نتائج مبشرة لاستخدام أحد أنواع الفطر البري في علاج الاكتئاب

160517155811_mushroom_640x360_thinkstock

مجلة نبض-BBC:

أظهرت دراسة قصيرة، تم اجراؤها على 12 شخصا، قدرة أحد المواد الكيمائية المسببة للهلوسة الموجودة في الفطر المعروف باسم عيش الغراب نتائج مبشرة للمرضي المصابين بدرجات من الاكتئاب التي لا يمكن علاجها.
وقالت الدراسة إن 8 مرضي توقفوا عن الاحساس بالاكتئاب بعد التجربة “الروحانية الصوفية” التي نتجت عن تعاطي هذه المادة.
وأظهرت النتائج التي عرضتها دورية لانسيت للدراسات النفسية، أن 5 من المرضي لم تظهر عليهم أي أعراض للاكتئاب بعد 3 أشهر من التجربة.
ورحب الخبراء بالنتائج بحذر واصفين إياها بأنها “مبشرة لكنها ليست قاطعة تماما.”
وهناك دعوات الآن لتجربة تلك المادة الكيميائية على نطاق أكبر.
اكتئاب لا يمكن علاجه
كان 9 من المرضي، في بداية التجربة، قد عانوا من حالات اكتئاب حادة وكان بعضهم يعاني من درجة متوسطة من الاكتئاب.
بينما كان أحد المرضى يعاني من الاكتئاب لمدة 30 عاما.
وجرب كل واحد من المرضى طريقتين، على الأقل، للعلاج لكنهما لم تكونا مجديتين.
وجرب أحد المرضى 11 طريقة للعلاج.
وفي التجربة، التي جرت في لندن امبريال كولدج، أُعطي المرضي في البداية جرعات ضئيلة من عقار سلوسيبين، وهو المادة الكيميائية المسببة للهلوسة في فطر عيش الغراب، لتجربة مدى سلامة استخدامه.
ثم أُعطوا جرعات كبيرة للغاية تعادل “الكثير من الفطر”، بحسب ما قاله الباحثون.
واستمرت تجربة العقار المهلوس 6 ساعات، وصاحبتها موسيقية كلاسيكية ثم تبعها مساعدة نفسية للمرضى.
ويقول الدكتور روبن كارهارت-هارس، وهو أحد الباحثين “تجارب السلوسيبين يمكن أن تكون ذات آثار عميقة، وأحيانا يصف من يمر بها حالات من الروحانية والصوفية.”
معظم المرضي ظهرت عليهم سريعا أعراض الاكتئاب وصاحب ذلك أعراض متوقعة مثل القلق، والشعور بالقيء، والصداع.
يقول كارهات-هارس “رؤية نتائج بهذا الحجم أمر مبشر، فهذه تعد نتائج كبيرة الحجم في أي تجربة للاكتئاب… نحن الآن نحتاج إلى إجراء المزيد من التجارب على نطاق أكبر لمعرفة ما إذا كانت النتائج التي شهدناها في تلك الدراسة يمكن تتحول إلى فوائد طويلة الأمد.”
وقال الباحث البروفيسور ديفيد نت إن الأفكار يمكن أن تتركز في حالة سلبية واضحة من النقد الذاتي، ويُعتقد أن العقار عمل “كمادة مساعدة للذهن” تعمل على “تحرير” المريض من تلك الحالة.
وأضاف أن سلوسيبين استهدف مراكز الاستقبال في المخ التي تستجيب عادة لهرمون سيروتونين، المرتبط بتلك الحالة.
ولا تحمل الدراسة أي نتائج حاسمة حتى الآن.
فهي قصيرة، وأُجريت على عدد محدود من الأشخاص، كما لم تشتمل على مجموعة تتناول دواء وهميا وهو ما يحدث عادة في تلك التجارب.
فعند تجربة عقار على عدد كبير من الأشخاص يتم استخدام عقارات وهمية وحبوب لا تأثير لها حتى يمكن تحديد مدى التأثير “المتوهم” الذي ينتج لدى بعض الناس عندما يعتقدون أنهم يعالجون.
وقال الباحثون لبي بي سي إنه “من الممكن” أن يكون التحسن كله نتيجة ذلك الإحساس الوهمي على الرغم من فترة التحسن والتغير في نظرة المرضى للعالم توحى بأن هناك شيئا ما يحدث.
وقال كارهارت-هارس “ليس هذا علاجا سحريا، ويجب ألا نستنتج الكثير من ذلك” حتى تتم تجربة العقار على نطاق أوسع.
وقال نت إن مجرد استخدام عقار للهلوسة في دراسة يُعد “علامة فارقة”، وانتقد القيود “المروعة” التي فرضت صعوبات على التجربة.
وقال نت، الذي طُرد من وظيفته كاستشاري حكومي للعقاقير بسبب أرائه التي أعلنها، إن القيود أدت إلى أن “تصل تكلفة إعطاء العقار لكل مريض إلى 1500 جنية استرليني على الرغم من أنه من المفترض ألا يزيد ذلك في أي ظروف طبيعية عن 30 جنيها.”
وقال البروفيسور فيليب كيوان، من جامعة اكسفورد، إن “الملاحظة الأساسية التي يمكن أن تبرر استخدام عقار مثل سيلوسيبين في حالات الاكتئاب العصية على العلاج هو ظهور نتائج مستمرة على المرضى الذين تعرضوا لسنوات من المرض على الرغم علاجهم بالوسائل التقليدية، وهو ما يجعل النتائج طويلة الأمد ذات دلالة بالغة.”

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد