11 نوعاً من الغذاء تساعد على خفض الكوليسترول

external-content.duckduckgo.com

مجلة نبض-متابعات:

 إذا عانيت من ارتفاع في مستويات الكوليسترول داخل جسمك بمرور السنوات، فربما يراودك تساؤل حول ما إذا كان تغيير نظامك الغذائي قد يفيدك في هذا الشأن.

– الكوليسترول الضار

في الظروف المثالية، ينبغي أن يكون مجمل مقدار الكوليسترول لديك 200 مليغرام لكل ديسيليتر (ملغم – دل) أو أقل. إلا إن مقدار «الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)»؛ أي الكوليسترول الضار، هو الذي يشعر الخبراء بالقلق الأكبر إزاءه، ذلك أن الكميات المفرطة من الكوليسترول الدهني منخفض الكثافة تتراكم على جدران الشرايين وتتسبب في إطلاق مواد مسببة للالتهابات تفاقم مخاطر التعرض لأزمة قلبية.

في هذا الصدد، شرح الدكتور جورجي بلوتزكي، مدير قسم الرعاية الوقائية من أمراض القلب لدى «مستشفى بريغهام آند ويمين» التابع لجامعة هارفارد: «من أجل الوقاية من أمراض القلب، ينبغي أن يكون مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة 100 مليغرام لكل ديسيليتر أو أقل». إلا إن كثيراً من الأميركيين لديهم مستويات من الكوليسترول منخفض الكثافة لا تصل إلى المستوى المثالي (من 100 إلى 129 مليغراماً لكل ديسيليتر)، أو مرتفعة (من 130 إلى 159 مليغراماً لكل ديسيليتر).

حال دخولك أياً من هاتين الفئتين، ربما سيكون باستطاعتك تعديل مقدار الكوليسترول منخفض الكثافة لديك نحو مستويات صحية أكثر من خلال تغيير ما تتناوله من طعام، خصوصاً إذا كان نظامك الغذائي الحالي بحاجة إلى بعض التحسين. وشرح الدكتور بلوتزكي أن غالبية الأفراد الذين لديهم قيم أعلى من الكوليسترول منخفض الكثافة سيحتاجون كذلك إلى تناول عقاقير لخفض الكوليسترول، مثل أدوية الستاتين.

– الإرشادات الغذائية

إن تجنب الأطعمة ذات المستوى المرتفع من الكوليسترول ليس السبيل الأمثل نحو خفض معدلات الكوليسترول منخفض الكثافة الضار. وبوجه عام، يترك مجمل نظامك الغذائي، خصوصاً أنماط الدهون والمواد الكربوهيدراتية التي تتناولها، التأثير الأكبر على مستويات الكوليسترول في الدم. عن ذلك، قالت اختصاصية التغذية كيثي مكمانوس، مديرة قسم شؤون التغذية بمستشفى «بريغهام آند ويمين»: «مثلما سبق أن أشارت (رابطة القلب الأميركية)، فإنك تحقق الميزة الكبرى من خلال تقليل الدهون المشبعة وإحلال دهون غير مشبعة محلها».

ويعني ذلك تجنب تناول اللحوم والجبن ومنتجات الألبان الأخرى عالية الدهون، مثل الزبدة والآيس كريم. وثمة أمر آخر لا يقل أهمية يكمن في الاستبدال بهذه السعرات الحرارية الدهون غير المشبعة الصحية (مثل تلك الموجودة في الزيوت النباتية والأفوكادو والأسماك الدهنية)، بدلاً عن الكربوهيدرات المنقاة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز الأبيض. وعلى خلاف الحال مع الدهون الصحية، فإن هذه الأطعمة النشوية لا تمنح المرء شعوراً بالشبع، ويمكن أن تحفزه على الإفراط في الأكل؛ مما يسبب زيادة الوزن.

أما المشكلة الكبرى الأخرى في الكربوهيدرات المنقاة؛ فهي أنها تضم نسبة قليلة للغاية من الألياف التي تساعد في طرد الكوليسترول من الجسم.

«أفضل» الأطعمة

تعدّ الأطعمة الـ11 التالية مصدراً جيداً للألياف أو الدهون غير المشبعة «أو كليهما»، لكنها غير مرتبة في ترتيب معين وتبقى ببساطة في نهاية الأمر، مجرد مقترحات.

بصورة عامة، تعدّ غالبية الحبوب الكاملة والخضراوات والفاكهة مصادر جيدة للألياف. كما توفر غالبية المكسرات والبذور (والزيوت المستخرجة منها) دهوناً أحادية غير مشبعة ودهوناً عديدة اللاتشبّع.

1- دقيق الشوفان: تعدّ هذه الحبوب الكاملة واحدة من أفضل مصادر الألياف القابلة للذوبان، إلى جانب الشعير. لذا ننصح أن تبدأ يومك بوعاء من الشوفان من الطراز القديم، ومزين في أعلاه بقطع فواكه طازجة أو جافة للحصول على مزيد من الألياف.

2- الفاصوليا البيضاء: تأتي على رأس الأطعمة الغنية بالألياف، ويمكن تجريب أنماط مختلفة منها والتي يمكن إضافة بعضها إلى السلطة أو الحساء. إلا إن عليك تجنب الفاصولياء المطبوخة المعلبة داخل صلصة مليئة بالسكر.

3- الأفوكادو: ثمرة الأفوكادو الخضراء الدسمة غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، علاوة على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. ويمكنك تقطيعها على السلطة أو أكلها مهروسة أو وضعها على شريحة من الخبز المحمص.

4- الباذنجان: رغم أنه ليس من الأطعمة المفضلة لدى الجميع، فإن هذه الخضراوات ذات اللون الأرجواني الداكن تعدّ واحدة من أغنى مصادر الألياف القابلة للذوبان. ويمكن شيّ الباذنجان، أو إعداد طبق شرق أوسطي شهي منه يدعى «بابا غنوج».

5- الجزر: يعدّ من الأطعمة الخفيفة اللذيذة، بجانب احتوائه على قدر جيد من الألياف غير القابلة للذوبان.

6- اللوز: من بين المكسرات، يعدّ اللوز الأعلى من حيث كمية الألياف التي يحويها، رغم أن الاختلاف بينه وبين الفستق والجوز ليس كبيراً. ويتميز الجوز بميزة إضافية لأنه مصدر جيد لأحماض «أوميغا3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.

7- فاكهة الكيوي: على عكس الاعتقاد الشائع، فإن هذه الفاكهة البنيّة ليست بحاجة إلى التقشير، وإنما يمكنك شطرها نصفين واستخدام ملعقة في تناول لبّها في وجبة خفيفة حلوة المذاق غنية بالألياف.

8- التوت: تمتلئ هذه الفاكهة بالبذور الصغيرة، لكن محتواها من الألياف أكبر من معظم الفواكه الأخرى، خصوصاً التوت الأسود والعليق، لكن تبقى الفراولة والتوت الأزرق مصادر جيدة هي الأخرى للألياف.

9- القرنبيط: لا يوفر هذا النوع من الخضراوات الألياف فحسب، وإنما يمكنه العمل كذلك بديلاً للأرز الأبيض. ويمكنك تقطيعه وقليه في قليل من زيت الزيتون حتى ينضج.

10- الصويا: في وقت سابق، كان يجري وصف فول الصويا والأطعمة المرتبطة به، مثل حليب الصويا، بأنه وسيلة قوية لخفض مستويات الكوليسترول. إلا إن دراسات حديثة أظهرت أن تأثيره على هذا الصعيد محدود. ومع ذلك، تبقى الأطعمة المعتمدة على فول الصويا الغني بالبروتين خياراً أفضل بكثير من الناحية الصحية من قطعة برغر أو أي نوع آخر من اللحوم الحمراء.

11- سمك السالمون: تناول الأسماك التي تعيش في المياه الباردة، مثل السالمون، مرتين أسبوعياً يمكن أن يخفض من الكوليسترول منخفض الكثافة، من خلال تناولها بديلاً عن اللحوم والاستفادة بدهون «أوميغا3» الصحية التي تحويها. ومن بين خيارات الأسماك الجيدة الأخرى التونة المعلبة الخفيفة والسردين المعلب.

– الألياف تمنح الشعور بالشبع وتزيح الأغذية السيئة

> لا يستطيع الجسم تكسير الألياف، مما يضطره إلى تمريرها عبر الجسم دون هضمها. وتأتي الألياف بوجه عام في صورتين: غير قابلة للذوبان، وقابلة للذوبان. وعادة ما تضم الأطعمة التي تحوي الألياف، مزيجاً من النوعين.

لا تذوب الألياف غير القابلة للذوبان في الماء. ورغم أنها لا تسهم مباشرة في تقليل مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة، فإن هذا النمط من الألياف يمنح شعوراً بالشبع، كما يزيح الأطعمة الأخرى التي ترفع معدلات الكوليسترول من نظامك الغذائي، ويعاون في خسارة الوزن.

في المقابل، تذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء، لتخلق مادة هلامية. وتحاصر هذه المادة الهلامية بعض الكوليسترول داخل الجسم، مما يؤدي إلى التخلص منه على أنه فضلات بدلاً عن دخوله إلى الشرايين.

كما ترتبط الألياف القابلة للذوبان بالأحماض الصفراوية، والتي تحمل الدهون من الأمعاء الدقيقة إلى الأمعاء الغليظة إلى الإفراز. ويحفز ذلك الكبد على خلق مزيد من الأحماض الصفراوية؛ وهذه عملية تتطلب وجود الكوليسترول. وإذا لم يتوفر قدر كاف من الكوليسترول لدى الكبد، فإنه يجتذب مزيداً من مجرى الدم، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى خفض معدلات الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم.

وأخيراً، فإن نمطاً معيناً من الألياف القابلة للذوبان (يطلق عليه «سكريات قليلة التعدد» oligosaccharides) يتخمر ويتحول إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء. وقد تعوق هذه الأحماض الدهنية هي الأخرى إنتاج الكوليسترول.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد