كمبيوتر لوحي جديد يجمع معلومات عن مرضى إيبولا

150320171559_ebola_tablet_640x360_getty

مجلة نبض-BBC:

تمكن علماء من تطوير أداة تتحمل الغمس في مادة الكلور تساعد الأطباء في الحصول على المزيد من المعلومات عن مرضى إيبولا.

صمم الأداة، وهي عبارة عن كمبيوتر لوحي، متطوعون في مجال التكنولوجيا بالتعاون مع عملاق التكنولوجيا غوغل، ويمكن استخدامها في أصعب الظروف الجوية مثل أوقات العواصف ونسب الرطوبة العالية بالإضافة إلى إمكانية استخدامها أثناء ارتداء القفازات.

كانت منظمة أطباء بلا حدود قد أطلقت دعوة لتطوير جهاز لوحي لجمع المعلومات عن المصابين بإيبولا لمساعدة فرق العمل المعالجة للمرض.

وفي خضم الانتشار الذي شهدته منطقة غرب إفريقيا، كان الأطباء وفرق العمل التي تكافح المرض تطالب بعزل المرضى في أماكن محددة تفاديا لانتقال العدوى لأشخاص أصحاء.

مناطق الخطورة العالية

ينتقل فيروس إيبولا من خلال الاتصال المباشر بالحالات المصابة عبر سوائل الجسم.

وحتى قطعة صغيرة من الورق يمكنها جعل المنطقة التي تقع بها من بين مناطق الخطورة العالية، وقد تكون سببا في انتقال العدوى إلى أشخاص أصحاء وفقا لما قالته منظمة أطباء بلا حدود.

وأضافت المنظمة أن الفرق الطبية التي تتعامل مع مرضى إيبولا لابد لها من اتخاذ إجراءات وقائية صارمة مثل ارتداء سترات ونظارات واقية بالإضافة قفازات من طبقات متعددة رغم ارتفاع درجة الحرارة في منطقة الانتشار الحالية.

ولكن تكرار ملاحظات الوقاية عقب انتهاء ساعات طويلة ومرهقة من العمل، في علاج المرضى المعزولين داخل سياج للحد من انتشار العدوى، لا يضمن خلو العملية العلاجية من أخطاء عديدة في اتباع الإجراءات الوقائية.

كانت تلك التحديات هي نقطة انطلاق أعضاء فريق هذا العمل التكنولوجي التطوعي من أجل التوصل إلى حلول لمواجهة الفيروس، وهو الفريق الذي انضم إليه أخيرا، بمعرفة غوغل، بيم دي وايت لتكنولوجيا المعلومات ودانيال كاننغهام من مؤسسة وايتسبل لتمويل المشروعات التكنولوجية.

كما طُورت حقيبة مضادة للمياه لحفظ جهاز الكمبيوتر اللوحي تصلح للاستخدام في البيئة الصناعية.

ويتحمل الجهاز اللوحي الجديد الغمس في محلول الكلور بتركيز 0.5 في المئة، القاتل للفيروس، وهو ما قد يحدث حرق كيماوي حال استخدام الجهاز دون ارتداء القفازات الواقية.

كما صُمم الجهاز بانسيابية دون حواف حادة حتى لا يتسبب في إحداث ثقوب في الملابس الواقية.

كما زُود الجهاز اللوحي الجديد بالطاقة بسرعة وبساطة، إذ يعتمد في الشحن بالكهرباء على خادم شبكة محلية دقيق، في حجم طابع البريد.

ويستخدم الأطباء والقائمون على الرعاية الصحية للمرضى الكمبيوتر اللوحي الجديد لمتابعة مدى تقدم المصابين نحو الشفاء من خلال مقارنات بين عدد ضربات القلب في الثانية قبل وأثناء وبعد تلقي العلاج بالإضافة إلى مقارنات مماثلة لدرجات الحرارة وغيرها من نتائج قياسات الأنشطة البيولوجية للجسم.

يقول إيفان جايتون، مستشار التكنولوجيا بمنظمة أطباء بلا حدود، إنه “رغم علاج أكبر عدد من مرضى إيبولا في تاريخ البشرية، من المؤسف أننا لا زلنا لا نعلم سوى القليل عن هذا الفيروس.”

وأضاف أنه “على المدى الطويل، إذا استطعنا جمع المزيد من المعلومات عن المرضى الذين نعالجهم، سوف تكون لدينا القدرة على أن نعلم المزيد عن المرض نفسه، ما يؤهلنا للوصول إلى أفضل طرق علاجه.”

سيناريوهات صعبة

خضعت الأداة الجديدة للاختبار بمعرفة مراكز علاج إيبولا التابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” بدولة سيراليون.

وتأمل المؤسسة في تهيئة الأداة لتكون صالحة للاستخدام في ظروف اخرى مثل حالات انتشار مرض الكوليرا.

يقول إيريك بيراكسليس، أستاذ الطب بجامعة هارفارد والمشارك في مشروعات الابتكار من أجل الصحة العالمية، إن “هناك شركات تُعد على الأصابع تحاول التوصل إلى حلول تكنولوجية لأزمة إيبولا.”

وأضاف أنه “رغم مواجهة تلك الشركات لبعض التحديات مثل المستوى المتردي للتيار الكهربي بمنطقة انتشار الإصابة، تمكنت الأداة الجديدة من التصدي لجميع التحديات في نفس الوقت.”

وأكد أن جهاز الكمبيوتر اللوحي الجديد لن يفيد فقط في التعامل مع المرضى، بل تمتد جدواه إلى إمكانية استخدامه في الأبحاث ذات الصلة بالمرض.

وأشاد غانيش شانكار، مدير إنتاج لدى غوغل، بالتجربة مؤكدا على أنها مثالا حيا لدور المنظمات غير الحكومية في إحداث المستوى المطلوب في المشروعات المشتركة.

من جانب آخر، أعلنت ليبيريا أنها اكتشفت الخميس إصابة جديدة بفيروس الايبولا بينما كانت البلاد تستعد لاعلان خلوها من الوباء.

وأكدت فرانسيس كارتر التي ترأس فريق علاج مرضى الفيروس في ليبيريا أنه تم التحقق من إصابة سيدة وفقا لنتائج الفحوصات.

يذكر ان اكثر من اربعة آلاف مواطن ليبيري قضوا جراء اصابتهم بالفيروس الفتاك.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد