس على الاقلاع عن عادة قاتلة بينما يقول آخرون انها قد تنطوي على مخاطر صحية خاصة بها.

وطالبت منظمة الصحة العالمية في تقرير الشهر الماضي بفرض أحكام مشددة على استخدام السجائر الالكترونية وفرض حظر على استخدامها في الاماكن المغلقة وعلى الدعاية لها وبيعها لمن هم دون سن البلوغ.

وتعرض هذا التقرير نفسه لانتقادات من جانب خبراء قالوا انه ينطوي على أخطاء وتفسيرات خاطئة بالاضافة الى تشويه للحقائق.

وشملت الدراسة التي نشرت في دورية كانسر وقادتها جامي أوستروف من مركز ميموريال سلون كترينج للسرطان في مدينة نيويورك 1074 مدخنا مريضا بالسرطان شاركوا بين عامي 2012 و2013 في برنامج لعلاج المدخنين في مركز للسرطان.

ووجد الباحثون زيادة بواقع ثلاثة أمثال في استخدام السجائر الالكترونية بين عامي 2012 و2013 لترتفع من 10.6 في المئة الى 38.5 في المئة.

ولدى بدء البرنامج خلص التحليل الذي قام به الباحثون الى ان مستخدمي السجائر الالكترونية هم اكثر اعتمادا على النيكوتين من الذين لا يستخدمونها وان لديهم محاولات سابقة أكثر للاقلاع عن التدخين وانهم أكثر ترجيحا للاصابة بسرطان الرئة والمخ والعنق.

وبنهاية فترة الدراسة قال الباحثون ان من يستخدمون السجائر الالكترونية مثلهم مثل الذين لم يستخدمونها سيظلون من المدخنين.

لكن مدير أبحاث التبغ في كلية لندن الجامعية قال ان الدراسة لم تستطع ان تقيم ما اذا كان استخدام مرضى السرطان المدخنين للسجائر الالكترونية لمساعدتهم على الاقلاع عن التدخين كان مفيدا “لان العينة ربما تشمل مستخدمين للسجائر الالكترونية فشلوا من قبل في محاولة الاقلاع واستبعاد كل من نجحوا من قبل.”

واتفق بيتر هاجيك مدير وحدة ابحاث الاعتماد على النيكوتين في كوين ماري بجامعة لندن مع الرأي القائل بأن هذه الدراسة لا تبرر النتائج التي توصلت لها.

وقال “الدراسة تتبعت مدخنين جربوا السجائر الالكترونية لكنهم لم يقلعوا عن التدخين واستبعدت مدخنين جربوا السجائر الالكترونية وتوقفوا عن التدخين.”

 

 

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد