مؤتمر ” تطلعات المرضى ” يواصل فعالياته

097111446733233608

مجلة نبض-واس:
طرح مؤتمر ” تطلعات المرضى “، الذي ينظمه مستشفى الملك عبد الله بن عبد العزيز في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن , برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، اليوم , تصوراً لإطار عمل تكاملي بين القطاعات الصحية في المملكة لتحقيق استراتيجية تطوير الرعاية الطبية وإعادة هيكلتها وضمان مخرجات أفضل وفق خطة زمنية محددة.
وأكد مدير مركز نمو الطفل في مستشفى الملك عبد الله بجامعة الأميرة نورة الدكتور صالح محمد الصالحي في ورقة عمل عن ” بناء شبكة علاقات بين القطاعات الصحية لتسهيل النقل والإحالة ” ، الحاجة لدراسة مفصلة عن الموارد المادية والبشرية واللوجستية للرعاية الصحية وتحسين الخدمات, مشيراً إلى الترتيبات غير الواضحة بين المستشفيات في نقل المرضى .
وقال الصالحي : ” إن 30% من الإسعاف والطوارئ في المستشفيات التخصصية في الرياض مشغولة بمرضى ليسوا في حاجة لان ينوموا في نفس المستشفى، ولو كانت هناك اتفاقيات لتم النقل والتحويل إلى مستشفيات نسبة الإشغال فيها 10 إلى 40% ، وكانوا تلقوا رعاية بنفس الجودة بوجود فريق مدرب “.
واقترح قيام المجلس الصحي السعودي بدراسة دقيقة عن وضع شبكة العلاقات بين المرافق الصحية , وقال : وزارة الصحة لها دور ، وكذلك وزارة الحرس الوطني، والمطلوب الآن تنظيم ملتقى يخرج باتفاقيات ، وليس مجرد توصيات، لتنفيذ هذا المشروع، الذي لا يعني فقط القطاع الحكومي، بل أيضاً القطاع الخاص ، والتأمين ، والجمعيات الخيرية ، وكل المكونات المقدمة للخدمة مباشرة أو بطريق غير مباشر .
وقدمت مديرة إدارة تطلعات المرضى بمستشفى الملك عبد الله بن عبد العزيز الجامعي بجامعة الأميرة نوره بنت عبدالرحمن ريم الشارخ ، ورقة عمل بعنوان ” بناء ثقافة من التعاون في تطلعات المرضى رحلة إلى النجاح ” ، أوضحت فيها أن النظام الصحي يمر بتغير مستمر والاحتياج الصحي على الصعيد العالمي في حالة تزايد ، وكذلك تطلعات المرضى ومتطلباتهم نتيجة لذلك تم العمل على تأسيس قسم تطلعات المرضى ليس فقط ليصل إلى مستوى توقعات المريض بل ليجتازها ويلبي احتياجاته المختلفة .
وعرضت تجربة مستشفى الملك عبد الله الجامعي في إنشاء قسم لتطلعات المرضى ، وقالت : كوننا أول مستشفى جامعي ينشئ هذا القسم ، نهدف أن يكون مثالا يحتذى للمستشفيات المماثلة, ومرجعا للممارسين الصحيين في مجال تطلعات المريض .
وأضافت أنه يهدف إلى تحسين المعرفة والتواصل لدى الممارسين الصحيين عبر بناء قدراتهم ، وإشراك كل الإدارات المعنية في تحديد و تقليل الصعوبات التي قد تعيق مسار رحلة المريض سواء كانت صعوبات جسدية أو معنوية, وتحديد الإجراءات التي ستتيح للممارسين الصحيين ومقدمي الرعاية للاستماع للمريض وإنشاء المقاييس اللازمة التي ستساعد المنظمة في تقديم الرعاية للمرضى وأسرهم بداخل بيئة علاجيه آمنة.
ومن جانبه دعا الرئيس التنفيذي لمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية عبدالله بن زرعة ، إلى النظر في وضع إطار عمل تكاملي بين القطاعات الصحية في المملكة لتحقيق إستراتيجية تطوير الرعاية الطبية وإعادة هيكلتها وضمان مخرجات أفضل وفق خطة زمنية محددة.
وقال خلال مشاركته : إن الدراسات المتخصصة تؤكد أن تطبيق استراتيجيات ومبادرات “المريض هو محور العملية الصحية” من شأنه خفض فاتورة الرعاية الصحية في أي دولة إلى ما يقارب 40% إذ ترتكز المقاربات على وضع نظم وموارد وأنظمة إدارية ، ومرفقات قادرة على الوفاء، وتقديم أساسيات الرعاية وفق معايير سلامة المرضى وجودة الخدمات الطبية والحد من الإشكالات والقصور .
إلى ذلك شدد المدير التنفيذي للتكامل وتحقيق رضا المرضى بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض الدكتور علي عسيري على ضرورة إشراك المستفيد من الرعاية الصحية في جميع مراحل العملية العلاجية عبر إعطاء المعلومات المتكاملة والشاملة, مطالبا بأهمية سماع صوت المستفيد ووضع الملاحظات والمقترحات موضع الاهتمام وتحسين التواصل مع المستفيد وإبداء الاهتمام والتعاطف مع حالته والاحترام والتقدير وهذا ما يسمى بالبعد الإنساني للعلاقة.
وأبان أنه يجب السعي نحو تسهيل الوصول للخدمة بجميع مستوياتها وأن تكون متوفرة في الوقت الذي يحتاجها بدرجة كبيرة من الجودة والأمان .

وأكد وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتخطيط والتطوير والجودة أستاذ طب الأسرة والتعليم الطبي الدكتور خالد بن عبدالغفار آل عبدالرحمن ، ضرورة تبني برنامج ناجح لقياس تطلعات المرضى وتقويمها في المستشفيات الحكومية والخاصة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في مقدمة أولويات صناعة الرعاية الصحية و تحسين الجودة .
وأبان آل عبد الرحمن في ورقته أن هناك ستة عناصر أساسية لتبني برنامج ناجح لقياس وتقويم تجربة وتطلعات المرضى في أي مستشفى حكومي أو خاص, مؤكداً على أن القيادات الإدارية للمستشفى ستلاحظ الفرق في تحسّن الجودة المقدمة في حال تبنيهم العناصر الستة بطريقة صحيحة .
وأوضح أن العنصر الأول هو تضمين رؤية المستشفى ورسالته وقيمة عبارة واضحة تعكس الاهتمام بتطلعات المرضى وتحقيق احتياجاتهم، لافتًا الانتباه إلى أن ذلك يتطلب إشراك المرضى في صياغة الرؤية والرسالة وقيم المستشفى .
وبيّن أن العنصر الثاني هو وجود قيادة فاعلة وداعمة، تتسم بالمرونة الإدارية والمالية، وقادرة على التأقلم مع المتغيرات الداخلية والخارجية المتسارعة، مبيناً في العنصر الثالث أهمية اختيار الفريق الذي يتميز بالكفاءة العالية للإشراف على إعداد وتنفيذ وتطوير البرنامج ، ودعم الفريق إدارياً ومالياً لتنفيذ البرامج التدريبية على رأس العمل ، التي تصب في تحقيق تطلعات المرضى، مشيرًا إلى أن أبرز المهارات التي يتطلبها تحقيق هذا الأمر هي مهارات التواصل الفاعل لجميع أعضاء الفريق الطبي والفني والإداري الذي يتعامل بشكل مباشر مع المرضى, ومشدداً على ضرورة تبني النظام الالكتروني المتخصص في قياس رضى المرضى وإشراكهم في تطوير الخدمات المقدمة لهم .
وأوصت الورقة المقدمة من المدير العام التنفيذي للمدينة الطبية بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالرحمن المعمر، بإعادة تصميم بيئة الرعاية الصحية لتحسين تجربة المريض ، وإلى المنظمات التي تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى وتغفل الجوانب غير الملموسة في الرعاية التي تؤثر على التجربة الكلية للمريض .
وقال المعمر : ” إن الجوانب التي لا يؤديها الأطباء في ممارستهم تؤثر بشكل كبير في توقعات المرضى من الرعاية وهناك الكثير من الأدلة على أن إعادة تصميم بيئة الرعاية الصحية له تأثير إيجابي على نتائج المرضى من خلال خفض طول مدة الإقامة، والحد من التوتر وتحسين الرضا العام ” .

This Post Has 0 Comments

Leave A Reply