بكتيريا طبيعية في جسم الإنسان تقي من الملاريا

141205144304_mosquito_640x360_getty

مجلة نبض-BBC:

قال باحثون إن بكتيريا مفيدة في أمعاء الإنسان من الممكن أن تثير استجابة مناعية طبيعية ضد وباء الملاريا.

وخلص الباحثون إلى أن البروتينات السكرية الموجودة على سطح البكتيريا الصحية في الأمعاء تحفز نظام المناعة بغية مقاومة الفطريات الموجودة في الملاريا.

وأكدت نتائج اختبارات، نُشرت في صحيفة “سل (خلية)” العلمية، أن نفس البروتين السكري يمكن استخدامه كمصل لزيادة مناعة الفئران ضد الملاريا.

وتفسر النتائج التي توصل إليها البحث السبب وراء عدم إصابة البعض بالملاريا مطلقا.

ويُذكر أن هناك كميات هائلة من البكتيريا تعيش في أمعاء الإنسان وتعمل على حمايته والحفاظ على صحته.

واكتشف البحث، الذي أشرف على إعداده فريق من الباحثين البرتغاليين، أن نوعا من البكتيريا، وهو جنس من الأوليات الطفيلية، الذي يتسبب في الإصابة بالملاريا عندما يدخل إلى مجرى الدم عبر عضة البعوضة، يحتوي على جزيء سكري على سطحه، وهو الجزيء الموجود أيضا في سطح بكتيريا القولون التي تعيش في أمعاء الإنسان.

وأظهرت التجارب على الفئران أن الأجسام المضادة الطبيعية التي يحتوي عليها السكر البكتيري موجودة أيضا بين مكونات أحد فئات فطر الملاريا.

وتعمل تلك الأجسام المضادة على إصدار استجابة مناعية تحول دون تسلل الملاريا إلى مجرى الدم.

الأطفال في خطر

هناك المزيد من الدراسات التي تناولت نفس النوع من البكتيريا المفيدة في الولايات المتحدة ومالي والتي توصلت إلى أنه في المناطق الموبوءة بالملاريا، يعتبر الأشخاص الذين تتوافر لديهم مستويات منخفضة من تلك الأجسام المضادة أكثر عرضة للإصابة بالملاريا.

وأضافت تلك الدراسات أن السبب وراء كون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بهذا الفطر ربما يرجع إلى أنه لا تتوافر لديهم المستويات الكافية من الأجسام المضادة الطبيعية.

ويريد العلماء في الوقت الراهن التأكد من أن مصلا يُعد من ذلك النوع من السكر البكتيري، الذي يُطلق عليه اسم “ألفا – غال” والذي يحتوي على الأجسام المضادة للملاريا، سينجح في الوقاية من هذا المرض، خاصة عند الأطفال.

وجدير بالذكر أن 3.4 مليون شخص معرضون لخطر الإصابة بالملاريا.

وكشفت البيانات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية عام 2012 عن أن 460 ألف طفل في أفريقيا لقوا مصرعهم جراء الإصابة بالمرض قبل أن يصلوا إلى سن الخامسة.

وقال رئيس الفريق البحثي البرتغالي الذي أعد الدراسة، ميغيل سوريز إنه “إذا تمكنا من تحصين الأطفال بأمصال مضادة للملاريا تحتوي على ألفا – غال، فمن الممكن إنقاذ حياة الآلاف منهم”.

ووصف أستاذ الطب بكلية ليفربول للطب الاستوائي، ألفارو أكوستا – سيرانو البحث بأنه يقوم على فكرة مثيرة للاهتمام، مضيفا أن هذا الفريق يبحث في دور ألفا – غال في الوقاية من الليشمانيات، وهي أمراض طفيلية من بينها الملاريا.

وأضاف أن البحث يلقي الضوء على الأسباب التي تجعل البعض أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض الطفيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى