طبيبي الشاطر..!

الكاتبة : سَارة الغانم 

هذا الدكتور علاجه ما فادني,هذا الدكتور مايفهم شي، فيه دكتوره شاطره عيادتها ماتوقف! . عبارات لطالما ترددت على مسامعنا ،هل هي حقاً صائبة ؟ أم أنها مجرد أقاويل؟أم هناك خلل ؟! هل المريض لايعرف حقوقه ؟ أم أن الطبيب قد قصّر في واجباته ؟ الشئ الذي يظهر جلياً لنا من تلك الانطباعات الشهيرة وجود فجوة بين الطبيب و المريض، وهي بلا شك تعبّر عن واقعنا هنا توقفت لأسأل نفسي مراراً و أعيد الإجابات في داخلي, علي أجد بعض ظالتي فتخيلتني في عيادة أحد الأطباء أشكو له مصابي،  فهل سيكون طبيبي شاطراً كمايقولون أم أنه لم يقف على أبواب الطب ( مسيّراً) كما يدعون ؟

فأمسكت بالقلم أفكاري لا لكي أن انسخ و ألصق بعضاً من حقوق و واجبات المريض و الطبيب المعلّقة في الجدران,قررت أن انزل و انزل كثيراً بما تعلمته في أروقة المشفى إلى بلاط البساطة و البسيطين، بين أهلي و أحبابي و مجتمعي و أرسم بينهم طريقاً نذهب به إلى الطبيب الشاطر, بداية لزاماً علي أن أقف عند نقطة الانطلاق حيث المرض و أنتهي بـالعلاج وبعض المفارقات, لابد أن نعي و ندرك أن المرض قدر و ابتلاء أولاً و أخيراً، يجب التعامل معه ببذل الأسباب و ذلك بأخذ العلاج المناسب للمريض,أما  عن فلسفة العلاج و اختياره فهي ككفة الميزان تماماً سنمضي معه إذا رجحت كفّة الإيجابيات .

فعلى سبيل المثال لايوجد دواء بلا آثار جانبية,ولكن تأثيره الإيجابي الذي يحتاجه المريض هو مايجعل الطبيب يصفه له, و من الحقائق التي تخفى على كثير من الناس هي أن علاج المرض لايعني الشفاء منه، و لكنه خير لابد منه كي يتعايش المريض مع قدره بحياة صحية كريمة, سأعود بكم لعيادة الطبيب حيث حطّت خيالاتي و دعوني أقابل طبيبي الشاطر الذي يرتقي بي لمرحلة الإشباع و يغمرني بثقته،  لا الذي يكتب لي دواءً يجعلني أقفز كالحصان بعد ساعة .

لقد خرجت من العيادة و دعوت الله أن يزيد من نسخ طبيبي الشاطر ، ولكن قبل أن تذهبوا من المشفى احملوا هذه  النصائح معكم و اقرؤا جيداً ماذا علمني :

1- نوع المرض الذي أحمل ، وكيف أصابني ؟ (  هل هو معدي وسأنقله للآخرون \ أم أنه مزمن وسأعيش عمري معه \ أو مناعي \ الخ ) ، و هل له أية مضاعفات  ؟ .

2- الإجراءات التشخصية و مبررها ، لاسيما إن كانت هناك قائمة طويلة . فالطبيب الناجح الشاطر يعرف تماماً ماذا يفعل و لماذا يفعل, ليست الحكاية تفريغ للجيوب أو زيادة في العناء .

3-  أنواع الخيارات العلاجية المتوفرة و مالذي يناسبني الآن منها .

4-  المضاعفات الناجمة من العلاج و كيف لي أن اكتشفها و أتعامل معها في حال حدوثها .

6-  الإجراءات الوقائية الخاصة بالمرض, وإذا كان المرض مزمناً أو خطيراً يهدد الحياة ، لابد أن يكون المريض على دراية كاملة بأبجديات التعامل مع مرضه.

إسال دائماً عن هذه النصائح إن لم يخبرك بها طبيبك, أو لم تستوعب ماقاله فلك حق السؤال  بعدها لن نجد مريض الانفلونزا يصرف مضاداً حيوياً من أقرب صيدلية من منزله, و لن يتخلّف مريض السكري يوماً عن موعده مع طبيب العيون, كل سنة بعد أن تخلّف سنين,هذا هو الإشباع الذي أعنيه فهل ستزورون طبيبي الشاطر ؟

كلمة أخيرة :

طبيبي الشاطر ليس مجرد خيالات حالمة هو إنسان يقوم بواجبه فقط .


هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد