باحثون: التقدم العالمي في معالجة مشكلة السمنة “بطيء بشكل غير مقبول”

 fat-baby

مجلة نبض-رويترز:

قال خبراء إن التقدم العالمي في معالجة مشكلة السمنة “بطيء بشكل غير مقبول” حيث ان دولة واحدة فقط من بين كل اربع دول كانت تنفذ سياسة للغذاء الصحي قبل عام 2010.

وقال باحثون في سلسلة دراسات نشرت في دورية لانسيت ‭Lancet‬‭ ‬الطبية إنه في اقل من جيل زادت بشكل كبير معدلات السمنة بين الاطفال في العالم رغم ان بلدانا قليلة اتخذت خطوات تنظيمية لحماية الاطفال ونفذت السياسات الموصى بها للغذاء الصحي.

وقالت كريستينا روبرتو بكلية تي.اتش. تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد التي شاركت في واحدة من الدراسات “يجب ان نعيد صياغة فهمنا للسمنة بشكل كامل اذا كان لنا ان نوقف ونقلل وباء السمنة العالمي.”

“فمن جهة نحن بحاجة إلى الاعتراف بان الافراد يتحملون بعضا من المسؤولية عن صحتهم ومن جهة اخرى يجب ان ندرك ان بيئات الغذاء اليوم تستغل نقاط الضعف البيولوجي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي للاشخاض لتسهل لهم تناول الاطعمة غير الصحية.”

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن 39 بالمئة من البالغين في العالم في 2014 عانوا من الوزن الزائد فيما اصيب 13 بالمئة منهم بالسمنة. وفي 2013 كان 42 مليون طفل دون الخامسة مصابين بزيادة الوزن أو السمنة.

وتشير البيانات الجديدة المنشورة في دورية لانسيت إلى أن الاطفال في الولايات المتحدة يستهلكون في المتوسط 200 سعر حراري يوميا اي اكثر من المعدل في السبعينات من القرن الماضي بما يساوي طعاما قيمته 400 دولار للطفل سنويا او 20 مليار دولار سنويا في صناعة الغذاء الامريكية.

وجادل تيم لوبشتاين من الاتحاد العالمي لمكافحة السمنة وأحد الباحثين المشاركين في سلسلة الدراسات ان لصناعة الغذاء مصلحة خاصة في استهداف الاطفال لان التعرض المتكرر للاطعمة السريعة التحضير والمشروبات السكرية في مرحلة الطفولة يشكل المذاق المفضل لديهم بما يجذبهم للعلامات التجارية ويحقق لها ارباحا عالية.

وقال “يمثل الاطفال البدناء استثمارا في مبيعات الشركات مستقبلا” واضاف ان قيمة السوق العالمية للاطعمة السريعة التحضير التي تستهدف الاطفال تبلغ 19 مليار دولار ارتفاعا من 13.7 مليار في 2007.

وطالب الباحثون برقابة وتنظيم اكثر صرامة لصناعة الغذاء بما يشمل قانونا دوليا لتسويق الغذاء لحماية صحة الاطفال وتنظيم جودة التغذية في المدارس وفرض ضرائب على المنتجات غير الصحية وتقديم دعم لتوفير الاغذية الصحية للاسر الاكثر فقرا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد