اجتماع خبراء من الصين وبريطانيا وأمريكا لبحث التعديل الجيني لدى البشر

 150424034234_double_helix_human_dna_640x360_sciencephotolibrary
 
مجلة نبض- رويترز:
 يجتمع علماء من الولايات المتحدة والصين وبريطانيا لمناقشة مستقبل برامج التعديل الجيني لدى البشر التي تحمل في طياتها آمالا كبارا لعلاج الأمراض لكنها تنطوي ايضا على فكرة ولادة أطفال “حسب الطلب”.وقالت الأكاديمية الصينية للعلوم والجمعية الملكية البريطانية يوم الاثنين انهما ستشاركان الأكاديمية القومية الأمريكية للعلوم في استضافة قمة دولية لبحث هذه القضية من الأول إلى الثالث من ديسمبر كانون الأول القادم في واشنطن.وتتيح هذه التقنية للعلماء تعديل الجينات من خلال “مقص” جيني يضاهي في عمله برنامجا حيويا لمعالجة النصوص يمكنه رصد التشوهات الجينية واستبدالها.وأثارت هذه التقنية دهشة الباحثين الأكاديميين وشركات صناعة الدواء على السواء إذ تسمح لهما باعادة صياغة الحمض النووي (دي ان ايه) في الخلايا التالفة بيد انها فجرت مخاوف اخلاقية خطيرة بسبب احتمال تعديل الشفرة الجينية للأجنة.

وقال بول نيرس رئيس الجمعية الملكية البريطانية “تطرح تقنية التعديل الجيني للبشر فرصا عظيمة للنهوض بصحة البشر وعافيتهم لكنها تثير ايضا قضايا اخلاقية واجتماعية مهمة.‭”‬

“من الضروري ترتيب لقاء دولي واسع المعرفة والاطلاع بشأن المنافع والمضار المحتملة ونتعشم ان تهيء هذه القمة السبيل لهذه المناقشات”.

وعلاوة على قمة واشنطن تصدر لجنة من الخبراء تقريرا العام القادم يتضمن توصيات ارشادية للاستعانة بالتعديل الجيني على نحو يتسم بالمسؤولية.

وتلعب الصين دورا مهما في المناقشات منذ أن نشرت مجموعة بجامعة صن يات-صن نتائج تجربة في ابريل نيسان الماضي لتعديل الحمض النووي للأجنة البشرية بالاستعانة بهذه التقنية.

وقد يأتي تعديل الحمض النووي بهذه الطريقة بآثار مجهولة تظهر على الأجيال القادمة لأن هذه التغييرات ستنتقل الى الذرية. ومثل هذا النوع من التقنيات الذي يتعامل مع البويضات والحيوانات المنوية أو الأجنة مختلف تمام الاختلاف عن تعديل الخلايا العادية غير المختصة بالتكاثر وهو التعديل الذي يهدف الى مكافحة الأمراض.

وأثارت هذه التجربة مخاوف على نطاق واسع لكن تشون لي باي رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم قال يوم‭ ‬الاثنين إن بلاده تريد “التعاون مع المجتمعات الدولية من أجل تطبيق هذه التقنية وتنظيمها على أكمل وجه”.

وقالت مجموعة من الخبراء في الآونة الاخيرة إن الأبحاث المتعلقة بالتعديل الجيني للأجنة البشرية -على الرغم من الجدل المثار حولها- ضرورية لاكتساب فهم جوهري لبيولوجيا الأجنة في مراحلها الأولية ما يستلزم فتح الباب أمامها.

جاء ذلك البيان على لسان أعضاء ما يطلق عليها (مجموعة هنكستون) وهي شبكة عالمية من الباحثين في مجال الخلايا الجذعية والأخلاقيات الحيوية وخبراء السياسات العلمية الذين اجتمعوا في بريطانيا الاسبوع الماضي.

وقالت المجموعة إنها لا تحبذ في الوقت الراهن ولادة أطفال من خلال تقنيات التحوير الجيني لاستيلاد أطفال “حسب الطلب” وهو مفهوم لا يلقى قبولا عاما.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد