18 سراً تساعدكَ على إطالة عمرك بإذن الله

د. أحمد شقير

من مجلة “جديد الصحة والطب” برعاية نبض

494

نعم العمر مكتوب في اللوح المحفوظ، ولم لا تكون عاداتك الصحية التي تساعدك على إطالة عمرك جزءاً من قدرك، الذي تساهم فيه بما منحك الخالق من إرادة وحرية اختيار. أظهر العلم والدراسات الصحية حقائق كثيرة تساعدك على أن تطيل عمرك بإذن الله، وأن تتمتع – وهو الأهم – بوافر صحة وعافية بما يضمن لك مسيرة عمر مليئة بالسعادة والعطاء. هنا نقدم لك بعض أهم الأسرار التي كشف العلم أنها سبيلك لتحقيق تلك الغاية.

احمِ الـDNA الخاص بك  

تُصبح نهايات الصِّبغيات، والتي نعرفها باسم القُسيمات الطّرفية telomeres ، أقصر طولاً مع التقدّم بالعمر، وهذا يجعل الشخصَ أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض. وقد تعتقدُ أنّ لا حيلة أمامكَ في مواجهة هذا، غير أنّ بحثاً حديثاً أظهر عكس ذلك. فقد أظهرت إحدى الدراسات الرائدة أنّ إجراء تغييرات في نمط الحياة يقوي أحد الأنزيمات التي تزيد طول القُسيمات الطرفية. كما وجدت دراسات أخرى أن النظام الغذائي والتمارين الرياضية يمكنهما حماية القسيمات الطرفية. لهذا يمكن للعادات الصحية أن تُبطئ الشيخوخة على صعيدٍ خلوي.

حافظ على ضميرك حياً لتتمتع بطول العمر بإذن الله

يعتقدُ الكثير منا أنّ الضميرَ الحي يزيد الهموم والتوتّر ما يؤدي إلى قصر العمر بسبب الأمراض القلبية. غير أن المدهش أنّ دراسة لجامعة كاليفورنيا امتدّت لثمانين عاماً، بدءا من عام 1921، وجدت أنّ أحد أهمّ المنبئات بطول العمر هو التمتع بشخصيّة ذات ضمير حي! بل ووجدت الدراسة أنه المنبئ الأهم له. حيث قاس الباحثون صفات شخصية مثل إيلاء الانتباه للتفاصيل والمثابرة، فوجدوا أنّ ذوي الضمير الحي يقومون بأفعال أكثر للحفاظ على صحتهم، كما يتخذون قرارات تقوي أواصر العلاقات بالمحيطين بهم وبأن يكون هناك من يرعاهم ويدعمهم عند اللزوم.

 

استعن بصديق.. لإطالة عمرك

وضعَ العلم سبباً آخر لأن تحمد الله لوجود أصدقاء من حولك، فهذا سيعينك على التمتع بحياة مديدة بمشيئة الله. فقد وجد باحثون أستراليون في أحد أبحاثهم أن احتمال موت المُسن ذي شبكة العلاقات الاجتماعية الواسعة كان أقل من المسن ذي الأصدقاء الأقل في عشر سنوات هي مدة الدراسة. كما دعم تحليل آخر لنتائج 148 دراسة وجود هذا الرابط بين وفرة الروابط الاجتماعيّة وبين طول العمر المتوقع.

انتقِ أصدقاءك بحكمة

سوف تنعكس عادات أصدقائك عليك بالسلب أم بالإيجاب، لذلك اسعَ لأن تصاحب من يمارس أنماط حياة صحية. أشارت الدراسات إلى أنّ البدانة “مُعدية” اجتماعياً، أي أنّ فرصة أن تصير بَديناً تزداد بنسبة 57% إن كان عندكَ صديقاً أصبحَ بديناً. ويشكل التدخين عادةً أخرى تنتشرُ بواسطة الروابط الاجتماعية، إلا أن الخبر السار هو أنّ الإقلاع عن التدخين “مُعدٍ” كذلك.

أقلع عن التدخين

صحيحُ أن ليس هناك سرا بأن الإقلاع عن التدخين يطيل ما بقي لك من عمر، غير أن مقدار هذا العمر الزائد الذي يمنحكَ إياه الإقلاع قد يُدهشكَ. فقد وجدت دراسة استغرقت خمسين عاماً ونُشرت في المجلة الطبية البريطانية BMJ أن الإقلاع عن التدخين بعمر الثلاثين قد يزيد متوسط عمرك المأمول بعقد كامل من السنوات، في حين يرفع الإقلاع عن التدخين بأعمار 40 و50 و60 سنة العمر المأمول بـ9 و6 و3 سنوات على التوالي.

خُذ قيلولة

القيلولة عادة متبعة في أنحاء كثيرة من العالم، ويوجد حالياً دليل علمي يشير أنّ القيلولة تساعد على إطالة العمر بإذن الله. فقد أشارت دراسة حديثة شارك بها 24,000 مشارك أن من يقيلون بانتظام يكون احتمال موتهم بسبب مرض قلبي أقلّ بـ37% ممن لا يقيلون إلا أحياناً. ويعتقدُ الباحثون أنّ الخلود لقيلولة يساعد القلب عن طريق إبقاء هرمونات الشدة منخفضة.

اتبع النظام الغذائي الخاص بمنطقة البحر الأبيض المتوسط

نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي غني بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك. وأظهرَ تحليلٌ لخمسين دراسة شملت أكثر من نصف مليون إنسان، الفوائد المذهلة لهذا النظام الغذائي. كما بينت الموجودات وجود انخفاض ملموس في خُطورة الإصابة بالمتلازمة الاستقلابية metabolic syndrome – وهي اجتماع البدانة وارتفاع سكّر الدم وفرط ضغط الدم وعوامل أخرى تزيد من خُطورة الإصابة بأمراض القلب والسكري.

 

كل كما لو أنك من جزيرة أوكيناوا اليابانية!

كان لدى سكان جزيرة أوكيناوا اليابانية واحد من أعلى مأمولات الحياة في العالم. وعزى الباحثون ذلك للنظام الغذائي المتبع في تلك الجزيرة، الغني بالخضراوات خضراء وصفراء اللون، والفقير بالسعرات الحرارية. كما كان عنهم تقليد يتمثل بعدم أكل إلا ما يقارب ثلاثة أرباع ما في أطباقهم. غير أن معدل الأعمار في أوكيناوا أخذ بالانخفاض مع الأسف، مع اتباع الأجيال الصاعدة لأنظمة غذائية حديثة.

أكمل نصف دينك

تنصح الأجيال الكبيرة الشباب الصاعد بالزواج لتسهيل الالتزام بالواجبات الدينية، غير أن الجديد في الأمر أن هناك العديد من الدراسات المعاصرة التي أظهرت أن المتزوجين يعمرون أكثر ممن يفضلون حياة العزوبية. وأرجع الكثير من الباحثين ذلك إلى أن الزواج يؤمن شبكة دعم اقتصادي واجتماعي للأفراد. صحيحُ أنّ كونك متزوجاً حالياً يقدّم أكبر فائدة مرجوة، إلا أن حتى المطلقين والأرامل يكون عندهم نسبة أقل في الإصابة بالأمراض مُقارنة بمن لم يتزوجوا مطلقاً.

خَسس وزنك

يمكن لتخسيس الوزن إن كنت زائد الوزن أن يحميك من الإصابة بالسكري وأمراض القلب واضطرابات أخرى تتسبب بتهديد الحياة. ويبدو أن الكرش يترافق مع أذية خاصّة، لذلك ركّز على إزالة الشحوم من تلك المنطقة. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة استغرقت خمس سنوات تناولت الأمريكيين من أصل مكسيكي وإفريقي، أنّ الإكثار من تناول الألياف وممارسة الرياضة بانتظام يشكلان وسيلة فعالة لتخفيف شحوم البطن.

حافظ على نشاطك

الدليل الذي يشير إلى أن الأشخاص الذين يُمارسون الرياضة بانتظام يعيشون في المُعدل لسنوات أكثر مما يعيش من لا يمارسون الرياضة هو دليلٌ حاسم. فأن تكون نشيطاً جسدياً بانتظام، وفق العشرات من الدراسات، يقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغيّة والسكري وبعض أنواع السرطان والاكتئاب. وتساعد الرياضة على أن تحافظ كذلك على رهافتك العقلية حتى عمر متقدمة. أن تكون نشيطاً جسدياً لعشر دقائق يومياً أمرٌ حسن، على أن يترافق مع ما يجمع ساعتين ونصف من الرياضة المعتدلة  في الأسبوع.

امتنع عن شرب الكحول

يكون احتمال إصابة من يتعاطون الكحول بأمراض القلب أكبر، كما أنه يزيد شحوم البطن ويرفع ضغط الدم وقد يتسبب بالإصابة بمشاكل صحيّة متنوعة.

حافظ على عباداتك

تشيرُ إحدى الدراسات أنّ الأشخاص الذين يقصدون دور العبادة يميلون لأن يعيشون أكثر ممن لا يذهبون لها. فقد وجدت الدراسة التي استغرقت 12 سنة والتي درست أشخاص تجاوزا الخامسة والستين من أعمارهم أن أولئك الذين كانوا يقصدون دور العبادة لمرّة واحدة على الأقل أسبوعياً كان عندهم مستويات أعلى من أحد بروتينات الجهاز المناعي الأساسية مقارنةَ بمن لم يكونوا يقصدون دور العبادة أبداً. كما كان احتمال وفاتهم أدنى بشكلٍ ملحوظ خلال مدة الدراسة. وبالإضافة للسلامة النفسية، قد تسهم الشبكة الاجتماعية المتينة التي تنشأ بين من يتعبدون سوية في تحسين صحتهم الإجمالية.

تسامح

تملك المقدرة على تجاوز الأحقاد والضغائن فوائد صحية مذهلة. فقد وجد الباحثون علاقة بين الغضب المزمن وبين تناقص الوظائف الرئوية وأمراض القلب والسكتة الدماغية واعتلالات صحية أخرى. يقلل التسامح منسوب القلق، ويخفض ضغط الدم، ويساعد على جعل التنفس أكثر سلاسة. وتزداد تلك الفوائد مع التقدم بالعمر.

استخدم تجهيزات السلامة

الحوادث خامس مسبب للوفيات في الولايات المتحدة، ومن العشرة الأوائل في باقي أرجاء العالم، وهو المسبب الأول للوفيات عند  من هم بأعمار بين سنة واحدة و24 سنة. ارتداء تجهيزات السلامة وسيلة سهلة لتأكيد مسعاك في أن تعمر طويلاً. فارتداء حزام الأمان على سبيل المثال عند وقوع حادث للمركبات ينقص خطورة الموت نتيجة الإصابات الخطيرة بأكثر من 50 بالمائة. وتحدث معظم حالات الوفيات في حوادث الدراجات بسبب إصابات الرأس، وهو ما يمكن التقليل منه بارتداء الخوذات الواقية.

اجعل النوم من أولوياتك

يقلل حصولك على قسطٍ كافٍ من النوم المريح خُطورة الإصابة بالبدانة والسكري واضطرابات المزاج. ويساعدك النوم الكافي على التعافي من الأمراض بشكلٍ أسرع. العمل لساعة متأخرة من الليل يؤدي لمشاكل صحية خطيرة. كما يرفع عدم النوم لأكثر من خمس ساعات يومياً خطورة الموت في عمرٍ مبكرة، لهذا كله عليك أن تجعلَ النوم من أولوياتك.

اضبط الشدة

نشر الدكتور دين أوميش بحثاً أشار إلى أن إجراء تغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك ضبط الشدة، لا يساعد فقط في الوقاية من أمراض القلب، بل قد يعالجها أيضاً. مع أنّ تفادي الشدة ليس خياراً متاحاً للكثير من الناس، لكن هناك وسائل للتحكم به. ويمكنك تجريب اليوغا أو التأمل أو التنفس العميق، حتى دقائق قليلة منها يومياً ستشكل فارقاً تحس به.

حافظ على أهدافك

قد تسهم محاولتك لإيجاد هوايات أو نشاطات أثيرة لك في إطالة العمر. وجد باحثون يابانيون أن الأشخاص ذوي الأهداف الواضحة كان احتمال موتهم بسبب أمراض القلب أو السكتات الدماغية أو أمراض أخرى في بحثهم الذي استمر 13 عاماً أقل، بالمقارنة مع الأشخاص ذوي الأهداف الأقل وضوحاً. كما أشارت دراسة أخرى أجراها المركز الطبي في جامعة روش أن امتلاك أهداف واضحة في الحياة يترافق مع انخفاض احتمال الإصابة بداء آلزهايمر.

لقراءة العدد الثالث من جديد الصحة والطب تفضل من هنا

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد