أزمة الإيبولا “تعرقل” جهود مكافحة الملاريا في غينيا

150424111251_malaria_vaccine_640x360_none_nocredit

مجلة نبض-BBC:

أدى انتشار مرض الحمى النزفية، الذي يسببه فيروس إيبولا، في غينيا إلى عرقلة جهود ذلك البلد في مكافحة مرض الملاريا، وذلك حسب ما يقول خبراء.

ويقدر الخبراء عدد حالات الإصابة بالملاريا، التي لم يتم علاجها خلال العام الماضي 2014، بنحو 74 ألف حالة، وذلك بسبب إما إغلاق المنشآت الطبية، أو بسبب ذعر المصابين ومن ثم عدم سعيهم للعلاج.

ويحذرون من أن عدد الوفيات بسبب الملاريا في غينيا منذ انتشار وباء الإيبولا هناك سيفوق بكثير عدد الوفيات بسبب إيبولا، والذين يبلغ عددهم حتى الآن 2444 شخصا.

ونشر تقرير هؤلاء الخبراء في دورية لانسيت للأمراض المعدية.

ويتسبب كل من إيبولا والملاريا في حمى، ويقول الخبراء إن الخوف ربما يكون قد أعاق المصابين عن مراجعة الاطباء، لفحص حالاتهم والأعراض التي يعانون منها.

وحلل الدكتور ماتيوز بلوسينسكي وزملاؤه طريقة عمل العيادات في غينيا، قبل وأثناء انتشار مرض الإيبولا، الذي ظهر هناك مطلع عام 2014.

ودرس الأطباء حالة 60 منشأة طبية في أكثر المناطق تضررا من وباء إيبولا، و60 منشأة أخرى في مناطق لم تتأثر بالمرض.

وفحص الخبراء الوصفات الطبية، التي قررها الأطباء لمرضى الملاريا قبل وأثناء انتشار إيبولا.

ووجد الخبراء أنه بمجرد ظهور الإيبولا، انخفض عدد المرضى الخارجيين الذين يترددون على العيادات بشكل كبير، ووصل هذا الانخفاض إلى نصف العدد في فئات عمرية بعينها في أكثر المناطق تضررا من المرض. وكذلك انخفض عدد الحالات التي يتم علاجها من الملاريا بنحو 69 في المئة.

وفي الوقت ذاته، فإن معدل حالات العلاج الاحترازي لحالات الحمى بأدوية مضادة للملاريا في المنشآت الطبية، أو عن طريق من يعملون في مجال الصحة العامة انخفض أو بقى دون تغيير.

ويحذر الخبراء الأمريكيون من أن الوفيات بسبب الملاريا سوف ترتفع نتيجة لذلك، بينما يتجه وباء الإيبولا إلى الانحسار.

ووفقا لآخر أرقام منظمة الصحة العالمية، فإنه خلال آخر أسبوع تتوفر عنه بيانات تم اكتشاف عشر حالات إصابة بمرض إيبولا في غينيا، بينما بلغ عدد المصابين مئات في مطلع العام الجاري.

ويقول الدكتور فرانكو بانيوني، من البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا التابع لمنظمة الصحة العالمية، إن حالات الإصابة بالملاريا التي لا يتم علاجها تمثل عبئا إضافيا على المنظومة الصحية المثقلة بالفعل، في الدول التي تعاني انتشار وباء الإيبولا.

ويؤكد بانيوني على ضرورة أن تتزامن جهود مكافحة وباء الإيبولا مع جهود اكتشاف حالات الإصابة بالملاريا وعلاجها والوقاية منها، وذلك من أجل إنقاذ المزيد من الأرواح.

وفي نهاية عام 2014 أوصت منظمة الصحة العالمية بمعالجة جماعية لمرض الملاريا، بغض النظر عن الأعراض في المناطق المتضررة بشدة من مرض إيبولا. وحدث هذا بالفعل في ليبيريا وسيراليون، لكنه لم يحدث في غينيا.

ويقول الدكتور بلوسينسكي: “يجب الاستمرار في جهود مكافحة الملاريا وتقديم الرعاية للمرضى المصابين بها بالتزامن مع مكافحة وباء الإيبولا، وذلك بهدف الحفاظ على التقدم الذي تم تحقيقه في مجال احتواء الملاريا، ولكي لا تصبح مكافحة إيبولا عائقا في طريق مكافحة الملاريا”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد