ذراع آلية تعيد حاسة اللمس لمبتوري اليد

141009130146_bionic_arm_512x288_bbc_nocredit

مجلة نبض-BBC:

استطاعت يد آلية متطورة إعادة حاسة اللمس لاثنين من المرضى مبتوري اليد لأكثر من عام، وفقا لدراسة أمريكية حديثة.

ويمكن للرجلين الآن قطف السيقان من نبات الكرز برقة.

واستخدمت أجهزة استشعار في اليد الصناعية لإرسال إشارات مباشرة إلى الأعصاب، بحسب الدراسة التي نشرت في دورية “ساينس ترانزيشنال ميديسن”.

من جهة أخرى، حقق فريق أبحاث سويدي اختراقا مستقلا في مجال الأطراف الصناعية، من خلال ربط الذراع الآلية مباشرة بالعظام لتحسين عملية التحكم.

وكان ايجور سبيتك، الذي فقد ذراعه اليمنى في حادث قبل أربع سنوات، أحد المستفيدين من الابحاث الأمريكية.

وجرى تركيب ذراع آلية لسبيتك، لكنها لم تشعر بالأشياء من حولها.

وكان على سبيتك أن يراقب بعناية ما يفعله، ويقدر بنظرة العين إذا كان يمسك الأشياء بقوة كافية أم لا.

وركب فريق من جامعة “كايس ويسترن ريزيرف” أجهزة استشعار في اليد الآلية، وثبتوا من خلال عملية جراحية “مجموعة من الألياف” حول باقي الأعصاب استطاعت عمل تحفيز إلكتروني.

واستطاع الفريق إرسال أنماط مختلفة من التحفيز الإلكتروني للأعصاب باستخدام جهاز كمبيوتر، وفسرت هذه في الدماغ في صورة أحاسيس مختلفة.

وحدد الفريق موطن هذه الأحاسيس في 19 مكانا مختلفا في اليد، بدءا من راحة اليد إلى طرف الإبهام، وطابقوا أجهزة الاستشعار مع الأنماط المختلفة للتحفيز الإلكتروني.

انتقل العلماء بعد ذلك للتعامل مع عنصري الضغط والملمس. واستطاع سيبتك أن يحدد وهو معصوب العينين إذا كان يمسك أشياء مختلفة مثل رقائق الفيلكرو أو أوراق الصنفرة.

ويستخدم سيبتك هذه اليد الآلية التي تمنحه الشعور باللمس منذ عامين ونصف. وهناك مريض آخر يستخدم هذا النظام منذ عام ونصف.

وقال البروفيسور داستن تايلر الذي أشرف على الدراسة لبي بي سي إن المريضين “يمكنهما بالفعل القيام بمهام دقيقة الآن”.

وأضاف “نعتقد أنه في غضون خمسة إلى عشرة أعوام سيكون لدينا نظاما مزروعا بالكامل، وسنرى أشخاصا يقومون في الصباح بوضع الأقطاب الكهربية في كل عصب وجهاز في الجيب، وحينما يشغلون هذا الجهازيمكنهم الشعور باليد”.

وقال سيبتك “أود أن أشعر بيد زوجتي، غايتي الأسمى أن أتمكن من ضم يديها”.

وفي حالة كلا المريضين، كانت هناك مزية إضافية في اليد المطورة تتمثل في القضاء على “ألم الطرف الشبحي”، وهو ألم ينتاب الشخص من حين لآخر ويكون مصدره العضو الذي بتر.

من جهة أخرى، قال علماء في جامعة “تشالمزر للتكنولوجيا” في السويد إنهم تمكنوا من زراعة أول ذراع آلية مثبتة في العظام.

وتشمل هذه التقنية التي تعرف باسم “الاندماج العظمي” ربط الذراع مباشرة بالعظام والأعصاب والعضلات في الجدعة المتبقية من ذراع المريض.

ومنحت هذه التقنية الجديدة المريض قدرة أفضل على التحكم.

وقال الدكتور ماكس اورتيز كاتالان “لقد استخدمنا الاندماج العظمي لإحداث اندماج مستقر طويل الأمد بين الرجل والآلة، إذ استطعنا أن ندمج بينهما في مستويات مختلفة”.

وأضاف بأن “الذراع الصناعية مرتبطة بشكل مباشر بالهيكل العظمي، وهو ما يحقق استقرار ميكانيكي. ويجري بعد ذلك ربط النظام البشري للتحكم البيولوجي، وهو الأعصاب والعضلات، بنظام التحكم الآلي”.

وأشار إلى أن “الاتصال الفعال بين الأعضاء الصناعية والجسم كان حلقة مفقودة في التنفيذ العملي للتحكم العصبي وردود الفعل الحسية، وهذه الحلقة أصبحت الآن موجودة”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد