دراسة تكشف احتمال علاج الصمم عن طريق الحقن بالفيروسات

150709101516_deaf_children_624x351_afpgettyiumages

مجلة نبض-BBC:

أعلن علماء أنهم اتخذوا خطوات مهمة نحو علاج بعض أشكال الصمم، إذ نجحوا في إعادة السمع لبعض الحيوانات.

وتتسبب عيوب الحمض النووي في نصف حالات الصمم في المراحل الأولى من الحياة.

ونشرت الدراسة في دورية طبية، وأظهرت أن أحد أنواع الفيروسات بإمكانه تصحيح الأخطاء الوراثية واستعادة السمع.

ويقول الخبراء إن هذه النتائج قد تؤدي إلى توافر علاج خلال عقد.

ويركز الفريق البحثي، في الولايات المتحدة وسويسرا، على دراسة الشعيرات الدقيقة داخل الأذن، التي تحول الأصوات إلى موجات كهربية يفسرها المخ.

لكن التشوهات في الحمض النووي قد تجعل هذه الشعيرات غير قادرة على خلق الموجات، فيضعف السمع.

علاج فيروسي

وطور الفريق البحثي نوعا من الفيروسات معدل وراثيا، يتسبب في عدوى لخلايا الشعيرات ويصحح من أخطاء الحمض النووي.

واختبر الفيروس على الفئران “الشديدة الصمم”، التي لا يمكنها تمييز الأصوات المرتفعة.

وأدى حقن الأذن بالفيروس المعدل إلى “تحسن نسبي” في السمع، وإن لم يكن في المستوى الطبيعي.

واستطاعت الحيوانات سماع ما يعادل الضوضاء داخل سيارة متحركة.

كما عدلت الفئرن من سلوكها تباعا بحسب الأصوات التي سمعتها طوال أيام الدراسة التي استمرت 60 يوما.

وقال الدكتور جيفري هولت، أحد الباحثين من مستشفى بوسطن للأطفال: “نحن متحمسون للأمر، ولكن بحذر حتى لا نمنح الناس أملا زائفا. ومن السابق لأوانه القول بأننا وجدنا علاجا. لكن في المستقبل القريب، قد يمكن تطوير علاج للصمم الوراثي، لذا نتائج البحث مهمة”.

ولم يستعد الفريق بعد للتجارب الطبية على البشر.

ويسعى الفريق إلى إثبات أن تأثير العلاج طويل الأمد. والمثبت حاليا هو أنه يستمر لعدة أشهر، لكن الهدف هو تقديم علاج للصمم على مدى الحياة.

والعلاج الفيروسي يعدل من أغلب خلايا شعيرات الأذن الداخلية، وليس الأذن الخارجية.

وتسمح الشعيرات الداخلية بسماع الأصوات، في حين تتأثر الشعيرات الخارجية بحساسية الأصوات مما يمكن الأذن من سماع الأصوات الخافتة.

علاج مخصص

وعدلت الدراسة من أحد الجينات المسؤول عن حوالي ستة في المئة من حالات الصمم الوراثي. إلا أن أكثر من مئة جين آخر لها علاقة بالصمم.

وقال هولت: “أتخيل وجود علاج يحقن داخل الأذن، فيعدل من ترتيب الجينات ويعيد السمع”.

لكن هذا النوع من العلاج لن يفيد البالغين الذين أصيبوا بالصمم بسبب الصوت العالي.

كما قال الدكتور رالف هولمي، رئيس البحث الطبي في جمعية مواجهة فقدان السمع: “التشخيص الوراثي لفقدان السمع تحسن كثيرا في السنوات الاخيرة، بشكل ساعد الأطفال وأسرهم على فهم أسباب الصمم، والتعرف على طرق العلاج الممكنة مع الوقت. لكن العلاج ما زال قاصرا على مساعدات السمع وزرع القوقعة”.

وتابع: “النتائج الأخيرة مشجعة، وتفتح الباب أمام العلاج الوراثي، مما يعطي أملا بأنه بعد تشخيص الصمم الوراثي، يمكن وجود علاج جيني في مستقبل ليس ببعيد”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد