تتزوج طبيبة ؟

الكاتب : مصطفى مقلية 

الحديث عن الزواج حديث ذو شجون، خاصة بين الشباب ممن هم في حدود الـ 25 أو أقل أو أكثر سواء مع العائلة أو مع الأصدقاء, ومن العناوين الرئيسية للحديث يكون هذا السؤال هل تريد أن تكون زوجتك موظفة ؟ وفي حالة طلاب الطب هل تريد أن تكون زوجتك طبيبة؟ الحقيقة أن منشأ هذا التساؤل قديم ، حيث أن هناك من الأطباء الحاليين الذين مروا في وقت سابق بنفس المرحلة التي يمر بها طلاب الطب حاليا ، ولا شك أنهم سألوا أنفسهم هذا التساؤل ، حيث أنك تجد الطبيب المتزوج من طبيبة، والطبيب الذي تعمل زوجته في القطاع الصحي ، والطبيب المتزوج من ربة منزل, ولكل منهم فلسفته الخاصة وقناعاته المبنية على خلفيته الأسرية والثقافية والاجتماعية .

فتجد الكلام نفسه عن مميزات وعيوب الزواج من طبيبة، فمن أهم المميزات هو أن الطبيبة تكون على قدر كبير من التفاهم مع زوجها الطبيب وتكون المصطلحات الطبية بينهما مألوفة, كما أنها تكون مراعية أكثر لظروف عمله,وعلى الجانب الآخر فإن كثرة انشغال الزوجة بعملها عن زوجها وأطفالها ومناوباتها في المستشفى إن كانت في تخصص يستدعي ذلك يعد أهم وأول الجوانب السلبية, والتي غالبا ما يلتفت إليها مؤيدو زواج الطبيب من غير الطبيبة .

إن الحديث في هذا الجانب مفتوح، وقد يستطيع شخص إضافة العشرات من المميزات وآخر العديد من العيوب لزواج الطبيب من طبيبة, ولكن ما لا أقبله ، ولا أتفق معه هو أن يكون عمل الزوجة كطبيبة له الأولوية على بيتها وزوجها وأطفالها, وأن تعتبر أن عملها كطبيبة يغنيها عن رسالتها كأم وزوجة لها دور في بناء المجتمع وتكوين أسرة صالحة, صحيح أن الطب من أرقى وأشرف المهن وأنه ليس كأي مهنة أخرى, ولكنني هنا أتكلم عن الفطرة التي فطر الله عليها كل فتاة, يقول أنيس منصور في أحد كتبه أشارت الدراسة الألمانية التي شملت 6000 فتاة أن جميع الفتيات يرين في البيت هو المملكة وأن أمهاتهن هن الملكات اللاتي يدبرن شؤون المنزل بأحسن طريقة ممكنة فالفتاة يكون همها الأول هو توفير البيت المناسب وراحة الزوج والاستقرار الأسريولا غرابة في نتائج هذا البحث لأنها أتت مطابقة للفطرة البشرية التي فطرت عليها الفتاة حيث أن جزءً كبيرا من اهتمامها يكون خاصا بالبيت والأسرة, ورغم أن عمل المرأة في المجتمع الألماني ليست بقضية حيث أن المرأة الألمانية تعمل كما يعمل الرجل إلا أنهن يعطين أولوية كبيرة للبيت والأسرة .

وخلاصة القول أن عمل المرأة ليس بمعيار مهم بمثل أهمية الدين والأخلاق, طالما أن المرأة بفطرتها تولي اهتماما كبيرا ببيتها وأسرتها وزوجها, ولكنني يجب أن أقول أن من يتزوج طبيبة خاصة فعليه أن يقدر أن زوجته ستكون قدرتها على الوفاء, بمتطلبات بيتها وزوجها أقل من غيرها ليس لأنهن لا يقدرن قيمة الزوج والأسرة, ولكن بسبب التزامات وطبيعة عملها في مهنة من أشرف وأجل المهن, ولكنها في نفس الوقت ليست أقل بفارق كبير ومأساوي ولا يمكن تحمله كما يصوره البعض والله أعلم .

هذه التدوينة تحتوي علي 3 تعليقات

  1. محمد قال:

    طيب أخ مصطفى

    على يدك
    دور لي طبيبه على سنة الله ورسوله
    أنا ما عندي مانع وأتشرف أتزوج طبيبه

    صراحه كلام جميل
    بس لا ننسى انه الرجل لازم يقدم تنازلات للمرأه ويساعدها بغض النضر
    ولو طبيبه فتوفير خادمة وسواق مهم جدا لها

    تقبلوا مروري

  2. محمد عبدالله باسندوه قال:

    السلام عليكم

    يا شباب الشرف لي اني ف الطب والشرف اكبر بزوجه طبيبه من روائع الحياه لكن تغير التفكير ف المنزل وتعدد الثقافات مطلوبه ف المنزل
    .

    كليه الطب جامعه الملك عبدالعزيز

  3. hekayat قال:

    أجمل شعور يحسه الطفل عندما يفخر أمام زملاءه و يقول: “أنا أمي دكتورة” إحساس لا يُضاهيه إحساس

إضافة رد