فيروس كورونا: ما هي مخاطر الإصابة أثناء الحمل؟

_112180692_0d3bed00-fd51-4399-abaf-6f62c7ea03da

مجلة نبض- BBC:

على سبيل الاحتياط، يُطلَب من الحوامل التزام الحذر الشديد حيال التواصل الاجتماعي، للحدّ من فُرص الإصابة بفيروس كورونا. لكن ما الذي نعرفه عن تأثير هذا الفيروس على الحمل؟

هل يمثّل فيروس كورونا مشكلة أثناء الحمل؟
لا يزال هناك الكثير مما لا يعلمه الأطباء عن تأثير الفيروس على الحوامل اللاتي لا يظهر عليهن أثرٌ مختلف عمّا يظهر على غيرهن حال الإصابة بالعدوى.
كريستوف ليز، أستاذ طب الولادة بكلية إمبريال كوليدج لندن، يقول: “لو كانت هناك مخاطر كبرى، لكُنّا عرفناها الآن”.
ومثل باقي الناس، إذا تعرضت الحوامل للإصابة بفيروس كورونا، تظهر عليهن أعراض خفيفة أو متوسطة ويتعافين. هذه الأعراض تتضمن السُعال، والحُمّى، وضيق النفَس، والصداع، وفقدان حاسة الشمّ.
ويمسي فيروس كورونا مشكلة أثناء الحمل عندما تكون الإصابة خطيرة – لكن هذا نادرا ما يقع.
الحوامل اللاتي يعانين مشاكل خطيرة في القلب يصنَّفن من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر مرتفعة جدا، ويُنصحن بالبقاء في المنزل طوال الوقت، وبتجنُّب التعامل وجها لوجه مع الآخرين. هذا فضلا عن الرجوع للأطباء طلبا للعناية.
بعض الفيروسات تزيد خطورتها على المرأة أثناء الحمل، لكن لا دليل على أن فيروس كورونا أحد تلك الفيروسات.
ويعكف الباحثون الآن على دراسة حالات عدد من الحوامل لمعرفة المزيد. ويرجع الباحثون إلى سِجلات الحمل وحديثي الولادة ونظام مراقبة المواليد في المملكة المتحدة.
وتُدعى السيدات إلى الإدلاء بآرائهن حول خبرة الحمل في زمن الوباء وذلك في مَسْح يجريه الباحثون في جامعة إيست أنغليا.

هل هناك علاقة بين الإصابة بكورونا والولادة المبتسرة؟
بعض التقارير تشير إلى ولادات مبتسرة لأمهات كُنّ يعانين بشدة من فيروس كورونا – لكن يصعب الوقوف على سبب هذه الولادة بشكل محدد، والذي ربما كان تخليص الجنين من ضيقٍ تعرّض له، أو تحسين التعامل مع نقص مستويات الأكسجين لدى الأم، بحسب إد مولينز الطبيب في مستشفى الملكة شارلوت وتشيلسي في لندن.
وفي أثناء الحمل، يتسبب نمو الجنين في ضغط على الرئتين والقلب كما يؤثر على الدورة الدموية للأم. وإذا كانت هذه الأم مصابة بـ كوفيد-19 فإن الموقف يزداد سوءا ويتمخض عن صعوبات في التنفُّس. وتحتاج أي امرأة تصل إلى هذا الوضع إلى أن تخضع لعناية شديدة في مستشفى.
ماريان نايت، أستاذة بجامعة أكسفورد، تقول إن “الأمراض الحادة المصحوبة بالحمى يمكن أن تتسبب في ولادة مبتسرة”.
وتؤكد ماريان أن معظم الولادات المبتسَرة لأمهاتٍ مصابات بكوفيد-19 كانت مصحوبة بمشاكل تعانيها الأم في التنفس.
ولا دليل على زيادة احتمال حدوث الإجهاض حال إصابة الأم بفيروس كورونا.

هل يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الجنين أثناء الحمل؟
هذا أمر مُحتمل. وهناك تقارير عن عدد ضئيل من الحالات، لكنّ الأطفال حديثي الولادة في هذه الحالات أُخرجوا من المستشفى في حالة جيدة.
وكشفت دراسة أجريت في الصين عن إصابة ثلاثة أطفال من بين 33 طفلا وُلدوا لأمهات مصابات بـكوفيد-19.
ومن الصعب معرفة ما إذا كان هؤلاء الأطفال قد أصيبوا بالعدوى أثناء وجودهم في أرحام أمهاتهم، أو أنهم أصيبوا بها أثناء المخاض، أو بعد الولادة والاتصال بأمهاتهم المصابات.
ولا دليل على أن الفيروس يتسبب في مشكلات في النمو بالنسبة للأطفال حديثي الولادة، بحسب باحثين في كلية رويال كوليدج لطب النساء والتوليد.

ماذا يجب أن أفعل إذا كنت حاملا وظننت أنني مصابة بالفيروس؟
إذا ظهرت عليكِ أعراضٌ شبيهة بتلك التي تصاحب نزلات البرد أو الإنفلونزا، يتعين عليكِ البقاء في المنزل لسبعة أيام.
وإذا كنتِ ملتزمة بأعمال اعتيادية، فلا أقلّ من أن تُعلمي الطبيب المعالج بما تعانيه من أعراض.
معظم النساء في تلك الحال يعانين أعراضا خفيفة تزول عنهن في غضون أيام معدودة.
لكنْ إذا بدأت حالتك في التدهور، فعليك التواصل مع طبيبك الخاص.

هل يتسنّى للحامل أن تعمل؟
إذا كنتِ حاملا فاعملي من المنزل إذا استطعتِ ذلك.
إذا كنتِ تجاوزتِ الأسبوع الـ28 من الحمل، أو كنتِ تعانين مشاكل صحية، فحاولي تجنب التواصل الاجتماعي غير الضروري.
أما إذا كنتِ لم تبلغي الأسبوع الـ28 من الحمل، فيمكنك مواصلة العمل خارج المنزل شريطة اتخاذ الاحتياطات الضرورية، والحفاظ على مسافة مترين بينكِ وبين الآخرين.
وتُنصَح الحوامل العاملات في مجال الرعاية الصحية بتجنب تقديم الرعاية للمرضى المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا فضلا عمّن إصابتهم مؤكدة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد