نِعم الشباب

الكاتب: زكي الهذلي

 

هاهو رمضان شهر الخير والعطاء انقضت أيامه و تصرمت لياليه أمام نواظرنا ونحن لم نعتل بعد من زمزم الحرم و الطواف بكعبته المشرفة والصلاة عند مقامه, و هاهم المعتمرون وزوار بيت الله قد عزموا الرحيل وشدوا الرحال بعد ما قدموا في أوله من كل فج عميق, فلا أجمل منظرا ولا ابلغ بيانا أن الخير مفطور بنا من رؤية المتطوعين والمتطوعات من اطباء وطلاب طب يجوبون أركان البيت العتيق بحثا عمن يريد يد العون والمساعدة وهم مع كثرة الزحام فرحين بما يقدمون, فهذا معتمر قد سقط وانجرحت يده ويحتاج إلى ضماد, وهذه طفلة تبكي قد أضاعت والديها تحتاج إلى من يرعاها والبحث عن اهلها, وهذا مسن قد أرهقه الطواف يحتاج من يؤمن له عربيه في المسعى, فالمتطوعين هم أيدي العون تمد لهم, فهولاء المتطوعون لم يتركوا عطلتهم ويأخذوا من وقتهم الرمضاني مع العائلة ولم  يأتوا لثمن مقدم في الدنيا بل أتوا لأجر مؤخر يجدونه يوم يلقون الله يوم لا ظل الا ظله ودعوة معتمر عند فطره باجتماع قدسية الزمان والمكان تساوي الدنيا وما فيها.

فهذه هي الصورة الحقيقة لشباب الأمة التي يجب أن يحملها زوار بيت الله إلى ديارهم وأوطانهم, فهنيئا لهؤلاء الأجر والمثوبة وهنيئا لنا بهم فهم عداد المستقبل ونواة التقدم .

 

خاتمة: رمضان ولى جل وجه الباقي *** يا رب هل من عودة وتلاقي

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد