شم الروائح قد يساعد في التعرف على مرضى التوحد

150703112120_smell_autism_640x360_nose

مجلة نبض-BBC:

أفادت دراسة جديدة أن الطريقة التي يشم بها الأطفال روائح مختلفة يمكن أن تشكل أساسا لإجراء اختبارات لتشخيص التوحد.
ويقضي الناس وقتا في شم رائحة الورود المبهجة أكثر من الرائحة الكريهة للسمك المتعفن.
وأظهرت نتائج الاختبارات التي أجريت على 36 طفلا ونشرت في دورية “كارنت بايولوجي” أن هذا الاختلاف لم يظهر لدى الأطفال المصابين بالتوحد.
وقالت الجمعية الوطنية لمصابي التوحد إن الرائحة يمكن أن تصبح في نهاية المطاف أداة إضافية لإجراء اختبارات عن التوحد.
ويؤثر التوحد على السلوك والتفاعل الاجتماعي ومهارات الاتصال، ويصيب هذا المرض واحدا من بين كل 160 طفلا على مستوى العالم.
وفي أغلب الأحيان يجري اكتشاف إصابة الطفل بالتوحد حينما يبلغ عامين على الأقل.
“مثير للدهشة إلى حد ما”
وضع أنبوب أحمر كانت مهمته إرسال روائح إما جيدة أو كريهة إلى الأنف بينما سجل الأنبوب الأخضر التغييرات التي تحدث في أنماط التنفس.
وقالت ليرون روزنكرانتس، وهي واحدة من المشاركين في البحث وطالبة في الدكتوراه، إن الأطفال عادة يغيرون مستوى عمق الاستنشاق بحسب الروائح.
وقالت لبي بي سي: “الأطفال المصابون بالتوحد لم يظهروا هذا التغيير على الإطلاق، إذ أنهم التقطوا نفس الاستنشاق لرائحة الشامبو مثل استنشاقهم رائحة السمك العفن. هذا أمر ملفت للنظر ومثير للدهشة إلى حد ما.”
طور الفريق برنامج للحاسب يمكنه اكتشاف التوحد لدى مجموعة من الأطفال بمستوى من الدقة يصل إلى 81 في المئة.
وأظهرت الاختبارات أنه كلما كانت أعراض التوحد أكثر قوة، كلما استغرق الأطفال وقتا أطول في شم الروائح الكريهة.
اختبار مبكر
وكلما جرى اكتشاف التوحد مبكرا، كلما أصبح أسرع للأطفال الحصول على تدخل سلوكي وتثقيفي.
وقال فريق البحث من معهد وايزمان للعلوم إن أحد مميزات اختبارات استنشاق الروائح هي أنه لم يعتمد على قدرة الطفل على التواصل، ولذا فإنه قد يكون مفيدا في مرحلة سنية مبكرة.
وأضافت روزنكرانتس: “لكن قبل أن نتمكن من استخدام ذلك كاختبار للكشف عن الإصابة بالتوحد، فإننا نحتاج إلى معرفة في أي عمر يبدأ الأطفال في اكتساب الاستجابة عن طريق الاستنشاق من بين عموم السكان. هل ولدت بها؟ هل تكتسبها في مرحلة لاحقة من حياتك؟ لم يدرس أحد هذا الأمر بعد”.
وأوضح الباحثون أن الروائح لها دور في التفاعل الاجتماعي، وهذا قد يفسر علاقتها بالتوحد.
وقالت جوديث براون من الجمعية الوطنية لمرضى التوحد في بريطانيا: “إجراء فحص للكشف عن المرض يمثل خطوة حاسمة في إطلاق خدمات الدعم الحيوية التي يمكن أن تحدث فرقا هائلا للناس المصابين بالتوحد وعائلاتهم. إننا نعتقد أن إمكانية تطوير اختبار فردي وشامل لتشخيص الإصابة بالتوحد هو أمر غير محتمل”.
وأضافت: “لكن في المستقبل إذا تأكدت هذه النتائج الأولية وجرى فهمها بالكامل، فإن الاختلافات المتعلقة بالتعرف على الروائح قد توفر أداة إضافية في العملية الضرورية متعددة الجوانب لتشخيص التوحد”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد