جراحون يزرعون “قلبا ميتا” بعد إنعاشه

141024161750_dead_heart_transplant_624x351_victorchanginstitute

مجلة نبض- BBC:

يقول جراحون في أستراليا إنهم استطاعوا إجراء أول جراحة لزرع قلب “ميت”.

وعادة ما تأتي تبرعات القلب من أشخاص بالغين تأكدت وفاتهم دماغيا، في حين تستمر قلوبهم في العمل بصورة سليمة.

واستطاع فريق من مستشفى سانت فينسنت، في مدينة سيدني الأسترالية، إحياء قلب كان قد توقف عن النبض لمدة 20 دقيقة، ثم زرعه في جسد مريض.

وقالت المريضة التي زرع القلب بجسدها إنها تشعر كما لو كانت أصغر بعقد كامل، وإنها “شخص مختلف”.

والقلب هو العضو الوحيد الذي لا يمكن زرعه بعد التوقف عن العمل، وهو ما يعرف بالتبرع بعد توقف وظائف القلب.

وعادة ما تؤخذ القلوب النابضة من المتوفين دماغيا، وتحفظ في ثلج لمدة حوالي أربع ساعات قبل زرعها في أجساد المرضى.
“تقدم هام”

وتعتمد التقنية الجديدة التي استخدمها الأطباء في سيدني على إنعاش القلب الذي توقف عن العمل من خلال جهاز باسم “القلب في صندوق”.

ويدفأ القلب، ثم يستعاد النبض، ويحفظ في سائل إنعاش يساعد على تقليل تلف عضلة القلب.

وكانت ميشيل غريبيلاس، 57 عاما، أول شخص يخضع لهذه الجراحة، وكانت تعاني من عيب خلقي في القلب. وخضعت للجراحة منذ أكثر من شهرين.

وتقول غريبيلاس: “أصبحت شخصية مختلفة تماما. أشعر كما لو كان عمري 40 عاما، أنا محظوظة جدا”.

وأجريت عمليتان ناجحتان بنفس الطريقة لاحقا.

ويقول بيتر ماكدونالد، رئيس وحدة زراعة القلب في مستشفى سانت فينسنت: “يعتبر هذا الإنجاز خطوة كبيرة تجاه تقليل العجز في التبرع بالأعضاء”.

ويتوقع أن ينقذ جهاز “القلب في صندوق” حياة المزيد من المرضى بنسبة 30 في المئة، بزيادة الأعضاء المتوفرة. ويجرى اختبار الجهاز في العديد من أنحاء العالم.

ورحبت مؤسسات عديدة حول العالم بهذا التطور. واعتبرته مؤسسة القلب البريطانية “تقدما هاما”.

وقالت مورين تالبوت، إحدى ممرضات عمليات القلب بالمؤسسة لـ بي بي سي: “من الرائع رؤية هؤلاء المرضى يتعافون جيدا بعد جراحة زرع القلب، التي بدونها كانوا سيستمروا في انتظار متبرع”.
تدفئة الكبد

وتستخدم طرق مشابهة لتدفئة وإنعاش الأعضاء، كالرئة والكبد، لتحسين حالتها قبل زرعها في جسد المريض.

ويقول جيمس نيوبيرغير، المدير المساعد لوحدة الدم وزراعة الأعضاء بالخدمة الطبية الوطنية بالمملكة المتحدة، إن الجهاز “فرصة لزيادة أعداد وجودة الأعضاء المتاحة لزراعتها. ونتطلع لزيادة العمل على تحديد تأثير هذه التكنولوجيا على تحسين وزيادة عدد الأعضاء التي يمكن زرعها”.

وأضاف: “لكن من المبكر توقع أعداد المرضى الذين يمكن أن تنقذ هذه التكنولوجيا حياتهم كل عام، إن تبنينا هذه الطريقة في زرع الأعضاء في المستقبل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى